14 ديسمبر, 2009

مع خالص التمنيات للمناضلة الجزائرية العظيمة جميلة بوحريد بالشفاء العاجل


متمنيا على الجزائر حكومة وشعبا الوقوف الى جانب مناضلة العرب العظيمة جميلة بوحريد أمام عواصف المرض والفاقة والتي رفضت وبكرامة وكبرياء ليسا غريبان عنها أية مساعدة عربية أو عالمية لمساعدتها في محنتها
تمنيتاتي لك أيتها العظيمة بالشفاء العاجل وحياة كريمة في ربوع الجزائر العظيمة

د مرادآغا

ضروب الاستفهام في تكاثر الخليقة والأنام



ضروب الاستفهام في تكاثر الخليقة والأنام
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أغلب من يتابعون عالم الفضائيات العربي بالصلاة على النبي لابد قد سمعوا عن أو شاهدوا لمن أتيحت له الفرصة والجرصة مسلسل الحاج متولي -عائلة الحاج متولي- وهو مسلسل مصري يتناول وخير اللهم اجعلو خير تعدد الزوجات في مجتمع عربي ومسلم كالمجتمع المصري ومايسري عليه يسري على بقية المجتمعات الاسلامية ومنها مجتمعاتنا العربية ذات الطلة البهية

لن أتناول القصة والرواية من باب ضروب التعلق والهيام وتبادل الآهات و طقوس الغرام بين الفتاة والغلام وتخبط البرية في متاهات الأحلام والانسجام مابين احجام واقدام.

لكن الهدف هنا التركيز على مايسمى بالتكاثر الديمغرافي يعني سباق الأمم المطلق في انتاج الأفراد بالجملة أو بالمفرق

من البديهي أن تكاثر العباد وبخاصة الشباب منهم في بلد معين مهما كانت درجة تطوره تعتبر قنبلة وسلاحا حادا وقاطعا ان تم استعماله واستغلاله بشكله القائم والملائم.

بلاد مثل الصين تتدفق الأنام فيها بالملايين وأغتنم الفرصة لتحية ماقامت به الصين تجاه البشرية وعلى رأسها بلادنا العربية بتزويدنا بالأقلام والمحايات والسبورة والبرايات بل وحتى الملابس والصداري والقبعات لأن أكثر بلاد الخود والهات كما يحصل في بلاد العربان بالرغم من تكاثرها مسابقة يأجوج ومأجوج منعت أو عجزت حتى على انتاج قلم ومحاية تفيد الطلاب في التعلم والدراية حتى صار قصورنا قصة ورواية.

المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة

فان بلادا كالصين والهند والسند ومضارب البنغال والبنجاب والمشهورة بشدة التكاثر والانجاب هي بلاد يحسب لها حساب بمعنى أنها تشكل قوة اقتصادية كامنة متحركة كانت أم ساكنة

لكن ذلك لايمنع تحولها فجأة الى دول متقدمة زراعيا وصناعيا-ان اتيحت لها الظروف- نتيجة لتوفر القوة البشرية الكافية والجاثية انتظارا لليوم الموعود حيث ستخرج من جحورها كالدود وستنتصب كالعود بعين الحسود غازية ومنقضة بضراوة الأسود لتحكم وتسود ماعداها من أمم من فئة المنبسط والمرتكي والممدود.

بلادنا العربية كسائر باقي العالم الاسلامي وضعت لها مخططات ومسارات لتحجيم وتقزيم وحلاقة وتنعيم زيادة السكان ليس خوفا عليها انما خوفا منها.

يعني بالمشرمحي مسلسل الحاج متولي تابعته معظم الشعوب العربية رجالا وحريم بعد اطلاقه كالصاروخ في شهر رمضان عام 2000 ومازال المسلسل يحظى بمتابعة شديدة من قبل جمهور النظارة مسابقا مسلسل باب الحارة ومخترقا الكركون والنظارة بل وحتى خبايا المحاشش والخمارة.
وطبعا لعبت الغريزة الدور الأكبر في جذب والتصاق العباد بالتلفاز بصمت أدهش أهل الترنح والاهتزاز حتى تكتمل جلسات البسط والاستمزازأمام مسلسل التاجر الثري المستقيم زوج الاربع حريم.

الطبيعة الاجتماعية والفكرية والدينية وانعكاساتها كانت ومازالت تدرس وبعمق شديد من قبل من خططوا ورسموا سايكس بيكوا وحشروا وحشكوا قوانين ومناهج تعليمية واعلامية تهدف الى محاربة التعددية الزوجية والبشرية في المجتمعات الاسلامية ليس لمعارضتها لمفاهيم الزوجة الواحدة المنفردة والمرتكية والقاعدة في عش الزوجية حسب التعاليم الدينية والقانونية الغربية لكن القصة مع بحة وغصة تكمن في أن التزايد السكاني في بلاد المسلمين والعربان هي قنبلة الموسم والأوان وان تلركت على سجيتها ستطير معها مخططاتهم وتدخل في خبر كان

فبينما تتكاثر في بلاد الفرنجة جحافل المسنين والختايرة المترنحة والمهرهرة من فئة المنقوعين والمتروكين لوحدهم في بيوت تشبه الزنازين الانفرادية بشكل أقفاص ذهبية يملؤها ماتيسر من هررة وجراء تقصفهم بالمواء والعواء ليلا ونهارا فقط من باب الصحبة والحنان يلحمسونها ويفركونها ويدعكونها في حنان تماما كما يتم فرك ودعك مصباح علاء الدين السحري عله يأتيهم بكم أنيس وجليس مزيحا الهموم والغموم والكوابيس.

محاربة كل ماهو مشروع دينا وبشكله المنهجي وصل الى بلاد العربان وبأوامر عليا مرفقة بمآرب دنيا من باب مافي حدا أحسن من حدا

يعني بالمشرمحي من حملات تحديد النسل وتأخير الانجاب ومنع التعدد بحدود وخطوط وصعوبات ناهيك عن تسهيل الطلاق والخلع يعني يمكن للجهتين يانور العين أن يخلعا بعضهما يمين معظم مشفر أو مترجم يعني الرجل يخلع زوجته يمين طلاق من كعب الدست يجعل العائلة تبحت بحت ومنه اشتق مصطلح أكبر المصائب وهو فراق الوالدين فمثلا يقال أن مصيبة ما سقطت على نفر ما مثل فراق الوالدين لما للحدث من وقع جلل يصيب العائلات بالترنح والخلل.

والمرأة بدورها أصبحت تخلع زوجها وتشلعه من حياتها تماما كما تخلع الشبشب والشاروخ مصيبة النفر بكم صاروخ يجعل العائلة تترنح وتدوخ .

ناهيك عن أنه في الكثير من دول العربان ارتكاب المعصيات والعياذ بالله كالتمتع بالحريم بشتى أشكاله المقنعة مابين العرفي والفريند والمصياف والمسيار ونكاح النملة والصرصار وصولا الى جلسات الانس والهزهزة والاصطهاج المجهزة واللمس وحشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس كلها أسهل بكثير من عقد القران أو الزواج على سنة الله ورسوله في مخططات ومؤامرات أدهشت أهل الترنح والخمارات وجعل من سيرة ومسيرة الكبت والانكبات مدعاة للفلتان والانفلات في بلاد الخود وهات
وللتنويه هنا أن مسلسالات من فئة الحاج متولي تحرض الأنام على التعددية الشرعية مايصيب المخططات المرسومة بجلطة مفهومة مهما حاول المخططون ابلاعنا مع أو بدون مهضمات ومشروبات غازية أن أبواب الحرية الاعلامية مفتوحة لكن الطبخة هنا مفضوحة حيث يغلب على برامج الفضائيات باستثناء ماندر كما هو في سيرة الحاج متولي منهجية تشجيع الانحلال الأخلاقي والعائلي الممنهج سادين كل منفذ أمام المنبطح والممدد خلف الشاشات العربية والتي تحولت برمتها الى مجرد محششات وبشاشات أدهشت بنات آوى وأدخلت العقول في الحلاوة والطراوة.

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

وان قفزنا متجاوزين مدرسة الحاج متولي الشرعية الى بلاد الفرنجة حيث تنمو البهجة وتتكاثر فكرة التعددية بشكل سري حينا وبشكل علني أحيانا وهذا مايهمنا في قصة اليوم

طائفة المرمون وهي طائفة دينية مسيحية نشأت في العقد الثالث للقرن التاسع عشر في أمريكا وازدهرت مؤخرا بحيث وصل لأأتباعها الى أكثر من 10 مليون نفر ينطح نفر وتتركز أغلبها في ولاية يوتاه والتي قد انعطب فيها القانون وتاه حتى زلغطت الحريم وزهزهت في جلسات الواه الواه شوفو جوزي ماأحلاه.

تسمح الطائفة للرجال بالزواج بأي عدد ممكن من الحريم وبشكل دائم ومستديم حتى وصول بعضهم بعيون العدا الى الزواج من أكثر من 50 حرمة ووصول بعضهم الى كسر عداد المائة ولد بعيون الحسود.

لم تنجح الولاية في الحد من تمدد ومد الطائفة وتعدديتها بزعم أن القانون لايستطيع تأمين ملاجئ لآلاف الأطفال بعيدا عن أمهاتهم يعني ماعندهم لاحظ ولانصيب في منع الطائفة من أن تصيب العدو والحبيب بعادات مماثلة للطريقة التعددية الاسلامية مع فارق بسيط هو في العدد يعني الدين الاسلامي ببساطة يسمح لحد الوصول الى أربعة بينما العداد في حالة المرمون مفتوح ومكسور يعني كل نفر هو وقوته وشهيته وقريحته في ضبضبة ولملمة صاحبته وخليلته مع تباين موعد جلسات الانس والاستئناس باعتبار أن مجتمعاتنا ونتيجة للعطلة الاسبوعية كم في حال الحاج متولي يكون فيها الخميس هو اليوم الأنيس بينما عند الفرنجة هو يوم السبت بلا كبت من فوق ومن تحت.

وللتنويه هنا انه ان تجرأ مسلم أو عربي بالصلاة على النبي في أمريكا مع أو بدون مزيكا على الزواج ولو بالسر من حرمة ثانية ستقوم عليه القيامة وسيتحول في ثانية الى حمامة يتم قنصها وتصيدها من قبل منظمات حقوق الحريم حيث يتم اقناع الزوجة الأولى بالابلاغ عنه وبالاتصال وعالحارك على رقم الشرطة 91 في أمريكا و112 في أوربا فاتحة في وجهه أمهات المعارك بحيث تطفح في وجهه قوانين حقوق الحريم ملاحقة اياه كالصاروخ صافعة آماله ومستقبله كالشاروخ جاعلة من حظه ونصيبه من النوع المشروخ وهناك قصص من فئة الف ليلة وليلة تروى وتحكى في القضية وبخاصة من قبل زوجات عربيات تحولن من النوع الأنيس والمطيع الى وحوش من النوع المريع بعد تشربهن من عادات وقوانين الفرنجة جاعلين من حياتهن الزوجية بهجة مع كم دف وكمنجة ولاحاجة للدخول فقي تفاصيل تحاشيا لتفتيق جروح وقروح لمن عانوا ومن باب من غير دف عم نرقص فقط تتلخص العبارة والدوبارة باتصالهن وخير ياطير برقم الشرطة وبغمضة عين مع شحطة تقوم الجحافل بشحططة وشنططة النشمي وهي جحافل من من فئة أبو غضب تقوم بحلق شنب الصنديد ونتف ريشه وذقنه وحشره وزجره في معتقلات واصلاحيات من فئة غوانتانامو سالخين جلدو عن عظمو.

وهنا نسال ودائما السؤال لغير الله مذلة

يعني ان قام النشمي من فئة المرمون بنترها كم جازة من كعب الدست ويقوم خبط لزق بالزواج بشي دستة حريم لايتكلم أحد ولايحط منطق بل ان قام أي نفر في بلاد الفرنجة بلاد الرجة والبهجة بعلاقات غير شرعية مع جحافل الحريم الهائمة والقادمة خشنة كانت أو ناعمة لاأحد يفتح فاه ولاحتى بمقولة الواه الواه هوه حبيبي وخلوني معاه.

في شمال أوربا الاسكندينافي مثلا عندما تشكوا المرأة زوجها يقومون بتأمين بيت لها ولأولادها ويقومون بنقلها الى جهة غير معروفة من قبل زوجها بناءا على طلبها.

حتى أن العديد من الأزواج وخاصة من الطبقات المهاجرة ومن بينهم العربان يتفقون مع زوجاتهن على أن تقوم هذه بشكوى زوجها والشكوى لغير الله مذلة الى الشرطة بحيث يعطونها بيت جديد ومن ثم تقوم بكراء وايجار البيت الأول وتعيش مع زوجها الصنديد ذو الراي السديد على آجار البيت الثاني مضافا الى رواتب الاعانة والضمان الاجتماعي في سبات ونبات ويخلفون صبيان وبنات باعتبار أنه كلما زادت العائلة نفر تزداد المساعدات الاجتماعية طردا والكثير من العائلات هناك تعيش بسعادة كلما بالغت في التكاثر والزيادة.

وعلى البيعة فان تنامي تقبل الغرب لتعدد الزوجات بين المسيحيين فقط وخص نص بات ضرورة نتيجة لتناقص عدد السكان الأصليين وابتلاعهم تدريجيا من قبل جحافل المهاجرين ووأغلبهم من العربان والمسلمين لكن لايجدون طريقة تسمح فقط للمسيحيين بكسر العداد بينما يمنعون المسلمين والعربان من زيادة الحريم والأولاد طفش من طفش وعاد من عاد.

لكن التكاثر السكاني والديمغرافي المطلق والخرافي والذي مازال يصب في صالحنا يزيد من غضب ونرفزة الأعاجم ويصبون حممهم عالواقف والنايم وعالخشن والناعم على متصرفي بلاد العربان بسبب فشلهم وعجزهم عن لجم تكاثر الانسان بالرغم من جلسات الذل والهوان والتطفيش والطفشان لأنها ببساطة شعوب من النوع الصابر حتى ولو هطلت على رقابها الرفسات واللكمات والحوافر من النوع الحلزوني والطائر
شعوب تفش خلقها وغضبها وشراراتها في جلسات الخميس أنيس متجاهلة الغم والهم والكوابيس ومايطبخ لها من وراء الكواليس.

صحيح أنهم قد قسموا ونتفوا وشرذموا بلاد العربان لكن الانسان يأبى فراق الشرائع والأديان وسنن الأكوان متناسلا ومتكاثرا يملؤ الدنيا بهجة وحياة مصارعا أمواج الحيتان والجناة في بلاد تأبى الاذعان حتى لو أدخلوها قشة لفة ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

د مرادآغا

www.kafaaa.blogspot.com


12 ديسمبر, 2009

ترنح الاشاعة مابين الفزاعة والبلاعة

ترنح الاشاعة مابين الفزاعة والبلاعة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

ان صنعة الاشاعات في سيرة ومسيرة العباد بل وحتى الأمم والحضارات هي صناعة قديمة قدم البشرية كانت تطبخ وتنفخ للتأثير سلبا أو ايجابا في نفر ما أو في قبيلة ما متنقلة بين المراعي والمضارب متسلحبة بين المضروب والضارب ملاحقة الطافش والهارب حتى وصولها الى يومنا هذا حيث أخذت القصة والرواية منحى أكثر مكرا ودهاءا وأكثر علمية وتقنية مستفيدة وخير اللهم اجعلو خير ممايسمى اليوم بالعولمة حيث سابقت العوالم نفثا وانبعاثا للأصوات والآهات ترهيبا وترغيبا عبر وسائل اتصال وصلت الجلاد بالضحية وحولت مصائر شعوب برمتها الى مجرد ملوخية مع كبة بلبنبة
المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة
وبالألم نشرح فان مايسمى اليوم بعلم نفس الدعاية
psychology of propaganda
محولة الحقيقة الى دعابة ومحولة جوقات الضواري الى نزيهة وحبابة وقالبة الطاغية الى درويش وداعية ومشقلبة الأعداء الى أحبة وأشقاء مع كسر الهاء
سأتناول بعونه تعالى موضوع المال جنيا وتكديسا وشفطا وبلعا من باب أن المال حراما كان أم حلال هو مايحلل ويحرم مايجري في كوكبنا وخص نص في مضاربنا العزيزة واللذيذة مضارب المطرح مايسري يمري
أحد الأمثلة اليوم هو مايجري في دبي وسويسرا وعلاقته بماجرى في أمريكا بعدما دقت المزيكا الاقتصادية بعد انتخاب الريس أوباما مخلص الأرامل واليتامى وتيمنا بمقولة حسني البورظان -المرحوم نهاد قلعي - في مسلسل صح النوم بأنه ان أردت أن تعرف مايجري في ايطاليا فعليك أن تعرف مايجري في البرازيل.
وبالرغم من أن العنوان تحتاج صياغته الى ألوان تماما كمقولة شو لم الشامي عالمغربي لكن هناك تواصل وتكامل سنحاول في عجالة الوصول اليه وحوله وحواليه
بل وحتى وعلى البيعة سنحاول وصل حلقة ماتم طمرنا به باسم انفلونزا الخنازير والتي فجرت الأحجيات والفوازير وكيعت بألغازها الكبير والصغير والمقمط بالسرير.
كما يعرف الكثيرون من الباحثين والمبحبشين عن علاقة الانكليز بالصين في مايتعلق بمستعمرة هونغ كونغ والتي سلمتها بريطانيا الى الصين بعد انتهاء فترة الآجار المتفق عليها بين البلدين يانور العين.
طبعا قبل تسليم المستعمرة والتي كانت تجارتها المربحة أساساعبر جذب رؤوس أموال وتدويرها وغسلها وتنشيفها من دون السؤال عن مصدرها يعني لاتوجد عبارة من أين لك هذا ياهذا وكيف ولماذا
تسليم هونغ كونغ للصين وقتها أثار المخاوف من تبخر رؤوس الأموال وطفشان الثقة في حكم الانكليز اللذيذ لمستعمراتهم بل وحتى أين سيتم تكديس وسلحبة وتمليس الفلوس والدولارات يعني لابد من ايجاد حل بدلا من أن تذهب المخططات أدراج الرياح من باب أريد حلا الآن وفورا.
تم التوصل الى أن امارة دبي والمنتمية الى تجمع امارات باركته ولملمته انكلترا من عدة عائلات حاكمة ضمنت ولاءها وطاعتها نتيجة لوجود عوامل كثيرة منها هشاشة التركيبة الداخلية والتي تحتاج قطعا الى الحماية الانكليزية ناهيك عن الأطماع الاقليمية والدولية بدءا من التهديدات الايرانية ومن باب خليك جاهز وصاحي بعدما تبخرت الجزر الثلاثة تماما كالطلاق بالثلاثة وعليه العوض ومنه العوض.
اختيار دبي كان موفقا الى حد كبير بدأت على اثره التجمعات المالية من فئة خليها مستورة بنقل ثرواتها من هونغ كونغ الى دبي وتسلم ياخي.
صعود دبي السريع والفظيع طبعا مع خطوط حمراء وصفراء وضعها الانكليز مشت وتمخترت بشكل طبيعي ومضمون حتى وصلنا الى حالة الذعر والجنون التي سببها وصول الميمون أوباما الى حكم البشرية والنشامى.
عندها سبب الذعر المرافق لوصول انسان من أصول اسلامية بل ومن باب خمسة وخميسة بعيون أهل المضارب الأنيسة بعدد السنوات الكبيسة تم شفط وبلع ترليونات الدولارات من أمريكا ومضارب العربان في هارج ومارج سمي بالأزمة المالية العالمية بافتراض أن وصول رجل لايمت بصلة الى النادي المعروف هناك قد يجلب مفاجآت من فئة من غير دف عم نرقص.
تأثرت دبي وسائر مضارب الخليج البهيج بأول هزة ارتجاجية وبدأ رقص الحنجلة مع أو بدون مرجلة وتطايرت الشماغات والغترات وتسابقت الجلاليب والدشداشات طلبا لمساعدات عاجلة وآجلة للسيطرة على الموقف.
هدأت الحملة بينما كانت تطبخ حملة انفلونزا الخنازير وبعيدا عن القصص والفوازير والتي لم تخرج عن اشاعة ذعر وترهيب بالاتفاق مع منظمة الصحة العالمية لشراء وتسويق عقار التاميفلو وصنع لقاحات لصالح شركات معينة بلعت الأخضر واليابس وشفطت محصلة الاشاعة الى مخزن وبلاعة من شفطوا ترليونات أمريكا ودقي يامزيكا .
ولعل ماأثبته نجاح الحج السنوي الى البقاع المقدسة وهو أكبر تجمع انساني على وجه الاطلاق بأنه لاخطر ولامن يحزنون حيث تجمعت وتكدست العباد تأدية لمناسك الشهر الحرام وماحصل شيء وكأن ارادة المولى تماما كفوز أوباما الميمون أثبتت عكس الاشاعات والظنون وجاءت بعكس تمنيات أهل المال والفنون.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
وعودة الى قصة ورواية دبي بالصلاة على النبي فان الحملة اليوم تتركز على سحب وشفط ماتبقى من أرصدة مخبأة ومخفية تحت السجادة والبلاطة وماتم تجميعه في بنوك وأرصدة سويسرا قشة لفة بحجة مكافحة الارهاب بالعين وشافطين أموال المسلمين والأعراب المنقولة والمكفولة المزووطة منها والمحوولة والمكدسة في بلاد العربان والفرنجة مع كم نغم وعود ودفة وقصة منع المآذن و تحديدا وخص نص في في سويسرا -وهي أكبر مخزن لتكديس أموال المسلمين والأعراب-هي بداية لحملة ستقش بالجملة ماكدسه المسلمون والعربان من فلوس وعملة سيما وأنه قد تم التلميح مسبقا الى أن دبي كانت مركزا لتحويل الأموال الى طالبان أفغانستان والى منظمة بن لادن مكيع بروكلين ومانهاتن.
يعني الآن هناك حملة تنظيف وتطهير من فئة المطهر رافصوا المستعمل في مصر المحروسة المستعمل بعد حملات الغسيل في الخليج العليل بدور المطهر الأكبر في تنظيف المضارب والمعسكر من المال والنفط المكرر وسوقها الى بلاعات عظمى بالعة أموال نشامى العظمة من أهالي النعمة والتخمة من باب جات الحزينة تفرح مالقت لها مطرح.
طبعا هناك من علم وفهم الطبخة والنفخة كما حصل في تركيا وماليزيا حين قامت الحكومة التركية بحركة اقتصادية سمحت بموجبها لأي كان من حملة الرأسمالات بادخالها البلاد مع حد أقصى هو 5 بالمائة كضرائب دون السؤال من أين لك هذا ياهذا ولماذا وكذلك كانت مناشدات مماثلة من قبل ماليزيا لكن مع شديد الأسف بالكاد يصل التبادل الاقتصادي العربي مع هاتين الدولتين الى 14 بالمائة لكنه كان كافيا لاثارة حفيظة بلاعات الفرنجة وسحبت من أساريرهم معالم السهسكة والبهجة.
وهنا نسال ودائما السؤال لغير الله مذلة
هل فهم العرب الطبخة والنفخة أم سيفيقون كالعادة بعد أن يصيروا عالحديدة والسجادة غارقين في العسل وتبادل القبلات والمناسف والمعالف في مجالس وقناقات وملافي الطقع لكل من انجعى وارتكى واضطجع.
هل سيكون منع المآذن في سويسرا بغض النظر عن موضوع الحريات والخود والهات بداية لمصادرة وشفط أموال المسلمين والعربان بعد نعتها بأنها أموال ارهاب بعد تجميدها مانعين سحبها من قبل أصحابها كما حصل مع أموال شاه ايران وغيره من الضواري والحيتان.
وبالرغم من وجود بعض من أموال حلال في ماكدسه العربان في بلاد جنيف وبيرن ولوزان لكن أغلبها قد شفط بدوره عنوة من بلاد ومن عباد بعد اذاقتهم أصناف العذاب وتحويلهم قشة لفة الى شيش كباب.
أموال من عرق الغلابة انتفخت معها الجيوب وطفحت بها العيوب في عالم عربي مضروب ومعطوب بعد رميه بحجارة وطوب ضواري الفرنجة من ثعالب وحيتان زخرت بهم مضارب العربان.
يعني بالمشرحي هل سيكون البلع هنا انتقاما لهؤلاء المساكين أم انتقاما منهم وممن يسيرونهم قشة لفة من فئة جابر عثرات الكرام أو مشهد في فيلم كان ياماكان في كما تدين تدان.
لكن أيا كانت النتيجة فان الخاسر الأكبر هو هذا الشعب المنتوف والمعتر شعب حشر في بلاده كالمعسكر وطفش من تبقى الى بلاد المهجر.
رحم الله بني عثمان وحمى الله الأمة من العار والشرشحة والهوان وكان ياماكان

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

11 ديسمبر, 2009

التقرير المنتظر في حقوق البشر والحجر


التقرير المنتظر في حقوق البشر والحجر

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

كلما مرت الأعوام وسنة تلو الأخرى تطالعنا منظمات حقوق الانسان العالمية وخير اللهم اجعلو خير بتقاريرها عن حقوق الانسان في العالم مفصلة ومفصفصة الدول دولة دولة وبالتفصيل الممل عن مدى احترام حقوق الانسان فيها
وفي خضم وغمار مايتم طمرنا فيه من معلومات عن مايطفح من آلام وآهات في بلادنا العربية والتي تتصدر باستثناء بعض من دول الخليج ومحاولات في المغرب العربي لاعادة الاعتبار لبني البشر فان الوضع مازال مكانك راوح يعني فالج لاتعالج
ولعل ماسبق ذكرني وخير ياطير ببيتي شعر أتغنى بهما منذ وقوعهما فريسة في قريحة الفقير الى ربه وهما
رأيت الناس قد مالوا الى من عنده المال
ومن لايملك المال فعنه الناس قد مالوا
ورأيت الناس قد ذهبوا الى من يملك الذهب
ومن لايملك الذهب فعنه الناس قد ذهبوا
يعني بمشرمحي العبارة والقصة والدوبارة فان الحرية حتى في أكثر بلاد البشرية تشدقا بها مرتبطة حصرا وخص نص بالقدرة المادية والمالية للنفر سواء أكان من فئة البدو أم الحضر
يعني عندما يتعلق الأمر بالحقوق والواجبات فان الفقير في أي مجتمع يتحول الى وليمة ووجبات يتم التهامه واستغلاله بشتى الطرق المتدرجة من أشدها دبلوماسية وتنميقا وتزويقا الى أشدها همجية وبدائية
ولعل استغلال الفقير في شتى المجتمعات هو بحد ذاته انتهاك لأبسط الحقوق الآدمية
استغلال حاجة انسان ما للمال يتم استغلالها من قبل عديمي الذمة والناموس في شتى مجتمعات الانسانية ولافرق بين مجتمع وآخر الا ببعض من قوانين تحمي هذا الشخص في مجتمع ما وتتركه فريسة في مجتمعات أخرى
في المجتمعات الغربية ترتفع قيمة الانسان عادة عند الانتخابات نتيجة حاجة السياسي لصوته ضمانا لنجاح الصنديد المرشح عبر أصوات المعتر والمشرشح
مجتمعات الغرب التي سبب ترفها وغناها افقار مليارات من بني البشر وسبب تلويثها للمناخ في كرتنا الارضية الى كوارث يدفع ثمنها ضعاف القوم في مايسمى اليوم بالعالم الثالث المشرشح والثابت.
ولعل أكثر الحقوق اجحافا القادمة من الغرب من فئة خير ياطير ليش ماشي بعكس السير
نلمسها عندما تحترم حقوق الانسان قانونا بل وحتى الحيوان نتيجة حاجة الأنام في المجتمعات الغربية المفككة الى جليس وأنيس فاضطرت معها لاصطحاب الأنعام لتجالسها وتسامرها في منازلها محولة هذه وشوارع بلاد الفرنجة الى مراحيض -أجلكم - تقوم فيها الجراء والهررة والبسينات بقضاء حاجاتها على مرأى من العامة بل حتى تحولت منازل العباد الى حظائر تسرح وتمرح فيها مختلف أنواع الكائنات من العصافير الى الجرذان والسحالي والأفاعي والزرازير تبحت تحت الحصيرة والسرير لبسط مشاعر وأسارير أصحابها ممن يعانون الوحدة والاكتئاب نتيجة لفقدان حنان الأسرة والأصحاب.
حقوق الانسان والحيوان في بلاد الفرنجة يقابلها حقوق من فئة البهجة والفرجة في بلاد العالم الثالث كما يحصل اليوم في عالم العربان وكان ياماكان.
رفاهية الغرب لم تكن لتصل الى ماوصلت اليه بدون شفط وبلع مقدرات وحقوق ماتبقى من شعوب وقبائل عالواقف والمايل وعالطالع والنازل
يعني مابين مواد أولية وموارد بشرية وعمالة رخيصة تم تطويعها وتجميعها جميعا عبر سياسات احتلال واستحلال وأبواب من فئة فرق تسد حتى تلتصق وتقعد ومن ثم اشفط وابلع وزوغ ولاتعد
فمن بيع السلاح والتقنيات الحربية حتى المهضمات والمشروبات الغازية وغزو المجتمعات ثقافيا واعلاميا بمهدئات ومسكنات ومحششات حول حقوق الانسان أشكالا والوان بينما يقومون بتسليط الضواري والحيتان التهاما لكل كائن من كان انسا كانوا أم جان في بلاد العربان وكان ياماكان.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
ولعل مايسمى بموضة الارهاب والتي سلطت على رقاب الأعراب وحولت من حولت الى هياكل وماتبقى الى شيش كباب لهي دليل واضح على أن اهتمام الغرب بحقوق الانسان في عالم العربان لايخرج عن كونه من فئة جبتك ياعبد المعين لتعين ولسان حال الانسان في عالم العربان يقول
جات الحزينة تفرح مالقت لها مطرح والناس خيبتها السبت والحد وخيبتي مامرتش على حد
يعني منذ التغني بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وكمثال ظريف وطريف نشيرخص نص الى الدول المجاورة لاسرائيل ملكية كانت أم جمهوريات وراثية حيث يتم تطبيق مايسمى بقوانين الطوارئ والأحكام العرفية والتي ألبست العباد الجنايات والتهم وحولت مصيرهم الى عدم بحيث تحولت البرية وبالمعية الى مجرد صحن كشري ومهلبية.
الحديث من قبل الغرب عن حقوق الانسان في عالم العربان هو سراب ودخان يتم طمرنا به كل سنة من باب زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة.
ولولا وجود الدين الاسلامي ضبطا ولجما لمصائب أعظم لكان العنف في بلاد العربان قد وصل الى مصائب وبلاوي بدون طحال وكلاويباعتبار أن المآسي يتم امتصاصها بعبارات من الذكر الحكيم من فئة -ان مع العسر يسر- ولاتقنطوا من رحمة الله...
ودليل على ذلك معدل الجريمة الهائل في بلاد الفرنجة ممايسمى بالعالم الثالث المسيحي بحيث ومن باب المقارنة وعلى سبيل المثال لا الحصر عدد من يسقطون ويتهاوون ويهرهرون قتلى من قبل عصابات المخدرات والمحششات في مدينة خواريز
ciudad juarez
في ولاية تشيواوا والتي تحولت الى ولاية للضواري وبنات آوى في شمال المكسيك ذات الحدود المشتركة مع الولايات المتحدة عدد القتلى في تلك المدينة الصغيرة سنويا يفوق عدد القتلى في العراق برمته في نفس الفترة.
وعدد ضحايا العنف في مدينة سان خوان في بويرتو ريكو جزيرة زكزك وزكازيكو وهي مستعمرة امريكية تم شفطها من الاسبان مثلا يفوق عدد ضحايا العنف في مدينة نيويورك بالرغم من صغر حجم المدينة مقارنة بمدينة نيويورك مدينة الدعك والفرك
وعليه فان انتهاكات حقوق الانسان في بلاد العربان هي انتهاكات مبرمجة وممنهجة من قبل مايسمى بالقوى العظمى محولة ماعداها الى مجرد لحمة على عظمة وبالتالي فان جهود منظمات حقوق الانسان العالمية والمحلية في بلاد العربان تؤول الى العدم يعني فافوش في علاج ظلم الحجاج وقرقوش وتكفي نظرة على اي مهجع وقاووش في اي من بلاد الدافش والمدفوش حتى لنرى العجب العجاب في فنون التعذيب والعذاب لدى الاعراب في ضراوة أدهشت البوم والغراب ممن يصدحون ظلما وعدوانا في حقوق بشرية أصابت العقلاء بالفالج والجلطة بعد خراب مالطا.
رحم الله الانسان في بلاد العربان وتحية لأرواح من سقط ضحايا للظلم والعدوان وكل من عانى الذل والهوان وألهم ذويهم الصبر والسلوان آمين ياحنان يامنان
واهدي مايلي من محاولة شعرية اهديها لضحايا الظلم والعدوان في بلاد العربان

أتعيبون على الأعاجم ظلمهم.......................وأنتم منبر للظلم والظلمات
أتعيبون على الغير غدرهم.................وأنتم من هتك الأعراض والحرمات
الستم من أشبع الأنبياء هزؤا ..................وطعنتم الخلفاء وشرع السموات
ألستم من باع المقدسات بخسا.....................بحفنة دراهم غدر ودولارات
هل ابقيتم للشرف موطنا...........................في سوق نخاسة الخذ وهات
أما تاجرتم بالأوطان والغلمان.......................لاشباع الهوى بأحقر اللذات
ألستم من خلع الحجاب والنقاب...................ورويتم الغل بقذف المحصنات
أين ناموسكم أعراب نحس...........................ياأهل قبلات تسبق الطعنات
ألستم من أعطى الفرنجة الأمان........................لتقسيم الأمة اربا وشتات
أما طعنتم بني عثمان غدرا............................يامن أسعدتم جشع الغزاة
مسابقين ذوات الاربع وفاءا.........................لأوامر لاتنفع دونها الأمنيات
عبيد درهم ودينار جلكم................................وعشق نفاق حتى الممات
فوالله تعجز في وصف غدركم....................أمهات الكتب وجحافل الكلمات
أسياد وأكابر على الضعيف.........................بغرور جلاد يوسع الضربات
زبانية فرنجة تلهثون طمعا.....................كأسراب قطيع تجرها الخواجات
كفاكم تباهيا بأمجاد مضت................................فما مضى قد ولى وفات
يامن دعستم الأحياء جشعا..........................ويامن نهبتم الموتى والرفات
رفقا بضعاف قصمت هزالا..........................بهزل زبانية الفساد والطغاة
هم بشر أكرمهم الله تعالى...........................فلم تذيقونهم العلقم والركلات
أحسبتم انه غافل عن ظلمكم.......................من تتمرغون نفاقا بالمقدسات
وتدعون التقوى كبنات آوى............................ومكر الثعالب قبل الممات
فماعفى اله عن ظالم أبدا..................................مالم يزح الظلم والآفات
ويرفع السياط عن ظهور العباد..................ويؤدي الحق عدلا والواجبات
كفاكم أذى فيوم الحساب أدلف..................يوم تحصى المعاصي والهفوات
يوم ينأى كل امرء بنفسه.............................عن الجحيم ونيران صاليات
فلامؤخر لعذابه ابدا...................................وكل عنده بحسبة وميقات
يوم يرتجي العبد غفران ربه........................فلانفاق نافع ولالعل وهيهات
رحم الله بني عثمان اماجدا.....................فماعرفوا يوما الخنوع والسكات
من أدب الخسيس وابليس................................وحمى الأمة من الفلات
من أجلس الخونة على الخوازيق.............وبالمنجنيق قذف المنافقين العتاة
فانه ليوم قريب مقبل...............................يوم يحشر المفسدون والجناة
عليكم ياشهداء الحق أبدا...............................سلام منه تعالى وحسنات
ومنا معشر المشردين ظلما............................أرق تحية وأعطر البركات

دمرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com







10 ديسمبر, 2009

الدولة الصهيونية بين المأساة والملهاة للدكتور عبد الوهاب المسيري


الدولة الصهيونية بين المأساة والملهاة

د. عبد الوهاب المسيري

النكتة لها وظائف عديدة، بعضها سلبي وبعضها إيجابي، فمن الناحية السلبية يمكن أن تكون النكتة مجرد تنفيث عن غضب مكبوت بخصوص أوضاع اجتماعية وسياسية غير مرضية وغير عادلة، ولكن بدلا من أن يحاول المرء أن يتمرد عليها ويغيرها فإنه يكتفي بإطلاق النكتة والضحك على الوضع القائم. ولكن النكتة لها أيضا جوانب إيجابية عديدة، فهي محاولة للمرء أن يفهم وضعا متناقضا ربما لا يمكنه تغييره، وهي طريقة للتصالح مع حقيقة أن الطبيعة البشرية تحوي داخلها "فجورها وتقواها"، وأنه لا مناص من قبول هذا التناقض، وهذا شكل بلا شك من أشكال النضج الإنساني. والنكتة باعتبارها جزءا من الثقافة الشفهية يمكن أن تكون قناة يعبر من خلالها الرأي الشعبي عن رأيه ورؤيته وغضبه بعيدا عن رقابة سلطة الدولة المركزية، وبالتالي يمكن للنكات أن تكون مؤشرا على تصاعد الوعي الشعبي ودعوة لقوى المعارضة وأعضاء المجتمع المدني للتحرك، تساندهم قاعدة شعبية عريضة.

ولكن النكتة بكل حسناتها ومساوئها تعبر عما يسمى السكوت عنه، وهي الأمور التي لا يمكن التصريح بها لأسباب عديدة. قد تكون هذه الأسباب ذاتية، بمعنى أنه لا يمكن للمرء أن يواجهها بصراحة خاصة إن فوجئ بأن الواقع الذي يواجهه مختلف عن رؤيته له وتوقعاته منه. وقد تكون أسباب موضوعية، بمعنى أن المرء يخشى أن يصرح برأيه علانية، فيلجأ للتعبير عنه بطريقة ملتوية مغلفة بالضحك والسخرية، لا تؤدي بالضرورة إلى المساءلة والمحاسبة من "الجهات المسئولة".

ومنذ أعوام طويلة وأنا أجمع بعض النكت من الصحف الإسرائيلية وقد وجدت أن هذه النكات تعبر عن لا وعي الإسرائيليين وعن خريطتهم الإدراكية الحقيقية، أي الطريقة التي يدركون بها الواقع. وما تعبر عنه هذه النكت يختلف إلى حد كبير عن التصريحات السياسية الصهيونية التي يؤكدون من خلالها عن مقدرة الدولة الصهيونية على إلحاق الهزيمة بأي قوة تقف في طريقها وعلى التوسع من النيل إلى الفرات أو من النهر إلى البحر، وعن مدى حداثة الدولة الصهيونية وتقدمها ومستوى معرفتها، وأنها خططت لكل شيء وأن مخططاتها كلها آخذة في التحقق، إلى آخر هذه الترهات التي يصدرونها لها، ويفسح لها الإعلام العربي المجال، كما لو كانت المزاعم حقائق، فيخلق جو الهزيمة دعوة خفية أن نقبل شروط الدولة الصهيونية والسلام التى تعرضه بالشروط تفرضها.

ومثل هذه التصريحات الصهيونية التي تعبر عن الثقة بالذات تخبئ في واقع الأمر إحساسا إسرائيليا عميقا بالورطة التاريخية التي وجد الإسرائيليون أنفسهم فيها. لقد أخبرهم الغرب أنه سيوطنهم في صهيون، فلسطين، أرض السمن والعسل (كما تخبرهم الرواية التوراتية)، وهي أرض يسكنها العماليق والكنعانيون الذين يمكن إبادتهم ببساطة (كما تخبرهم الرواية التوراتية أيضا، وكما تخبرهم الرواية التاريخية لما حدث في تجارب استيطانية أخرى مثل الولايات المتحدة وأستراليا). ولكنهم بدلا من ذلك وجدوا أن فلسطين عامرة بسكانها الذين يتكاثرون كما وكيفا، ويقاومونهم بكل عنف. وأن الغرب في واقع الأمر كان يود التخلص منهم من خلال توطينهم في منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة له حتى يمكنهم حماية مصالحه، وأنهم دخلوا في طريق مسدود، فصراعهم مع الفلسطينيين والعرب مستمر لم يتوقف منذ بداية الاستيطان عام 1882 حتى عام 2007، ولا توجد نهاية للصراع في الأفق. وقد ولَّد هذا عندهم إحساسا سوداويا بالورطة التاريخية وشعورا بفقدان الاتجاه.

ويتبدى هذا الإحساس بالورطة التاريخية في قصة دان أدليسط "أغنية الموت" حيث يجلس جنديان إسرائيليان في الخنادق، ويدور الحوار التالي بينهما:

- هل ستسقط قنبلة؟

- لقد سمعت أن الموقع البديل على طريق الإمدادات ينطوي على انتحار حقيقي.

- ماذا إذن؟ هل سنظل هكذا للأبد!

- هل جننت؟

- هل ننس

حب؟

- هل جننت؟

- حرب جديدة إذن؟

- هل الموقف مجرد من الأمل إلى هذا الحد؟

- هل تعرف ماذا تريد؟

- كلا.. وأنت؟

- كلا...

- واحسرتاه.. هيا بنا نفتش عن الموقع الثانوي.

ثم يحدث انفجار، لعله أودى بحياتهما (وربما حياة الكيان الصهيوني).

ونجد نفس الإحساس بالورطة التاريخية في هذه القصيدة القصيرة التي خطها مستوطن صهيوني على حائط دورة المياه في الجامعة العبرية.

ليذهب السفارد إلى إسبانيا

والإشكناز إلى أوربا

والعرب إلى الصحراء،

ولنُعد هذه الأرض إلى الخالق -

فقد سبب لنا من المتاعب الكفاية

بوعده هذه الأرض لكل الناس.

والقصيدة تعبير فكاهي عبثي عن رفض فكرة الوعد الإلهي التي يستند إليها الخطاب الصهيوني.

وقد تعمق الإحساس بالورطة التاريخية وفقدان الاتجاه بعد حرب لبنان الأخيرة التي هُزم فيها الجيش الإسرائيلي، ولم يحقق أيا من الأهداف التي أعلن أنه ينوي تحقيقها. وتقول النكتة الإسرائيلية إن أحد الصحفيين طرح على وزير الدفاع عمير بيريتس السؤال التالي: "صرحت قبل الحرب أن عمير بيريتس سيجعل حسن نصر الله ينسى اسمه، فما تعليقك"؟ فأجاب مندهشا: "من هو عمير بيريتس هذا؟" فكأن الذي نسى اسمه هو وزير الدفاع الإسرائيلي بعد الهزيمة الساحقة الماحقة التي لحقت بالجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر (كما يدعون).

ونفس الإحساس المأساوي الملهاوي بفقدان الاتجاه تبدى في هذه النكتة التي تدور أحداثها في منزل إسرائيلي عادي. جاء مستوطن إسرائيلي إلى الحاخام وأخبره أن جاره يثير الكثير من الضجيج ويلقي بالقاذورات في الشارع. ففكر الحاخام قليلا وقال: أنت بلا شك على حق. وبعد يومين جاءه الجار المشار إليه وأخبره أن المستوطن صاحب الشكوى هو في الواقع الذي يثير الضجيج الذي لا ينتهي، كما أنه لا يتوقف عن إلقاء القاذورات في الشارع. ففكر الحاخام قليلا وقال: أنت بلا شك على حق. فسمعت زوجة الحاخام ما قاله زوجها فصاحت من المطبخ: لا يمكن أن يكون الاثنان على حق، أليس كذلك؟ ففكر الحاخام قليلا ثم قال: أنت أيضا بلا شك على حق. ولأن الجميع على حق، رغم تناقض الرؤى والادعاءات، تضيع الحقيقة ويفتقر المرء إلى الاتجاه.

والدولة الصهيونية مليئة بالصراعات فهناك الصراع العلماني/الديني، والصراع الإشكنازي (الغربي) السفاردي (الشرقي)، والصراع الطبقي بين الذين ازدادوا ثراء بعد سياسات الخصخصة والعولمة والفقراء الذين ازدادوا فقرا، وهناك الصراعات بين الأحزاب المختلفة. ولذا يرى البعض أنه لو ترك الإسرائيليون وشأنهم فإنهم سرعان ما سيلتهمون بعضهم البعض في صراعات داخلية. وتعبر إحدى النكات الإسرائيلية المتداولة عن هذا الوضع: هبطت طائرة ركاب أمريكية هبوطا اضطراريا ناجحا فوق قطعة أرض جرداء في وسط غابة. وكانت تخضع هذه المنطقة لسيطرة قبيلة من أكلة لحوم البشر. ووجد المسافرون أنفسهم يقتادون إلى خيمة، فنظر رئيس الطباخين إليهم وأمر أعوانه بإطعامهم مدة أسبوع، ففعلوا وبعدها احتفل أبناء القبيلة بوليمة فاخرة. وبعد سنة هبطت على نفس المنطقة طائرة فرنسية هبوطا اضطراريا ناجحا، وتم اقتياد ركابها الـ 200 إلى رئيس الطباخين الذي نظر إليهم مليا ثم أمر أعوانه بإطعامهم من خيرة الطعام المتوفر مدة أسبوعين، وبعدها احتفل أبناء القبيلة بوليمة فاخرة أخرى. ثم مرت سنة ثانية وهبطت طائرة في نفس المنطقة وكانت تحمل 450 مسافرا إسرائيليا، فجُمع كل المسافرين في الساحة وأخذ أبناء القبيلة ينتظرون تعليمات رئيس الطباخين المعتادة، فطلب منهم إعداد أواني الطهي على الفور واتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد الوليمة الفاخرة. فقال أحد أبناء القبيلة متسائلا: ألن نقوم هذه المرة بتسمينهم لمدة أسبوع أو أسبوعين كما هي عادتنا؟ فنظر إليه رئيس الطباخين نظرة احتقار وغيظ وقال: "هؤلاء إسرائيليون يا عزيزي، فهم سيلتهمون بعضهم البعض خلال أسبوع" (يديعوت أحرونوت 26 أغسطس 2005).

ويتبادل الإسرائيليون هذه الأيام (22 ديسمبر 2006) رسالة إلكترونية طويلة بعض الشيء تعكس اليأس الذي يعتريهم من الوضع الذي آلت إليه دولتهم والفساد الذي يضرب فى أطنابها، ولشدة انتشار هذه الرسالة قرأتها إحدى مقدمات البرامج السياسية المهمة في الإذاعة الاسرائيلية كاملة، ولم تعقب عليها سوى بالتنهد. وفي ما يلي نص الرسالة: «مستشفى تل هشومير، ومساء ماطر. ممرض واحد فقط اسمه شميل وبقي ليمضي الليل في غرفة رئيس الحكومة السابق آرييل شارون الذي كان يغط في نومه.

كان شميل جالسا يقشر تفاحة (بينما كان حارس من جهاز الأمن الداخلي شاباك يغط في النوم). فجأة أخذت الأجهزة الطبية في المستشفى تصدر أصواتا... المصابيح الكهربائية أضاءت... الخطوط المستقيمة أخذت في الاعوجاج... رئيس الحكومة يستيقظ.

شارون: منذ فترة طويلة لم أنم نوماً هكذا... أيها الشاب اطلب من (المستشار الإعلامي) أدلر أن يحضر... ثمة فكرة جديدة لاتجاه جديد.

شميل: صباح الخير سيدي، كيف تشعر الآن؟

شارون: أنا ميت من الجوع... أين أنا؟

وفيما يواصل الحارس من شاباك نومه، يحكي شميل لشارون ما حصل له، وأنه لم يعد رئيسا للحكومة. فيسأله شارون: من حل محلي؟

شميل: ايهود اولمرت.

شارون: أولمرت؟ ذلك المقدسي المبعثر؟ ما هي مؤهلاته؟ ماذا سيحصل لو وقعت حرب... هل يعرف كيف يدير الجيش... من حسن الحظ أن شاؤول موفاز مازال هناك (في وزارة الدفاع).

شميل: شاؤول موفاز ليس وزيرا للدفاع، إنه وزير المواصلات.

شارون: ومن هو وزير الدفاع؟

شميل: إنه بيرتس

شارون: وهل هذا العجوز (يقصد شمعون بيريز) ما زال على قيد الحياة؟

شميل يهمس مرتجفا: ليس بيريز إنما بيرتس، عمير بيرتس.

شارون: ماذا؟ هل مسّكم جنون؟ أغمضت عيني للحظة وأتحتم لزعيم العمال أن يسيطر على أمن الدولة؟ اسمع أيها الشاب أرسل لي على عجل ابني عومري، سيرتب الأمور.

شميل: آسف سيدي، عومري في طريقه إلى السجن.

زأر شارون وقال: إلى السجن؟ على ماذا؟ على ذلك الهراء؟ (يقصد تورطه في تجنيد أموال بطرق احتيال)، لا أصدق ذلك... أنا بحاجة إلى محام وفورا... أرسل لي المحامي كلاغسبلد.

شميل مرتبكا: كلاغسبلد في المنطقة ذاتها مع عومري.

هدأ روع شارون: عرفت دائما أنه يمكن الاعتماد على كلاغسبلد.

شميل، مصححاً: أقصد أن كلاغسبلد أيضا في طريقه إلى السجن، تورط في حادث طرق، لم يحذَر، فقتل من دون سبق إصرار شابة وطفلها الصغير.

شارون: أطلب من مدير مكتب رئيس الحكومة السابق النائب حاليا في الكنيست افيغدور يتسحاقي أن يأتي، انه يجيد إطلاق الحملة المناسبة في مثل هذه الظروف.

شميل: سيدي، ثمة شبهات ضد يتسحاقي بتقديمه استشارة ضريبية غير قانونية، يبدو أنه تمادى في الحملة التي قام بها.

شارون: هذا ليس معقولا، أعرفه جيدا، لقد رتبوا له ملفا. اطلب القائد العام للشرطة (موشيه كرادي).

شميل: آسف سيدي، إنه منشغل بالتحقيق.

شارون: إنه شرطي، أكيد إنه منشغل بالتحقيق.

شميل: لا سيدي، هذه المرة يجري التحقيق معه.

شارون: ليس معقولاً، نظام القانون معطوب، ينبغي تخليصهما، يتسحاقي وكرادي، من الورطة، جئني بوزير الأمن الداخلي تساحي هنغبي.

شميل: سيدي، تم تقديم لائحة اتهام ضد تساحي بعدد من المخالفات المتعلقة بالرشوة والخداع، لم يعد وزيرا للأمن الداخلي.

شارون: ماذا عن وزير العدل؟ من عيّنه أولمرت في هذا المنصب؟

شميل: حاييم رامون.

شارون: حسنا، ليأت إلى هنا.

شميل: معذرة، لقد تم تقديم لائحة اتهام ضده لارتكابه عمل شائن؟

شارون: لا أصدق، إذن ابعث للرئيس كتساف ليحضر... ما زال رئيسا، ليس كذلك؟

شميل: آسف سيدي... كتساف في وضع علق مهماته، انه تحت التحقيق في قضايا اغتصاب خمس شابات والتنصت السري.

شارون: آه ... دائما لمست كم يقترب كتساف من الشخص عندما يتكلم. اسمع الوضع فعلاً مزر، اطلب من رئيس الأركان بوغي، آسف حالوتس، ليحضر، وضعه جيد أليس كذلك؟

شميل: ثمة قضية بالنسبة إلى أسهمه المالية في البورصة، لكنها ليست جنائية. المشكلة الاكبر أنه سيتم استدعاؤه قريبا للجنة تحقيق برئاسة قاض في فشل الحرب على لبنان. [أرغم حالوتس على الاستقالة].

شارون: لكنه كان فتى يافعا أثناء الحرب، بالكاد طيار صغير.

شميل: إنها حرب لبنان الثانية، تذكر انك كنت نائما، وقعت حرب. ونحن، كيف لي أن أقول ذلك بلطف، خسرناها. لكن رئيس الحكومة طلب إلينا أن نتحلى بالصبر، ربما يأتي النصر في المستقبل.

نظر شارون حوله، نظر إلى المصباح الكهربائي في الغرفة والى غرفته الخضراء، على الكرسي بجانب سريره ولاحظ أن الحارس من «شاباك» واصل نومه وإلى جانبه وعاء مع باقة ورد في أيامها الأخيرة.

نظر إلى الممرض شميل وقال له:

اصنع معروفا، لا تحك لأحد عن محادثتنا.

شميل: بإمكانك الاعتماد علي، سيدي.

شارون: أنا عائد للنوم.

وعلى عكس ما يتصور الكثيرون هاجس نهاية الدولة اليهودية يعشش فى الوجدان الإسرائيلي. وهم محقون في ذلك، إذ يجب ألا ننسى أن كل الجيوب الاستيطانية المماثلة (الممالك الصليبية – الجيب الاستيطاني الفرنسي في الجزائر- دولة الأبارتهايد في جنوب أفريقيا) قد لاقت نفس المصير، أي الاختفاء. ويعبر هذا الهاجس عن نفسه أحيانا عن طريق دراسات، أو مقالات متشائمة تحذر المستوطنين من هذه النهاية الحتمية، كما أنها تعبر عن نفسها أحيانا عن طريق النكات.

وقد نشرت إحدى المجلات الإسرائيلية مقالاً بعنوان "خروج صهيون"، وكلمة "خروج" exodus في الوجدان الديني اليهودي تعني "الخروج من مصر" (مع موسى التوراتي) و"الصعود إلى صهيون أو إرتس يسرائيل" أي فلسطين، أي أنها تعني الهجرة الاستيطانية، ولذا فاستخدامها للحديث عن "الخروج" من صهيون يحمل قدراً كبيراً من السخرية النابعة من الإحساس بالمفارقة المتضمنة في الموقف. وقد أشار المقال الذي كُتب عام 1987 إلى أن عدد النازحين سيبلغ 800 ألف إسرائيلي بعد 12 عام (في الواقع يُقال إن العدد قد وصل بالفعل إلى أكثر من مليون). ثم علق كاتب المقال بقوله: إذا وضعنا في الاعتبار أن هيئة الأمم قد قررت الاعتراف بحق اليهود في أن تكون لهم دولة خاصة بهم في الوقت الذي كان عدد المستوطنين في البلاد يُقدر بحوالي 600 ألف، فإننا سنفهم المغزى لهذه المعلومة المفجعة!

ومن أطرف النكات تلك التي أطلقتها صحيفة إسرائيلية مع تزايد النزوح أو الهجرة إلى خارجها تلك النكتة التي تقول إنه توجد الآن في مطار ابن جوريون لافتة تقول: "على آخر المغادرين أن يطفأ النور"، كأن عملية النزوح سينتهي بها الأمر أن تفرغ فلسطين المحتلة من مستوطنيها اليهود.

والصراع العربي – الإسرائيلي –حسب التصور الصهيوني- صراع ليس له نهاية، أو أن نهايته شمشونية، مدمرة للجميع، كما يتضح في هذه النكتة إذ يجلس راعيان، موشيه ومحمد، واحد يهودي والآخر عربي، على صخرتين فوق أرض محروقة، ويدور الحوار التالي بينهما:

* كيف حالك يا محمد؟

* الحمد لله، وكيف حالك أنت؟

* با روخ هاشيم (حرفيا: تبارك الاسم، وتعني الحمد لله).

* قل لي، كم ولد عندك في القبر؟

أي أنه لم يبق أحد بعد حالة الحرب المستمرة، هذه هي النهاية المأساوية المتوقعة لصراع لن ينتهي.

ولعل النكتة التالية تلخص الموقف تماما. ففي إحدى الكيبوتزات أي المزارع الجماعية، وهي ما أسميه الزراعة المسلحة حيث كان المستوطنون يستولون على الأرض الفلسطينية ثم يحيطونها بالسياج وأبراج حراسة، فيقومون بزراعة الأرض وبصد العرب الذين قد يحاولون استرجاع أرضهم بقوة السلاح، ويعيشون حياة عسكرية صارمة تتسم بالزهد والجماعية ولا يمكن لأي إنسان أن يقوم بهذا الفعل الاستيطاني المسلح إلا إذا كانت دوافعه الأيديولوجية قوية. وقد بلغ الإحساس بالجماعية درجة عالية حتى أن أعضاء الكيبوتزات كانوا لا يدركون هويتهم ولا يحققونها إلا من خلال الجماعة. وقد أطلق أحد الإسرائيليين نكتة عن هذا الوضع. فقال إنه في إحدى الليالي خرج أعضاء الكيبوتس للنزهة وتركوا عضوا واحدا للحراسة. فشعر بوحدة قاتلة فقرر أن ينتحر، ولكنه أخفق لأنه كان لا يوجد أحد لمساعدته! ولكن مع تساقط الأيديولوجية الصهيونية، تغيرت طبيعة الكيبوتزات فدخلت عالم الصناعة والمضاربات المالية، وأصبحت مركزا للنخبة الإشكنازية الأرستقراطية تتمتع بمستوى استهلاكي مرتفع، ولا علاقة لها لا بالزراعة أو القتال. وزادت معدلات الاستهلاك والتوجه نحو اللذة. وتعبر النكتة التالية عن هذا الوضع الجديد، وتقول إن أحد أعضاء الكيبوتزات المسنين ممن تعودوا على أسلوب الحياة القديم اختفى طيلة النهار وفي المساء حين عاد سأله شباب الكيبوتز أين كان؟ فكان رده أنه ذهب لزيارة رفاقه القدامى في قبورهم. فكان ردهم: "لماذا عدت؟" بمعنى أن ما يمثله هذا المستوطن القديم لم يعد له وجود.

هذه هي بعض النكات التي يطلقها الإسرائيليون والتي تعبر عن حقيقة رؤيتهم للواقع واستجابتهم له، وهي رؤية مختلفة عن التصريحات الصهيونية وعن الصورة التي يقدمها الإعلام العربي وبعض الدراسات الأكاديمية التي تكتفي بدراسة التوراة والتلمود والتصريحات الصهيونية، بدلا من دراسة الواقع الاستيطاني الصهيوني بكل تناقضاته وإنجازاته وإخفاقاته.

باب الاعجاب في علاج الارهاب والاكتئاب


باب الاعجاب في علاج الارهاب والاكتئاب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أدهشنا بل وحششنا حتى واحترنا حيرة الغواني والعوالم في هل نرقع بالصوت الظالم أو نلطم في مآتم حول ماتم اطلاقه في احدى القنوات الفضائية المصرية من حملة تم تدشينها تحت اسم- مصريون ضد الحزن- لمعالجة الاكتئاب والحزن الناجم عن مآسي والمعاناة اليومية لشعب مصر المحروسة ومن باب حشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس.
وأعتذر مسبقا عن طول المقال التالي مغتنما الفرصة لشكر مصر التاريخ والشعب الطيب مصر الذي قد فضح شعبها ويفضح يوميا مآسي ومصائب يتم اخفاؤها في ماعداها من بلاد الأعراب بلاد يصدح فيها الغريب والغراب بعدما أوكلت آفات سميت أنظمة وحكومات جالسات ومنبطحات وملتصقات كالغشاوة أدخلت الأنام الحمام وأجلست البرية في الطراوة وخلت العيشة حلاوة.
طبعا لست هنا لاسمح الله وخير اللهم اجعلو خير ضد أي علاج لأي اكتئاب قد جلبته وتجلبه سوء الادارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أي بلد عربي بالصلاة على النبي لكن العلاج يبدوا أنه من فئة وجدتها بعد انطلاق من أبدعها كالصاروخ صافعا ماتبقى من عقولنا كالشبشب والشاروخ لا لسبب ما انما لأن أصناف المهدئات والمسكنات وصولا الى المهلوسات والمحششات منتشرة ومزدهرة أصلا وفصلا في مصر المحروسة وسائر بلاد العربان ومن زمان
بدءا من حملات نابليون ومحمد علي مرورا بالعثمانيين وصولا الى ثورات التحرير وتقرير المصير في ملكيات تحولت الى جمهوريات وبالعكس بعدما تم نتر المبادئ كم لكمة على بوكس
يعني ألم يكفي أن مصر كسائر بلادنا العربية يوجد فيها من مضادات الأحزان والأشجان مايكفي ويفي بالغرض.
فمن الآيات القرآنية مثل -ان مع العسر يسرا- وبشر الصابرين -صدق الله العظيم- مرورا بعبارات الصبر جميل ومعليش وخليها على الله.وحسيبك للزمان. ناهيك عن عبارات شعبية من صنف كله عند العرب صابون وانفخ عليها تنجلي وصولا الى ماعهدناه من مهدئات من العيار الثقيل من فئة حشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس وزمان مطين ونحس ده احنا دخلنا البوكس وطنش وشيش وحشش تعش تنتعش وعين الحسود يتشك فيها عود وخمسة وخميسة بعيون كايداهم ولواحظ ونفيسة...
ولعل آخرها وأكثرها ترفا وبذخا كان تفريغ الشحنات والصدور من البلاوي وعظائم الأمور عبر خلافات عربية عربية يتم فيها تحرير فلسطين بشبرية وسكين بعد شحط وشحذ المساكين تماما كما حصل في مهزلة مباراة الجزائر ومصر حيث تباطحت حكومتان وتناطح شعبان اعلاميا وعاطفيا عبر تبادل اللكمات والكلمات الهابطات والقبضات الضاربات والشتائم عالواقف والنايم وعالخشن والناعم بينما كانت اسرائيل العدو المشترك تضحك وتقهقه وتتسهسك وبينما كانت اثيوبيا تدشن أحد السدود المرسومة والمفهومة على نهر النيل وبينما كان السويسريون يعدون لمنع المآذن بعدما منع الأعراب النقاب وخلعوا الحجاب ودخلو ومن زمان في متاهات الاكتئاب والنسيان وكان ياماكان.
وعليه فان مؤسسات افسدوا تسعدوا وانبسطوا حتى تنجلطوا واصطهجوا حتى تنفلجوا لم تكن بحاجة الى ابداع آخر من فئة مصريون ضد الحزن بعد طج الكف بالجرن وكله عند العرب صابون ولاتقلق ولامن يحزنون وياتوك توك ياأنيس ارحم الأوتوبيس.
ناهيك عن جلسات التهكم والازدراء والمسخرة والتريقة والضحك والسهسكة وهي من أشد مهننا العربية انتشارا وازدهارا لاينفع في ازالتها لامغولا ولاتتارا وخليها على الله رؤوفا ورحيما وستارا.
قد يحل لنا بعد أن استحلونا واحتلونا ونتفونا وسحلونا بل وقذفونا تماما كما تقذف كرة القدم مع الدف والنغم أن نتساءل والسؤال دائما لغير الله مذلة
هل ماحل بنا وسيحل بمن سيلحقونا يمكن علاجه فقط وخص نص عبر مسكنات جلسات البسط والهزهزة والفرفشة والخبط أو عبرتلولح وانطعاج وتلوي الخواصر ورقصني ياجدع وانسى الخوف والفزع والخميس أنيس والجمعة متعة والسبت بلاكبت من فوق ومن تحت والأحد حشش للأبد.
يعني بالمشرمحي ان نترنا اسرائيل شي كم حفل غنائي من كعب الدست قد يجعلها تبحت بحت على كم جلسة اصطهاج وانبطاح مع كم بطحة من فئة حشش عليها تنجلي فان اسرائيل ستضب بقجتها وحقائبها وستنهار وستفركها وتنهزم مسابقة الجداول والأنهار ويتحول ظلامنا الى نهار من فئة ياغالب وياستار.
أليس طبيعيا أنه ان زاد الاحتقان والاكتئاب والضغط على أي شعب كان أن يؤدي الاحتقان الى عنف وقلاقل وثورات يتم نعتها بل وتصنيفها حتى قبل حدوثها من باب التهم الجاهزة بالارهاب أو احتمالات الارهاب بحيث أعطيت متصرفيات الأعراب مبررات وأضواءا خضراء وبكسر الهاء لمحاولة قمع وفعس والهاء شعوبها اما عبر تجويعها تمهيدا لطعجها وحنيها وتلويعها ناهيك عن ادخال الآلاف السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات بعد حفلات أهلا وسهلا ويامحلا الطلة عبر تحويل أعناقهم وقفاهم الى مطارات تهبط عليها اللكمات والرفسات من حوافر من النوع الحلزوني والطائر وتحويل ماتبقى من جلودهم وأجسامهم الى دربكات وأسياخ الشيش كباب في عذاب هو أقل مايمكن وصفه في سياسة عقاب بعبع أسموه تجاوزا بالارهاب
أليست قوانين الطوارئ والمحاكم العسكرية ومهازل القضاء في بلاد الألف باء شاهدا حيث يتم تلبيس وتدبيس أي كان كمشة جنايات من المحلقات والهابطات كالصفعات في وجه اي كرامة انسانية مدعاة لاحتقان طبيعي عندما تنتهك حقوق الانسان تماما كما يحصل في العديد من بلاد العربان
ألم تصبح الأمة بعد سقوط الخلافة آية في الهزال والنحافة بعدما نتفوها وقسموها وجابوا معدلها من باب يامين شافني أرملة شمر وأتاني هرولة أليس الاستخفاف والاستهتار من فئة احنا اللي هزمنا المغول والتتار تمرغا واستجداءا لماض يدل اسمه على أنه فعل قد مضى والعيشة بقت فل ورضا وياناس يافل في رزق للكل.
المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة
ولعلي أنوه في هذا المقال الى نقاط هامة قد يكون فيها بعض من أمل للأمة وماتيسر من ضمائر وهمة وذمة.
1-كما يعرف الكبير والصغير والمقمط بالسرير فان مكافحة مايسمى الارهاب الاسلامي وهو ماجاب وأتى بالاكتئاب الى بلاد المسلمين والأعراب ليس حديثا بمعنى أن الحرب بين مايسمى الروم والمسلمين قديمة قدم الأديان المعنية وعليه فالطبخة ليست حديثة ماقد يختلف هنا هو ثلاثة أشياء بعيون العدا وعليه فان الارهاب هو بدعة تمام كالجمهوريات الوراثية في عالمنا العربي بالصلاة على النبي يعني من باب الجمهوريات بدعة والبدعة ضلالة هنا يمكن اطلاق نفس الديباجة يعني الارهاب في حالنا الاسلامي والعربي هو بدعة والبدعة ضلالة تم ابتداعها وفبركتها تمهيدا وتمسيدا لحرب معروفة من أصلها وفصلها تماما كالمكتوب المبين من عنوانه المطين بستين طينة
أ-الحرب الحديثة على المسلمين بدأت رسميا بسقوط الخلافة العثمانية اثر طعنات ورفسات من قبل حوافر من النوع السريع والطائر من قبل القوميين الأتراك ومن لف لفهم من عربان وكان ياماكان
وقد توقفت تلك الحرب لأسباب تقنية سببتها في وقتها الشيوعية وهذه كان لابد من القضاء عليها للاستدارة للحرب الحقيقية والأزلية وعليه فقد شهد القرن العشرين تمزق بلاد العربان الى أكثر من عشرين بعين الحسود وتمزق الكتلة الشيوعية وتلاشي الحرب الباردة الأولى لتحل محلها الحرب الأزلية بين الروم والمسلمين ومن يزور تركيا أو قبرص سيرى مظاهر التربص والتأهب من قبل الأتراك واليونان بعضهم لبعض حيث يطلق الأتراك على اليونان اسم الروم لحد اللحظة ومن دون فتيل ممكن يشتعلوا وهنا لن تنفع مقولة مادخلنا ويصطفلوا المطبقة في بلاد الخود والهات وياخسا وهيهات
ناهيك عن أن خسائر قوات التحالف في أفغانستان-خراسان- وبلاد الرافدين خسائر فادحة قد أضرت بسمعتها واقتصادياتها وحشدت ضدها الرأي العام في بلادها مايجعل الحرب خاسرة من أصلها ويكفي معرفة أن ميزانية مقاتلي طالبان في ولاية كابول بالكاد تبلغ مليون دولار سنويا بينما يكلف الجندي الأمريكي الواحد مليون دولار في نفس الفترة وعليه فالتكلفة باهظة للغاية ولايحتاج فهمها لقلم ومحاية
ب- قصة ورواية هجمات ايلول سبتمبر بالرغم من الجدل الشديد حولها وكيفية وحقيقة حدوثها ومن كان حقا وحقيقة وراء الطبخة والنفخة وماعملته من دوخة -وان كنت شخصيا من المتسائلين ودائما السؤال لغير الله مذلة ومن باب تبسيط القصة والرواية الى أن سقوط البرجين تم بشكل شاقولي وبعد فترة من اصطدام الطائرتين بهما مايذكر بعمليات التدمير المنظم والمبرمج للأبنية الحديثة والتي تشتهر بها الولايات المتحدة تحت مايسمى
controlled demolition
فان القصة برمتها قد سببت انطلاقة حملة معاكسة هدفها التعرف على الاسلام عبر دخول العباد على وسائل الاتصال الحديثة من فضائيات وانترنت وبالرغم من اللت والعجن المرافقين فان نسبة من دخلوا في دين الاسلام بعد الهجمات قد ازدادت بشكل ملحوظ للغاية بل وحتى وصول أوباما محرر النشامى واليتامى قد حصل بالرغم من محاولات ومناورات تشويه اسم الصنديد عبر نشر لقبه حسين وتصويره على أنه فزاعة سيجلب لأمريكا الشناعة والفاقة والمجاعة ناهيك عن تصويره على أنه سيكون من دون شك خليفة بن لادن مكيع بروكلين ومانهاتن
ناهيك عن مارافق نجاح الرجل من ذعر وهارج ومارج تجلى في مايسمى بالأزمة الاقتصادية العالمية ومن ثم حكاية انفلونزا الخنازير لشفط وشحط ماتيسر من فلوس ودراهم عالخشن والناعم ومن باب خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود
ج- مايتعلق بمصر وهي المعنية بدءا في مقالنا اليوم وخاصة مايتعلق بمستقبل البلاد من ناحية الثروة المائية وهي النقطة الأشد حساسية في المسألة فان مايضخه النيل سنويا يعادل 1600 مليار متر مكعب تحتاج مصر والسودان أكبر مستهلكي المياه على حوضه فقط الى 80 مليار متر مكعب سنويا وباقي حوض النيل بالكاد تصل حاجتها الى 8 مليار متر مكعب ناهيك أنه من الناحية الجيولوجية والتضاريسية فان أي حجز لمياه النيل عن مصر غير ممكن تقنيا لأسباب كثيرة علمية لايتسع المجال لحصرها في هذا المقال بل وحتى فزاعة ضرب السد العالي غير ممكنة ومناورات وحركات بلع دارفور هي كالنحت في الصخور لن توصل الى أية نتيجة باعتبارها ستتحول الى مستنقع قد تدخل فيه القوى المتنافسة ومن ضمنها الصين في صراعات متبادلة الصفعات واللكمات في بلاد الخود والهات
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

2-ان ماسبق ليس من باب التطمين والتسكين من فئة حط ببطنك بطيخة صيفي بمعنى أن ماأصاب بلاد الأعراب من دمار وخراب نتيجة لمايسمى بهجمات الروم الحديثة والتي تختلف عن ماسبقها أيضا بنقطة أن استخدام اليهود رأس حربة وماجلبه لنا مابين نكسة ونكبة بركبة ليس دائما نتيجة أن أي حرب مزمنة ستصيب مهندسيها ومبرمجيها بالملل والدوخة والخلل ماديا ونفسيا ومعنويا بافتراض أن اسرائيل اليوم هي أكبر مخزن أسلحة على الاطلاق في العالم مقارنة بعدد سكانها ولايمكن لشعب محاصر وغير مرغوب فيه الاستمرار ماديا ومعنويا الى مالانهاية وهذا مايترجم في تزايد الأصوات المعارضة لوجود اسرائيل من قبل اليهود أنفسهم عبر منظمات عالمية تزداد انتشارا وازدهارا أمثال الجاي ستريت
J STREET
أمر واقع تماما كارادة رب الأنام ماله من دافع مهما زرعوا من طائرات وألغام ومدافع.
لكن مايحزن في المشهد هو ماتعرض ويتعرض له الانسان العربي عموما والمصري في حالنا اليوم من ذل وفاقة وهوان تنفيذا لمخططات من فئة فرق تسد لتحكم وتقعد وان شفطت وبلعت زوغ ولاتعد.
3- أما في مجال تطور الهجمات الأخيرة ضد المسلمين الى استفتاءات وتظاهرات لمنع بناء المآذن في سويسرا والحجاب في فرنسا فان مقارنة ماجناه الأعراب على المساجد وعلى المحجبات والمنقبات في بلادهم ناهيك عن الصورة المشوهة التي يقدمها محدثوا النعمة من الأعراب في بلاد الفرنجة من مشاهد ترف وبذخ ومجون واستعلاء جعلتنا فرجة وأدهشت الحشاشة وأهل الترنح والبشاشة هي بحد ذاتها كانت ذريعة وخطوطا خضراء أعطيت للأوربيين والأمريكان من ذيولهم في بلاد العربان مرفقة بمدارس نفاق وشقاق وترف وانفاق أذهلت أهل المجاري والأنفاق وجعلت من فضائحنا بجلاجل على كل درب وركن وزقاق بافتراض أن عصر اليوم هو عصر عولمة ولايوجد ابن زلمة قادر اليوم على تغطية وحجب مايجري في بلاد المطرح مايسري يمري.
وللتنويه فان الغرب لديه قوانين يمكن معالجتها والالتفاف عليها شرعا وعلى سبيل المثال لا الحصر ان قدم أحدهم طلبا الى بلدية جنيف أو بيرن اليوم لبناء مدخنة بدلا من مئذنة ملتصقة بالمسجد فانهم لن يرفضوا باعتبار أنه قد تغيرت التسمية باعتبار أن المآذن في بلاد الفرنجة ممنوعة من الأذان أصلا وبالتالي هي شكل أكثر من فعل بافتراض أن وظيفتها الأذان أصلا ومثال على ذلك مئذنة مستعمرة جبل طارق وهي الأعلى في أوربا لكنها لاتقوم بمهمتها بالرغم من شموخها وعلوها .
لكن مايقلق هنا هو احتمال تحول منع المآذن الى خطوة أولى لمنع المساجد باعتبار أن أموال العربان لم تستخدم يوما في منع الاضرار بالمسلمين في أوربا وأمريكا انما كانت من فئة دقي يامزيكا تضخ وتنفخ في كازينوهات ومحششات الفرنجة مع كم نغم وعود ودفة
رحم الله الانسان في بلاد العربان من مذلة العصر والهوان وحما الله الأمة من فاقدي الناموس والذمة آملين في عودة أمجاد العز والاحسان والحضارة والعمران والهيبة والبنيان أيام خلافة السلطان بعد أن دخلنا من زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com







09 ديسمبر, 2009

المنجد السريع في متاهات الغسيل والتلميع


المنجد السريع في متاهات الغسيل والتلميع

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

كسائر الأنام من متابعين كرام لتتابع وتتالي فترة الحج المبرور باذنه تعالى لملايين من قاصدي البيت الحرام ومن خلال تحلقنا وتحديقنا وبحلقتنا بماتبثه وتنفثه وتمطرنا به شاشاتنا وفضائياتنا العربية من تعليقات حول مسيرة الحج والحجيج فقد توقفت بل أو قفني بعد شحط وخبط ماتبقى من مكابح وبريكات وفرينات في صفاء ذهن الفقير الى ربه منظر احد مراسلي تلفزيون البي بي سي والذي قد انضم مؤخرا الى الفضائيات التي تصبح وتمسي في عالمنا العربي الماسي على بقايا هياكل من النوع المنسي المسماة بالانسان العربي بالصلاة على النبي
كان مراسل الفضائية المذكورة يتحدث عن الحج ومناسكه وتعاليم أنبياء الله ابراهيم ومحمدا عليهما أكمل الصلوات والسلامات
كان المذكور واسمه محمدا ولقبه أيضا من مشتقات اسم النبي العربي عليه الصلاة والسلام لابسا ثوب الاحرام وكان يذكر الحج وخير اللهم اجعلو خير وكأنه شي دورة أو سيران من النوع السفاري وكأن الحجيج كأنهم نوع من هجيج الأزقة والحواري ويذكر الأنبياء بدون لقب أوصفة بمعنى ذكر النبي ابراهيم فقط والنبي محمدا فقط -عليهما الصلاة والسلام- بمعنى أن النشمي كان تحت تأثير نشوة الخدمة والعمل في محطة انكليزية -محطة البي بي سي- ومن باب بدنا خدمة وموحلوة يحكوا علينا الخواجات كان الرجل يشط ويمط وينط ويحط محاولا تصوير علمانيته وحياديته أو على الأقل تحاشيا أن يتم نعته أو وصفه بالاسلامي الاصولي وعليه قد يفقد عمله ويصبح في غمضة عين متل صبي الحمام يد من ورا ويد من قدام
وكان يصور الأمر وكأن الأنبياء وصالحوا الأعمال تحولوا الى بعض من رهبان التيبت أو من دراويش ومتصوفة الحبشة والصومال.
أمثال الصنديد المذكور كثيرة في عالم البث والنفث الفضائي العربي المعسول منه أو المسموم حيث تمنع أغلب فضائيات عالم العربان مثلا عمل المحجبات من باب العصرنة وموحلوة بحقنا طبعا بعد قراءة ماتيسر من كتاب النفاق في تحصيل المعاشات والأرزاق
ولن أسهب في متاهات القيل والقال في باب الألف باء في انتقاء هذه الأصناف من ضعاف النفوس من فئة المتعوس والموكوس والذين تزخر وتعج بهم فضائيات العربان وكان ياماكان
انما سأتطرق الى مناورات غسل النفوس والضمائر والشرائع والفلوس من الناحية الاعلامية بعد تسيير تلك من قبل مسيرين هم مسيرون بدورهم يلفون ويدورون كالأفلاك حول مراكز تصنيع السياسات والأفلام ومايرافقها من مطبات وأكمام
من بديهيات اليوم أن الكثير من وسائل اعلامنا وخاصة بعض من فضائيات تحولت الى مجرد غسالات تغسل ذنوب وماتحتويه جيوب وقلوب أصحابها من جبال من سيئات ومحرمات وعيوب وخاصة منهم من المعروفين بتجارة كل مايخطر على بال ولايحتاج نكشهم وفصفصتهم الى ضرب مندل أو فال
فمن تجارة الأبناء والآباء الى تجارة الأعضاء والأشلاء مرورا بتجارة الشرائع والعمائم عالوقف والنايم وصولا الى تجارة الهشك بشك ورقصني ياجدع من فئة اصطهجوا حتى تنفلجوا وانبسطوا حتى تنجلطوا والتي يتوقع مسيروها انه ان فتحوا فضائية من نوع الغسالة من النوع الذي يغسل نهارا ذنوب مايتم شفطه وبلعه من سيئات ليلا يعني ذنوب الليل يمحوها النهار
ولكن النهفة والتحفة في مناورات الغسيل والتلميع أن تجد الصنديد جالسا في مكتبه يعد فلوس ماتيسر من محرمات طبعا بعد تزيين المكتب بآيات من الذكر الحكيم من فئة -وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها- أو آية -انا فتحنا لك فتحا مبينا- على بعض ماتيسر من السور والمعوذات يعني لزوم العدة ولايخفى أن ألب هؤلاء من الحاج ويسمون بالحاج يعني قد حجوا وبصموا وطجوا بالعشرة أنهم من التقاة والمؤمنين الصالحين
طبعا جلسات الغسيل والتلميع هذه قد لاتختلف كثيرا عن نفاقيات مطاردة وقنص الأرزاق بشتى السبل الغير شرعية أو المشكوك فيها بدءا من حفرة أنفاق ماتحت الأقصى من مسلمين وعربان وبنائي الجدار العازل عالواقف والمايل والذين يقبضون المعلوم بالشيكل بعد تقبيل هذا وجها وقفا من باب استفتاحة مباركة باذن لله ويافتاح ياعليم يارزاق ياكريم والله يبعث الخير وصولا الى جحافل البصاصة والجواسيس والخطاطة ومنافقي السلطات من فئة الحمام الزاجل والراجل حتى وصولنا الى غسل وتلميع صورة القائد الوحيد الصامد والمصمود كالعود في عين الحسود
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
لعل تباري أكثر متصرفيات العالم العربي بالصلاة على النبي الى تحسين صورتها وهيئتها بعد تنعيم وحلاقة مايحوم حولها من شكوك وشوائب عبر لفلفة ولملمة المصائب ترقيعا وتشقيعا بعد طمر الآهات والأنات وتزيين الشوارع الرئيسية منها طبعا بأجمل الحلل وزخرفتها بالزهور تغطية للمكبات والمطامر والسجون والقبور في صراعات زمنية أدهشت النملة والصرصور وجعلت الأفلاك والأكوان تلف وتترنح وتدور في معية ومدارات رسمية وأبدية رسمتها القيادات الحكيمة بعد انعامها على الأنام بكم هبة وعطية ووليمة اضافة الى مناورات الزيادة في المرتبات والمعاشات والتي لاتلبث أن تلتهمها أنياب ضواري الأسواق وقناصة الجيوب والأرزاق عبر مايسمى بزيادات أسعار تشعل النار في مدخرات ماتبقى من هياكل بشرية في اقتصادات البلاد العربية ذات الطلة البهية
ولعل أكثر الاقتصادات تلميعا وزهزهة وتبريقا كان اقتصاد امارة دبي في منطقة الخليج البهيج حيث طلبت الامارة امهال تسديدات ديونها المترتبة والبالغة 60 مليار دولار ينطح دولار ستة أشهر بعد نتر وقصف الأسواق العالمية بالنبا السعيد في يوم وقفة العيد السعيد تحاشيا لمصائب أعظم ومن باب من غير دف عم نرقص
غسل وتلميع الثقوب والجيوب والعيوب وصولا الى الحاكم المترنح والملتوي والمعطوب هي من سمات وصفات عالم ومدارس نفاقيات عالمنا العربي بالصلاة على النبي ليس محبة في الكذب والنفاق كلا وحاشا انما هي عادة فاقت بأشواط العبادة وهي سيرة ومسيرة لداء قد أصاب الأمة منذ جاهلية داحس والغبراء وسوق عكاظ ومعلقات الألف باء في مدارس المديح والهجاء حتى وصولنا الى عالمنا الراهن عالم القصور والمساكن والمنابر والمآذن وكيفية ترتيب وتركيب القرن والكم بشكل مرتب وماكن
جحافل الغسالة واللميعة المطيعة والسميعة لأوامر أسيادها اعلاميا قد رأيناها في جاهلية حرب داحس والغبراء الأخيرة بين متصرفيات الجزائر ومصر والتي قد فتحت قروحا وجروحا حولت من تحلقنا وتحديقنا وبحلقتنا في ماتبثه وتنفثه علينا فضائيات التلات ورقات الى حالة جحوظ حولت الضمائر الى بوظ وحولت عدونا الى منتصر ومحظوظ
باعتبار أن عمليات الغسيل والتلميع والتجريح والتقطيع كانت تهدف خص نص الى تلميع وتنفيع صورة الحاكم وورثته ومن حواليه من رأسه الى أخمص قدميه
يعني وصلنا وخير ياطير الى استخدام الضمائر والذمم والعمم لتلميع الأقدام والجزم مقابل رضاء الحاكم وورثته عن جحافل النطاطة والقافزين والحطاطة مع أو بدون شبشب أو شحاطة في اعلاميات وغسالات أركعت سيرتنا على البلاطة
أخيرا وليس آخرا نتساءل ودائما السؤال لغير الله مذلة
هل نجح تلميع العيوب والذنوب وتجميل المترنح والمطعوج والمعطوب في عالمنا العربي بالصلاة على النبي في علاج الداء مهما تعددت الأشكال والمعاني والأسماء
يعني بالمشرمحي هل نجحت حملات التقدم والعصرنة والليبيرالية في تحقيق التقدم والحرية والديمقراطية أم أنها أدخلتنا في متاهات الهشك بشك وحشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس عبر تشجيع الفساد والنصب والاحتيال وأكل الحقوق وبلع المقدرات والثروات وماقابلها من حملات القضاء على مايسمى بالرجعية والتخلف والانبطاحية عبر بطح الاسلاميين بعد نتف ماتبقى من ذقون وخلع حجاب المحجبات ونقاب المنقبات تحويل المدارس الى سجون عالظاهر أو من سكات في مقابل نشر مؤسسات شيش وحشش وافترش وطنش تعش تنتعش
هل نجحت محاولات تلميع رأس السلطة وورثته وصولا الى جزمته في تقديم صورة مثالية لحاكم يتمنى له شعبه الزوال ليلا نهارا فقط ورشقه بالحجارة والطوب والزلط وأن لايبقى له حتى خيال بل وتبلغ نسبة من يتمنون وبخاصة في الجمهوريات الوراثية أن يزول الحاكم هي نفس نسبة من ينتخبونه قسرا وجهرا حيث يتمنون سرا أن يزاح يعني أن يحلق من على رؤوسهم عالناعم بعد أن حول رؤوسهم وأعناقهم وقفاهم الى مطارات هبطت عليها مختلف أنواع الطيارات والرفسات واللكمات ومن باب موناقصنا مصائب ومن دون دف عم نرقص تطبيقا لمايلي
أياأيها العربي أما كفاك .......أن كبلوا فاك وقفاك

كفانا ضحكا على العباد وضحكا على اللحى أو ماتبقى منها بعد حملات التنعيم والتنغيم العربية بحثا عن العصرنة وتلميع المصاب الفظيع مصاب أمة يتمنى وبحسب احصائية مؤسسة غالوب أن يطفش ويفركها أكثر من 60 مليون من خيرة شبابها
بلاد على ثقة أنه ان فتحت حدودها وخير اللهم اجعلوا خير لهربت وهاجرت السحالي والحرادين وأمهات قويق والأربع وأربعين بعيدا عن غسالات العلي بابا والأربعين لامع ولميع في منظر فظيع أدهش الجميع من انس وجان بعدما دخلت بلاد العربان ومن دب فيها من انس وجان من زمان موسوعة غينيس في طي النسيان

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

06 ديسمبر, 2009

المستفهم في كيف تصبح رئيسا في خمسة أيام من دون معلم


المستفهم في كيف تصبح رئيسا في خمسة أيام من دون معلم

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

منذ نعومة أظفارنا وخير اللهم اجعلو خير وعندما كان أساتذتنا الأجلاء والأقارب والأصدقاء وصولا الى الآباء يسألوننا ودائما السؤال لغير الله مذلة ماهي أمانينا المستقبلية يعني بالمشرمحي شو مهنة أو مصلحة أو كار المستقبل أو على الأقل ماهي تصوراتناهذا ان نقشت معنا وكان هناك مستقبل من أصله.
كنا نجيب وببراءة الأطفال في عالم نتمنى اليوم لو بقينا فيه أطفالا وكل حسب ماكان يخطر له وان كانت تركيبتنا العقلية والاجتماعية في بلاد الشام على الأقل وأعتقد أن هذا قد ينطبق على أغلب أصقاع وبقاع عالمنا العربي بالصلاة على النبي بأن أحدنا سيكون طبيبا أو مهندسا كخيار أول أو طيارا أو استاذا كخيار ثاني الى آخره من مهن شريفة قد يكون عاملها المشترك هو خدمة البلاد والعباد بمهن ذات مكانة وتقدير اجتماعيين يحتاج بعضها الى تحصيل علمي معين ناهيك عن ماتبقى من مصالح تقي صاحبها من عاديات الزمن وغدر النكبات والمحن.
ماسبق كان اشارة وبشكل رئيسي الى مهن ترتبط بثقافة وتحصيل علمي تشير أصلا الى تركيبة ثقافية فريدة تربط المستقبل بالعلم اضافة الى اقترانه بمظاهر اجتماعية وعادات خالدات في بلاد الخود والهات
طبعا كان للحكاية والرواية نهفات من فئة أريد أن أكون غنيا لمساعدة الدراويش أو حارسا لمحاربة الحرامية والخفافيش الى آخره من طموحات في مهن وكارات حتى وصولنا تندرا الى صورة مسبع الكارات -بتشديد الباء- وقليل البارات يعني من يدعون معرفه كله على كله وبتاع كله يعني من فئة باله طويل والرزق قليل حيث يدعي النفر أنه وبكسر الهاء هو أول من دهن الهوا بويا وحول الفول الى صويا وهو أول من استورد النسيج والخيط حتى لو فاتت المهنة في ستين حيط أو أنه ابن مصلحة في سبل التجارة والمرجحة في بازارات الأخذ والعطاء بعد حلفانه بالطلاق وبكسر الهاء أن تجارته ومصدر شطارته هي ماتطلبه العباد ومن باب ياهادي تجيب الزباين الناحيه دي وطعمي التسعة لتأكل العشرة متحولا الى شهبندر للتجاربعد بلع المصلحة والكار وكتم الخبايا والأسرار
المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة
لكن كانت هناك مهنة واحدة بعيون الحسود كنا نتجاهلها ونتحاشاها نثرا وشعرا وهي وخير ياطير وأجلكم مهنة السياسة ليس ترفعا وعزوفا ومن باب الشغل مو عيب ولا دروشة وتواضعا لاسمح الله وماقدر شاء لكن خوفا وذعرا باعتبار أن مهنة السياسي في بلاد الصمود والنصر الموعود كانت ومازالت هي بلا منازع مع ضرب للمندل والمدافع مهنة الواحد الأوحد والمصمود كالعود في عين الحسود مسير الحمام الزاجل والراجل ومكيع الأنام ومدخل العدا في الحمام يعني للمهنة رهبة حتى مايدخل الأنام ولو حتى لمجرد التفكير في حالات من التكفير مع شرشحة من فئة وبئس المصير
وماعدا هذه الصورة فلايوجد معنى للسياسة ولا لاي سياسي لأنه وببساطة وبلا نغم ومطاطة فان الكرسي واحد والمرتكي والمنجعي عليه بعيون العدا هو نفر واحد ملصوق ومبسمر وملزوق مع حجاب بخرزة زرقاء سقط وهبط من السماء لايزحزحه لادهاء ولاتضرع أودعاء
ومادونه لايوجد لاسياسة ولامن يحزنون يعني ومن باب لاتتعب ولاتعالج هي جلطة على فالج الحكم هنا ممثل ومركز في نفر واحد وعيون الحاسد تبلى بالعمى
وعليه فان النأي عن ذكرها كمهنة مستقبلية كان بسبب ماتثيره من ذعر يجعل من تناول وكبع وكرع طاسات الرعبة ورجفان المفاصل والركبة أمرا روتينيا من باب أشتاتا أشتوت لابتواخذونا ولابنواخذكم لأن الحيطان لها آذان وموناقصنا مصايب ومن دون دف عم نرقص
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
نأينا عن مهنة السياسة واقتصارنا على طقوس الفرجة وماترافقه من زهزهة وبهجة مع ترنح على خلعة ورجة لمهنة قنص وملص الكراسي في عالم المتاعب والمآسي باعتبارها قسمة مرسومة ومدسوسة ومسمومة فهي مهنة الطعنات والدسائس والمؤامرات حيث تسود عقلية أن شعب المتاعيس الأنيس هو في خدمة الحاكم والرئيس وأن للرئيس حقوقا وعل الأنام واجبات حتى ولو تحولوا الى ولائم ووجبات يتم شفطها وبلعها قشة لفة كما يحدث اليوم في عالم العربان عالم تسوده سياسة النعيق والغربان التي تمرح و تصدح طربا في خراب مالطا
لكن السؤال الذهبي بالصلاة على النبي ودائما السؤال لغير الله مذلة
طيب ان سمحوا لنا ولو من باب أحلام الطفولة البريئة بالتفكير في مهنة السياسة يعني ان بلعنا وهضمنا مع أو بدون مشروبات غازية أنه لاتوريث ولاجمهوريات ملكية ولا من يحزنون يعني في شي بصيص من أمل بعد غزوات وصولات العرب من فئة كل من ضرب ضرب وكل من هرب هرب مفترضين وخير ياطيرأن هناك ضربا من ديمقراطية سميناها بعد ضروب الخيال والمندل بالعربقراطية هل سنكون أفضل حالا من حكام اليوم يعني بالمشرمحي هل سيكون أداؤنا أفضل حقا وحقيقة وبالرغم من كل النوايا الحسنة أم أن هناك طقوسا وخطوطا حمراء مرسومة وملغومة ومسمومة يجب التقيد بها تماما كالسير في حقل ألغام تتربص بك الصناديد والأزلام وبعيدا عن متاهات ومناورات الكلام المعسول والطعمية والفول
يعني هل سياسيوا اليوم والغد سواء أكانوا من فئة العائلة الواحدة ملكية أو جمهورية أو حتى من فئة جمهوريات البنانا والمهلبية هل هم أحرار في تسيير البلاد والديار أم أنه وحسب تنغيمات وتقسيمات سايكس بيكو سيكون على الزعيم ان أراد البقاء في الحكم أن ينفذ ماهو مرسوم ومنظوم طبعا بعد مكافأته بقبض المعلوم
وعليه فان تفرد وتمدد فلانا وعلانا وعائلته بالحكم ملكيا كان أم جمهوريا هو ضرب لعصفورين بحجر وحاكم في اليد خير من عشرة على الشجرة
1-لأنه وحسب المثل الشامي اللي بتعرفه أحسن من اللي بتتعرف عليه وبالتالي تنخفض نسبة المفاجآت في الداء والأداء على الأقل بالنسبة لمايسمى بالقوى العظمى باعتبار أن الوقت من ذهب وموفاضيين كلما دق الكوز بالجرة على ترويض واستئناس حاكم جديد كل فترة والباسه الصولجان والطربوش والغترة مرة تلو المرة تفاديا لمفاجآت قد تكون حزينة ومرة.
2-ثانيا ذعر وخوف العباد من مجرد التفكير في تغيير الحال بافتراض أن الريس أو الرئيس الأنيس هو خير جالس وجليس بمعيته وبظله يسود الأمان والاطمئنان مضارب العربان وهو من يتم تصويره على أنه من هزم الانكليز والأمريكان وهدم جدران الهزيمة والهوان محولا الهزائم والنكبات الى انتصارات من فئة أمهات المعارك والله يزيد ويبارك
وعليه فان مناورات التوريث الحسن منها أو الخبيث ويحتاج ذكرها وفصفصتها الى مجلدات من فئة الف ليلة ونهفة وخيلة ناهيك عن طرق تمايلها وتلويها وصولا الى مهرجانات تصوير وتقمص أن زعيما ما في بلاد العربان قد زهد في السياسة ويفكر بالاعتزال على الطريقة الناصرية- بلا تشابيه- طامعا بأن تنزل العباد الى الشوارع باكية ومتضرعة ومتمرغة طلبا لعودة الهمام الى كرسي العظام متمنين عليه وحوله وحواليه الرجوع عن هكذا قرار في حركة تلميع من النوع الفظيع أدهشت القطيع من جحافل ومجاميع بل حششت وفلجت ساكني المجاري والبلاليع بعد أن طفحت هذه بمن فيها وعليها
يعني وعذرا على الاطالة يتمسك صانعوا القرار في بلاد الأعاجم بالنشمي الملتصق والمقيم من باب تحاشي المفاجآت ويتم تصويره للأنام بعد تحويلها الى مجرد قطعان وأنعام على أنه مصدر الاستقرار والأمل والعمار
وبالتالي ومن باب لاتشقى ولاتتعب وفالج لاتعالج هناك أدوار تقتضي على من يمارسها التقيد بتعليمات والا وأعوذ بالله من كلمة -والا- سيكون مصيره كما حصل لغيره من عقاب في مشاهد يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير من الطامحين والسائرين في دروب السياسة ومسارات البهجة والكياسة وخاصة وكما أوردنا في مقال سابق حول متصرفيات يسقط ويهرهر فيها الحاكم من القصر الى القبر أو من السلطة المطلقة الى حبل المشنقة بعد اصطفائه من رب الأنام أو من قوى الاطمئنان والانعام .
رحم الله بني عثمان وأزال عن الأمة الهم والكرب والهوان آمين ياحنان يامنان
رحمة ورأفة بعباد وبلاد دخلت من زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

04 ديسمبر, 2009

مابين المنبطح والمتردي في مآثر المهاتما غاندي



مابين المنبطح والمتردي في مآثر المهاتما غاندي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

في احدى زياراتي لمصر المحروسة على ساكنيها وسائر ديار المسلمين أطيب التحيات والسلامات والتمنيات بزمان أفضل وأكمل آمين.

ذهبت أثناء تلك الزيارة الى منزل الأخ العزير شاعر الشعب أحمد فؤاد نجم ممثل وسفير الفقراء والمحتاجين والمنتدب حقا وحقيقة من قبل الأمم المتحدة لهكذا غاية نظرا لسيرته ومسيرته الخيرة والنيرة والمتواضعة المعروفة لدى ساكني مصر وباقي المتصرفيات العربية من مثقفين وشعراء فقراءا كانوا أم أمراء
أحمد فؤاد نجم له مقالات مهمة للغاية في جريدة الدستور المصرية في حلاوة أيام زمان وفي قهوة الحبايب -حبايبنا- على قناة دريم المصرية اضافة لاستضافته ضيفا عزيزا في العديد من الصحف والقنوات الفضائية المصرية والعربية.

كان بيت العم نجم بيتا متواضعا في بناء متواضع ومتضعضع في حي فقير على جبل المقطم لم أجد صعوبة في الوصول اليه لأن الرجل أشهر من نار على علم ولا يحتاج الوصول اليه الى واسطات أو دف ونغم

تحدثت مع الشاعر الكبير العم نجم أو -أبو النجوم- عن العديد من مصائب ومتاعب الأمة وكيفية وخير اللهم اجعلو خير الوصول الى حلول أو على الأقل تصورات لحل تلك المصائب والمتاعب سيما وأن الرجل أو على الأقل هي رؤيتي فيه يمثل الى حد كبير صورة المهاتما غاندي في بلده يعني التواضع والثقافة والتأمل والعناد والطموح ومحبة العباد كلها قشة لفة مجتمعة في شخص ما -مع التنويه أن ميول الرجل اليسارية ومعارضته لبعض من هفوات الزعيم جمال عبد الناصر قد تحد ولو بشكل طفيف من تقبل مجمل الشارع المصري أو على الأقل لدى قسم من مثقفيه- مما يجعل من الرجل ان سنحت له الظروف والفرص مؤهلا الى حد كبير أن يقود شعبا قد أصابه اليأس والقرف ممارأى وماعرف تماما كسائر شعوب عالم العربان من فساد واستعباد فاحت رائحته المكان والزمان وكان ياماكان

أخبرني العم نجم بينما كنا نحتسي الشاي ونسلطن على قطع من البسبوسة أن أحد زعماء حركة كفاية قد رجاه بمافيه الكفاية أن يخبره عن سر لماذا لاتستجيب الأنام لتحريضات وتحفيزات قوى المعارضة من جماعات وأحزاب حتى ولو كانت من نوع على حزب وداد قلبي يابوي ولماذا لايخرج من صفوفها شي كم صنديد من فئة الكاوبوي محركا ومسيرا للجموع كاسرا الممنوع بدلا من مسكنات ومحششات احنا غلابة ومغرم صبابا وبحب الريس يابا.

كان جواب العم نجم أن سأل القيادي في حركة كفاية عن ان كانوا قد جلسوا مع الفقراء بل ووقفوا وانمعسوا واندعسوا معهم تدافعا على طابور العيش وشاطروهم قدرة الفول ورغيف العيش وكشري النور وعليك نور من عندك لأيمن نور

كان السؤال واضحا وجليا ومزلزلا بمعنى أن سؤال العم نجم كان هو الجواب بعينه يعني ضرب عصفورين بحجر وأهبط التوك توك على سطح القمر

المهم وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة

الموضوع برمته ومن باب توته توته خلصت الحدوته وهات من الآخر متمحورا حول التواضع ثم التواضع ثم التواضع يعني يجب على السياسي أن يكون من العوام والى العوام ان اراد أن يصبح مع الأيام حاكم ومسيرا للأنام يستمع اليهم ولايترفع عنهم يعني يكون معدنه أصيل يزور الفقير والعليل ويحس بأهالي مصر من طابا الى مرسى مطروح مرورا بوادي النيل الجميل متحليا بفطنة ودراية أحمد زويل ونائيا بنفسه عن تحويل البلاد الى مؤسسة جامعا الفلوس بالمقشة والمكنسة كما فعل ويفعل أحمد عز ملك الحديد والستيل

يعني بالمشرمحي منهم واليهم وحولهم وحواليهم فالناس بسطاء وبكلمة جميلة ينسون الهم ويصبحون سعداء لكن ان لم نحل الداء ونجد الدواء ونصلح مافسد من هواء وماء وغذاء فحلني بقى لأنوا الشقى حيبقى لمن بقى.

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

وان كنت لأعترف وأبصم بالعشرة ومن خلال ملاحظاتي لنهجي التواضع والترفع في عالم السياسة وتأرجح هذا بمن عليه على أمواج من كياسة تلطمها هبات من تعاسة وتياسة فان مصر بل حوض النيل برمته خاصة قد ضم ومازال شعبا اتسم بالتواضع والشعبية والعاطفية ممايحبب به كل من عرفه وزاره
وعليه فان المتتبع لسيرة السياسة في مصر المحرك الثقافي والفني والابداعي الأكبر في العالم العربي بالصلاة على النبي نجد أن شعب مصر هو الأكثر ابداعا وحرية مهما تمت قوقعته وحشره ولملمته في قمقم الفاقة والاهمال والفساد والأمراض وماشابه ممانرى صورته اليوم لأنه من أكثر الشعوب العربية تكيفا وتأقلما حامدا المولى على ماأصابه وبابتسامة ابن البلد ابتسامة سمراء ممزوجة بكلمة خليها على الله

بلد غنت يامحلاها عيشة الفلاح بملاحم الشمس والنيل وعرق الغلابة وابداعات سيد درويش وعظمة على عظمة ياست وبمحبة الكل في أكبر تجمع سماه المعز لدين الله بالقاهرة وسموه بمصر المحروسة أم الدنيا والرؤوس الشامخة والعليا مهما كانت العباد مفروسة ومدعوسة وموكوسة

يندر أن نرى مظاهر العنف السياسي في مصر كما هي شراسة ودموية حيتان وضواري السياسة في القسم الشرقي يعني الآسيوي من العالم العربي حيث القبلية والطائفية والزعيم الواحد الأوحد والمصمود كالعود في عين الحسود والذي يصل عادة الى الحكم عبر دحل وسحل من سبقه بحيث تطبق معادلة من القصر الى القبر ومن السلطة المطلقة الى حبل المشنقة والمطبقة في صراع ضواري الحكم الأحادي والانفرادي في مشرقنا العربي بالصلاة على النبي هذه المناظر المقززة غير موجودة في مصر وكأن سياساتها مقارنة بماعداها هي نوع وضرب من ضروب السحر بحيث سحرت كل من يعرفها في غابات الأحادية والانفرادية العربية

بل انه حتى تحول الملكيات الى جمهوريات في المحرك الأساسي ومحور العالم العربي وهي بلاد الرافدين والشام وحوض النيل وهو تحول أشرنا اليه على أنه كان تحولا مرسوما ومسموما بماكان يسمى بالأحزاب القومية العربية وقيام الجامعة العربية وكلها صناعات فرنسية وانكليزية هدفت الى تحويل وتحريف الاحادية والعالمية الاسلامية الى قوميات في بلاد الخود والهات اثبتت فشلها بعد شقها للصف العربي نفسه اضافة لابعاده عن حظيرته الدينية والتي تم القضاء عليها عبر القضاء على خلافة الباب العالي الشان خلافة الأماجد من بني عثمان

ومن ثم تحول هذه مجددا الى جمهوريات وراثية نجد أنه في مصر وخلافا للتحول القسري في بلاد الصمود والنصر الموعود والرد المناسب في الوقت المناسب شرقا حيث تم التوريث بشكل همجي وقسري من فئة على عينك ياتاجر فانه في الحال المصري التحول من ملكية الى جمهورية وبالعكس يتم بشكل سلس وبطيئ قد يكون مرفوضا شكلا ومنطقا لكنه يتم بلعه وهضمه على سياسة جرعات لأن الشعب المصري تعود على الأخذ والعطاء وأثبت أنه آية في الدهاء مهما دعسوه وفعسوه وحولوه الى هياكل مطاردا للرغيف الخفيف محولا الطعمية الى هامبرغر وبلوبيف

العقلية الاحادية والتهميشية وعقلية الزعيم الأوحد ومظاهر وفنون العظمة ومحدثي النعمة والخدمة وقليلي الحشمة الغزيرة في مشرقنا العربي هي مخففة الى أبعد الحدود في مصر المحروسة لأن عبارة الجدع وابن الأصول مازالت تحتفظ بنكهتها ومساغها العذب في حوض النيل الجميل وأنوه هنا بأن ماسبق ليس في مدح مصر لأن البلاد تاريخا وسيرة وحضارة ومسيرة انسانا وعمارة لاتحتاج الى مديح انما هو من باب المقارنة ليس الا مع توخي العدل انصافا اضافة الى أن ماسبق لايعني بأي حال من الأحوال خلو ماعاداها من قيادات واعدة لكن نقطة التواضع حصرا وهي أكثر ماأتوخاه أنا شخصيا كانسان سيرة ومسيرة وملاحظة في سيرة الأنام هي أكثر ظهورا وبزوغا في مصر على مستوى العالم العربي عموما بل وعلى مستوى حوض المتوسط باستثناء الحال الايطالي المشابه حرية وابداعا وتواضعا الى حد كبيرللحال المصري

يعني ومن باب هات من الآخر لاتوجد سياسة أو سياسي من فئة غرف الخمس نجوم أو من فئة طوال العمر مهما أطالوا وأسهبوا في مؤتمرات النفاق والمكر انما التواضع زينة وأول لبنة في أي صرح سياسي لن تكتمل ان لم تكن الأولى موجودة باعتبار أن السياسي المتبهرج والمنفوخ والمبطوح والمتردي من فئة ابلع وخليها تعدي لن يعمر طويلا ان لم يكن حقا وحقيقة ابن الناس وابن البلد وماعدا ذلك سيكون ضحكا على العباد وضحكا على اللحى أو ماتبقى منها ولن تجدي السياسي هنا أي من مظاهر الورع والتورع والتمرغ عند العتبات المقدسة بينما العباد في بلاده مدعوسة وموكوسة ومكدسة بعد تحويل بلاده الى فساد كبيروهزائم ونكبات تم تحويلها ظلما وعدوانا الى نصر كبير جعل العقول تطير وحششت الكبير والصغير والمقمط بالسرير

مصر أثبتت ومازالت وبالرغم من توالي من حكموها ومن سيحكموها قدرة كبيرة على استيعابهم أعاجما كانوا أو من أبناء البلد وأثبتت أن شعبها قادر على الصبر والتحمل ومقولة الكاتب العزيز محمود سعد بأن مصر كبيرة لأنهم يسرقونها منذ أكثر من 4000 عاما ومازالت واقفة على رجليها تكفي لمعرفة أن البلاد مازالت على صبرها اليوم أكثر من أي وقت مضى انتظارا لمخلص من فئة غاندي مصر أو مخلصها الموعود وأنتهز فرصة ذكر الأخوين العزيزين أحمد فؤاد نجم ومحمود سعد لتحية رواد الكلمة الحرة في مصر المحروسة وأذكر على سبيل المثال لا الحصر الأخوة ابراهيم عيسى مصطفى بكري طلعت السادات محمد عمارة ومفكرين كبارا أمثال المرحوم عبد الوهاب المسيري والراحل مصطفى محمود وغيرهم كثيرين لم يتسع المجال لذكرهم جميعا من رواد الفكر المصري العربي الحر المعاصر

وقد يكون هذا بعونه تعالى بداية لخلاص أمة من محيطها الى خليجها من مؤامرات ودسائس فاحت وطفحت تماما كما طفحت بعض مجاري وبلاوي مصر المحروسة على السطح انتظارا ليوم فتح يزاح فيه الهوان وتعود كرامة الانسان في مصر وسائر بلاد العربان بعد دخولها جميعا موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان
د مرادآغا

www.kafaaa.blogspot.com

02 ديسمبر, 2009

جواز التأشيرة في دخول الزريبة والحظيرة


جواز التأشيرة في دخول الزريبة والحظيرة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

منذ تقسيم عالمنا وخير اللهم اجعلو خير الى ثلاثة تماما مثل الطلاق بالثلاثة الى أقسام وأنغام سميت بالعالم الأول والثالث أما الثاني فيعرف أصحاب العلاقة لماذا احتفظ به بعضهم سرا من باب بلا تجريح وفتح باب لدخول الريح من فئة التناحر وتواتر الطعنات والهجمات من باب مافي حدا أحسن من حدا وان عرفنا أنه توجد ثلاثة أديان سماوية فان القصة والرواية المخملية للقصة والقضية يمكن استنتاجها من التقسيم السابق وهيلمانه وصولجانه اللاحق.
وباعتبار أن الهوة بين العالمين الأول والثالث هي هوة اقتصادية أولا وهذه بدورها هي محصلة لارادة تنظيمية وشفافية قلبت فسادا واستعبادا في بلاد أصابتها النكسات والوكسات بعدما نهشتها وقسمتها الضواري والحيتان تماما كما حصل للعربان بعد طعنهم لبني عثمان فأصبحوا بدورهم فريسة تتقاسمها براثن وأنياب الانكليز والفرنسيين وأحبابهم الأمريكان وكان ياماكان
ولعل ابتداع مايسمى بجوازات السفر وطبع وطج الفيزا والتأشيرة سلفا قبل أن يسمح للجحافل الفقيرة والكثيرة بدخول مايسمى اليوم بالديار المتقدمة والمزدهرة والكبيرة يعني بلاد الخمس نجوم ملاذ المعتر والمشرشح والطافش والمحروم
وان كانت تلك البلاد الآمنة وماتقدمه من خير ورفاهية للعباد الساكنة والقاطنة فيها قد جذبت ومازالت تجذب كل طافش وهارب وفاركها من بلاده تماما كحالة العبد الفقير الى ربه ومعه ملايين من تاركي الشقى لمن بقى في بلاد العربان مسابقين اللقالق والغزلان بعيدا عن طعنات الفقر والهوان في بلاد دخلت ومن زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان
وان بلعنا أن كل نفر طفش ونفر من بلاد الفقر والتعتير بلاد الوهم الكبير الى بلاد الحريات وتقرير المصير يحتاج وكضريبة للرفاهية المنشودة الى مايسمى بالفيزا أو التأشيرة يعني لكي تصبح من ذوي الكرامة والحرية والفخامة وتعامل معاملة أهالي البلاد يعني سواسية بعكس بلادنا التي قد جعلت الأنام منتوفة وحافية محولة الانسان العربي الى هيكل نحيف يطارد الرغيف الخفيف ويتحين الفرصة مع أو بدون بهدلة وجرصة للطفشان والزوغان من بلاده ليس كرها بوطنه لاسمح الله انما لأنه قد طلعت عيونه ومن زمان بعدما رأى نجوم الظهر صبحا وظهرا وعصر
طبعا منظر الطافشين والهاربين ومشمعي الخيط والفاركينها والتي مهما حاولت بلاد المنشأ يعني مضارب عالمنا العربي بالصلاة على النبي تجميلها بعبارة مهاجرين أو مهجرين أو مغتربين ومهما كانت الأسباب فان السبب الأول والرئيس في طفشان المعترين والمتاعيس أمثالنا هو السبب الانساني مرفقا بالعامل الاقتصادي يعني أضعف مايسمى حقوق الانسان الغائبة والمغيبة تماما عن مضارب العربان وكان ياماكان
بلاد غابت فيها الشرائع والحقوق المدنية بعد أن راحت ومن زمان في شربة مية في مضارب العواطف الأخوية والطعنات العسلية حالتنا العربية ذات الطلة البهية.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
وان افترضنا أن بلاد مايسمى العالم الأول قد فرضت طبع وطج الفيزا والتأشيرة تحاشيا لمسيرة تفوق ضراوتها وعنفوانها مسيرات مطاردة الرغيف الخفيف سرا ومسيرات مطاردة الامبريالية والانبطاحية والزئبقية المسيرة والمدفوشة في أنظمة الصمود والتصدي بعد أن تمر وتعدي النكسات والوكسات محولين اياها الى انتصارات ومن باب يلي فات فات في بلاد الخود والهات
وعليه وتحاشيا لهكذا جحافل فانه من الطبيعي أو على الأقل كل بلد يخاف على رزقه ورفاهيته أن تصاب بالعدوى وتصبح بلافائدة أو مازية أو نكهة ان تم طمرها بجحافل من جياع هربت وطفشت من مضارب الضياع ومن بين أنياب الضواري والسباع
لكن السؤال هنا ودائما السؤال لغير الله مذلة
ان كان لكل بلد من فئة الخمس نجوم يعني بلاد العالم الأول حقه في تفادي انهيار ودمار ماتوصل اليه عرضا أو عنوة من رفاهية وأمان واطمئنان فما هي أسباب وضع تأشيرات وطج للفيزا وعبارات السماح بدخول بلاد العالم الثالث يعني بلاد الضباب والرياح والزهزهة والليالي الملاح
يعني وبحسب المثل الشامي اذا كان للأول حقوا فالثاني -أو الثالث هنا- شو دقوا يعني الأول يخشى على رفاهيته وتقدمه ورفعته يعني عنده مايخشى عليه طيب في الحال المقابل يعني في بلاد العالم الثالث ماالذي نخشى أن يضيع أو يصيع بعيدا عن بلاد شيش وحشش وطنش تعش تنتعش
ان كنا نتكلم عن خيرات فهذه قد تم شفطها وبلعها ومن زمان وطارت وطفشت بدورها لتهبط وبسلام في مضارب الأعاجم من الدرجة الأولى على شكل أرصدة وحسابات وعقارات وآثارات وكل ماخف حمله وغلا ثمنه
وان كنا نخاف على ماوصلنا اليه من حقوق وحريات -ياعيني- فلاخوف ولاعار فسمعتنا مثل النار بعد خراب المضارب والديار وتحويل أعناق وقفا الأنام الى مطارات هبطت وتهبط عليها طيارات ورفسات الحرية والتقدمية محولة الكرامات الى صحن فول وطعمية
وان كان الكلام عن حماية شرائع وأديان فان نتف الذقون وشلع الحجاب وقلع النقاب وزراعة النشامى والأحباب من بصاصة ومصاصة للأخبار والأسرار على أبواب المساجد عالواقف والقاعد تربصا وقنصا للاسلاميين والمتدينين وحشر هؤلاء في السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات وتحويل جلودهم الى دربكات وماتبقى من هياكلهم الى شيش طاووك وعيران تسلطن عليها مرتزقة الحاكم والسلطان في بلاد العربان وكان ياماكان
أما وأعوذ بالله من كلمة أما ان كان الحديث عن مايسمى بالأمن الوطني والقومي يعني الدفاع عن ربوع الوطن من عيون الحساد وخمسة وخميسة والمتربصين من أعداء فانه وبكسر الهاء هناك جحافل متواجدة وجاثمة وقاعدة تفوق في سريتها ومقدراتها واختراقاتها مناورات القاعدة بل ويشفط بعضها الأخبار والأسرار من عملاء لهم متناثرين في مختلف الأنحاء والأرجاء بل حتى من صناديد الجحافل الأمنية الرسمية والذين يتم توظيفهم وتجنيدهم عبر دفع بعض من دنانير ودراهم تحولهم الى مراهم تدرأ الكحل والغشاوة وتدخل بلادها في الطراوة وياحلاوة
وأما ان كان فرض التأشيرة وطج الفيزا ومايتم شفطه من ورائها من رشاوى وتسعيرة لدرء الحساد والمتربصين من البلاد العربية الأخرى ومن باب موناقصنا مصائب فهي الأكثر شيوعا لأنه يطبق المثل المعروف اللي فينا بيكفينا وعليه فان فرض التأشيرة على الانسان العربي أثناء تنقله هذا ان سمح له بالخروج من بلده هي من فئة الأفعال لتي تبعث على التقزز والاشمئزاز باعتبار أننا في أي بلد عربي يطمروننا ليلا ونهارا فقط بعبارات القومية العربية والأخوة والتاريخ المشترك بل وحتى ديباجات بترول العرب للعرب في مضارب تحولت الى مضارب كل من ضرب هرب وكل من هرب هرب بعدما أصابت الفقراء والبدون والمعلقين والمقيمين بالتعب بعد اهانتهم وشرشحتهم عالواقف والمايل وعالطالع والنازل بينما يطبقون على حدودهم مقولة توقف أمامك حدود بعين الحسود وكل من حرك برك وكل من صاح راح وكل من قام نام ترويضا لجحافل الأنام التي تحولت ومن زمان الى قطعان وأنعام.
وأخيرا ومن باب الاعجاب في تأشيرات الأعراب عندما يأتي صنديد من دول العالم الأول يعني يحمل جنسية من فئة الخمس نجوم ومن باب زيارة الأوطان والديار الحسان تتم فصفصته ومصمصته وتشفيته عالواقف والنايم وعالخشن والناعم بسبب أصوله العربية تطبيقا للمثل القائل رضينا بالهم والهم مارضي فينا

وعليه ورجوعا الى عنوان ديباجة اليوم جواز التأشيرة في دخول الزريبة والحظيرة باعتبار أن الانتقال من بقعة عربية الى أخرى أعقد بكثير من انتقال العباد الى الدار الآخرة حيث لاقيود ولاحدود الا العمل الصالح
ولعل عبارات محصور شرقا ومزروب غربا هي الأكثر شيوعا واستعمالا في عالمنا العربي بالصلاة على النبي.
فعندما تجد شخصا وخير ياطير قد فقد الصبر والروية بعدما ألمت به الداعيات العاتيات والبلية بل وحتى في أبسط نواحي الحياة تجد فاقدي الصبر من فئة المحصور والمزروب فئة تتكاثر وتتناثر شرقا وغربا وهي حال نفسية واجتماعية تدل على انضغاد وانحباس وتكدس واحتقان يجعل من صاحبه يندفع بقوة الصاروخ ويهوي ويلطم حظه كالشبشب والشاروخ صاببا حممه في وجوه العباد في بلاد السعادة والاسعاد.
وان كنا نتكلم عن الحصر من الحصيرة والحظر من الحظيرة والانزراب من الزريبة فان مانراه من ضراوة تفوق الحرب من قبل عباد قد تم حشرهم وكبسهم وحصرهم وزربهم بشكل يجعل من الحصول على تأشيرة دخول لامعنى له الى حالات قد فاقت الزريبة والحظيرة هوانا وفسادا ومن باب شو لم المتعوس على خايب الرجا الا ان أردنا ترسيخ الشقاق والنفاق وتقسيم المقسم وتنغيم المنغم.
ولعل فقهاء المتصرفيات العربية وخص نص المطبلين والمزمرين للحكام والسلاطين في بلاد نا العربية ذات الطلعة المخملية قد غفلوا أو قد تغافلوا قسرا وقهرا عن التطرق الى جواز طلب التأشيرة للقفز والقمز من حظيرة الى حظيرة بافتراض أن بلاد الاسلام وبلاد العربان هي حل وحلال للمسلمين أعاجما كانوا أم عربان وعليه فان اجازة حصر المسلم ومنعه تماما كما هي حالات الاحصار في الحج والغير مبررة شرعا هي حرام ان عرفنا أنه لاتوجد أسباب حقيقية شرعا بل وحتى على أرض الواقع في بلاد يامغيث ويادافع البلى وابشر ياطويل العمر وياهلا.
يعني بالمشرمحي وبالألم نشرح بدلا من فتاوى تحريم المحلل وتحليل المحرم واجازة نتف الذقون وقلع الحجاب والنقاب وارضاع الكبير والصغير والمقمط بالسرير والزواج العرفي والفريند والمصياف والمسيار ونكاح النملة والصرصار ياحبذا لو يتحفوننا بكم فتوى من كعب الدست تجعل الحدود العربية تبحت بحت مطلقين الحرية لجحافل الكبت بعد نكت المستور تسهيلا للمرور والعبور بدلا من حشر الأنام في حظائر عالواقف والطاير بعد تكديسهم في قمقم من فئة الحشك لبك بعد تكديسهم في خانة اليك بحيث أصبح القمز والقفز من حظيرة الى حظيرة يحتاج –وياعيني- للفيزا والتاشيرة.
عذرا على الاطالة وعذرا من كل شريف في هذه الأمة وأنوه بأنه مهما حاولنا التزويق والترميم فان الداء المزمن والمستديم في مضارب ابتلاها الرحمن الرحيم امتحانا أقطارا وانسانا جزاءا على تفريط العربان بخلافة السلطان وطعنهم بني عثمان محولين حال الأمة الى مجموعات فاقدة للعزم والهمة ومتصرفيات أضاعت الكرامات والذمة بحيث دخلت قشة لفة ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

30 نوفمبر, 2009

الساطع والمكشوف في تساقط الأسهم والسقوف



الساطع والمكشوف في تساقط الأسهم والسقوف
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أذكر قصة أحد الاخوةالأفاضل الذين كانوا يعملون في احدى الشركات في الخليج البهيج وكان للرجل ولدان صغيران بعمر الزهور وكانا على حداثة عهدهما من الصالحين والمجدين في الدراسة وكانا يحصلان على أعلى معدل نجاح وكانا برين بوالديهما اللذان كانا بدورهما مثالا للعلاقة الزوجية الحميمة بحيث كانت العائلة مثالية الى حد بعيد حازت على احترام جميع من عرفها وكنت أطلق عليها كما علمونا في بلادنا اسم عيلة أكابر يعني كانوا كبارا اجتماعيا قيمة وقدرا وثقافة وأدبا ودينا

المهم وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة وفي يوم مبين من عنوانه يعني يوم مطين بطينة وياغافل الك الله وصلت رسالة الى هذا الصالح تخبره أن عقده مع الحكومة الخليجية قد انتهى وعنده شهران من الزمان لمغادرة البلاد والا....

طبعا عندما تسقط مثل تلك الخبرية نزول الصاعقة الخارقة الماحقة في أي بلد عربي بالصلاة على النبي وخص نص على رؤوس ضعفاء القوم لأنها عادة لاتسقط على الخواجات من أعاجم أو عربان من حملة الجنسيات فئة الخمس نجوم لأن المتصرفيات العربية اجمالا ومن باب موناقصنا مصائب تصب مصائبها ومتاعبها ونكساتها ووكساتها وبكسر الهاء على القوم الضعفاء من مواطنين ونزلاء يعني كان على الرجل أن يضبضب ماله ومالديه ويرحل بعيدا عن الخليج البهيج والذي تحول فيه باب المندب الا ماندر الى ملفى لكل من انتحب وندب حظه وطالعه بعد أن تم شفط خيره وبركته بعد استقدامه واستخدامه ومن ثم رميه ومن معه كماترمى الفتات في مضارب الهلا هالله وابشر وحيالله

سوق العمل هذا السيئ الذكر في مضارب طوال العمر والذي أوصل صاحبنا أن يذرف دموع الرجال الأكابر والمحترمين بعدما قنصته ثلة من طوال العمر سيئي الصيت والذكر الجالسين والمرتكيين تحت المكيفات من الذين يقومون بشحطة قلم بتحويل مستقبل انسان وعائلته الى العدم.

منوها هنا الى أننا وانصافا للحقيقة فان بلاد الخليج عموما قد أعانت وأغاثت آلاف العائلات العربية بالرغم من هفوات وسيئات قوانين العمل فيها

لأنه وببساطة الأمر من عاش واستأنس وتجذر وعسعس في بلاد يفترض أنها بلاد أخوة وضيافة وخاصة أن هذا الدرويش ينتنمي الى بلاد من فئة الداخل مفقود والخارج مولود يعني كان وضعه الديني والسياسي سيعرضه الى الملاحقة والمتابعة اسوة بالكثير من متصرفيات العربان وبخاصة منها جمهوريات الصمود والنصر الموعود حيث كان يتم نتف ذقون المتدينين وزج المعارضين في السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات بعد أن يتساقط على أعناق هؤلاء ماتيسر من تسونامي من لكمات وطيارات وحوافر وركلات من باب محاربة الامبريالية والصهيونية والانبطاحية والليلكية

كان الرجل كلما نظر الى طفليه الصغيرين تغرورق عيناه دمعا أولا لأنهما لايعرفان ماسيجري يعني ماانتبهوا للطبخة لحداثة سنهماحيث بدأ بتحضيرهما الى مايسمى برحلة لزيارة الأقارب في بلاد يعرف أنه تنتظره فيها ومنذ دخوله الميمون ثلة من الثعابين والعقارب

وثانيا كان الرجل في حالة ذهول باعتبار أنه وان نقشت معه يعني دخل بأمان واطمئنان بلاد الداخل مفقود والطافش مولود ماذا سيخفي له القدر من أرزاق يعني كم سيستغرق من الوقت لايجاد عمل شريف يقي عائلته الصغيرة والضعيفة عاديات الزمان وكان ياماكان

قصة صاحبنا وعذرا على الاطالة قد لاتعدو شيئا أمام ملايين المصائب والنكبات والوكسات التي تصب وتهبط يوميا على رؤوس العباد في غابات عربية لايعرف الا الباري ضراوة وشراسة مايجري فيها وحولها وحواليها

طبعا مر عقد من الزمن على قصة صاحبنا وجاء اليوم الذي يكرم المرء فيه أويهان وكانت ارادة الحنان المنان أن ينتقم فيه لماذرفته عيون صاحبنا من دموع ودموع غيره من الملايين من الطافشين والمشردين والبدون عبر اصابة اقتصادات القشور بالثبور وعظائم الأمور

المهم وبعد طول اللعي عالواقف ةوالمرتكي والمنجعي

فان سؤال ديباجة اليوم ودائما السؤال لغير الله مذلة

هل سياسات الوكيل ومنع التمليك ومنع التجنيس وحشر العمالة من موكوسين ومتاعيس في أول حافلة وأوتوبيس وكبهم ورميهم خارج بلاد الخليج البهيج بل حتى كيفية وصيغة لبس الجلابية والدشداشة والصندل والتي يتباها صناديد مضارب هلا هالله وابشر وحيالله بختم ودمغة صنع في انكلترا على شماغ وغترات ودشداشة الزهزهة والبشاشة هل هي بدعة خليجية أم أنها وتماما كما هي بدعة القومية العربية بل وحتى اختراع ماسمي بالجامعة العربية هي صناعة محليوة يعني بالمشرمحي اجتمعت مضارب النشامى واتفقت وخير ياطير على أن تكون لها سياسات موحدة في تلك المسائل أم أن الطبخة والنفخة هي أوامر وتعليمات غربية زتحديدا انكليزية باعتبار أن مخلفات سايكس بيكو بين زكزك وزكازيكو لم تسمح لصنف العربان بأن يتحدوا الا في المؤامرات والخلافات والطعنات مهما تعددت عواطف القبلات ونقر الأنوف والدفوف ونصب المناسف والمعالف عالنايم والمنبطح والواقف.

هل سياسات بترول العرب للعرب الفاشلة تماما كماهي أحزاب وتيارات ماسمي بالقومية العربية وقصف العباد بشعارات الوحدة والحرية والاشتراكية وطمرهم بتسونامي الخطط الخمسية والتي أجلست وبطحت مستقبل الأمة في العسل والمهلبية
وهو تماما وبكسر الهاء ماجرى وبالألف باء في بلاد داحس والغبراء بلاد الخليج البهيج حيث تم رسم ادارة البلاد وحتى الباس العباد للدشداشة والصندل من فئة أبو مندل وفتاشة والشماغ والغترة من فئة صنع في بلاد الانكليز بالمشرمحي وبعيدا عن المتاهات والدهاليز

هل يوجد لدى تلك الدول الخليجية تماما كما عاداها من بقية المتصرفيات العربية حرية حقيقية في التفكير والتدبير وتحديدا في تقرير مصير البترول الخطير أم أنه يطير تماما كما ترفرف الغترات والشماغات في ناطحات المضارب والغيوم الشامخات؟

وباعتبار أنه بعدما لبست الأنام في بلاد النيل والرافدين والشام السروال والطربوش من باب الحضارة وتقدم المسيرة والعمارة فان التمسك بالزي في بلاد النشمي والخي تماما كنظام الكفيل ومنع التجنيس والتمليك مع مايرافقها من لحمسة وتدليك وتناثر وقنص الباتان والهنود والبشتون وكحش ودفش الطافشين والبدون وتوحدها العجيب الغريب في تلك القشور وخلافها في كل ماعاداها فان الموضوع لايخرج عن ادارة وخطوط مرسومة ومبالغ مبلوعة ومعلومة ظن بعضهم خطأ أنه ان تمطمط وتطاول عمرانا وطغى وبغى ودعس العباد ظلما وعدوانا تباهيا بالتميز فان تطاوله سيسمح له -ياعيني- أن يمر بسلام بعد تحويل المهرهر والمعدوم الى قشور من فئة السبع نجوم متناسيا أن من خطط ورسم مسارات مضارب الدف والنغم بقادر الى ارجاعها الى الصفر والعدم.

حدث هذا ومن باب الانذار المبكر في سيرة ومسيرة المجموعة الكويتية العملاقة سابقا كيو حيث تجاوزت خطوطا حمراء دقت ونقرت ناقوس الخطر في مراكز صنع القرار فتم بلع وشفط المجموعة والبلاد قشة لفة عبر غزوها من قبل الصنديد صدام حسين وقنص حساباتها الخارجية في عملية نوعية أذهلت الناقة وأهل الفلهوية والحداقة حيث تم فيها ضرب عصفورين بحجر وصنديدين بنفر.

تطاول بل وترنح وتمايل ماعداها من متصرفيات الخليج البهيج ماكان ليتم الا بضوء أخضر مرفقا بخطوط حمراء يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير وحفلة الافتتاح الشهيرة لاحد مراكز دبي التجارية ذات العشرين مليون دولار وعلى بعد أمتار قليلة يتكدس الباتان والبشتون والأفغان والفيليبينيون كل 50 نفرا بشقة وكل عشرة بغرفة وبينما لاتجد الأنام في بلاد العربان لافلسا ولادينار لتشبع بها بطونها وبطون أطفالها ناهيك عن المعلقين والبدون والذين يلطمون ويولولون حظهم الملعون
فانه ماكانت لتمر استعراضات ترف السبع نجوم ومحدثي النعمة والنغمة بدون تدخل من رب العباد ومن يمثلون ارادته من قوى تلجم تلك الاستعراضات وتنتقم للأنام على نهج و سيرة كبح اللئام وجبر عثرات الكرام.

حقيقة أن انهيار مجموعة دبي وتساقط أسهم وسقوف البنوك والعقارات والتحويلات والكمبيالات سيرافقه فتق وفتح لكم جرح وقرح في صميم الدولة الململمة أصلا والمتاخمةلايران التي سيطرت بمعية الأمريكان على خليج العربان ومن زمان

كما قد بدأت تتفتق الجروح والصروح التنافسية بين دول الخليج البهيج وبالنيابة في مجالات عدة أبرزها اعلاميا بل وحتى استخداما لدول وتحالفات عربية أخرى تماما كمارأينا في مسرحية الجزائر ومصر الأخيرة التي يروى أنه وخير اللهم اجعلو خير تم نفخها ونفشها ولو جزئيا بالنيابة وبالتحريض الغير مباشر من دولتبن خليجيتين وعين الحسود تبلى بالعمى وخمسة وخميسة بعيون لواحظ وكيداهم ونفيسة.

عالمنا العربي بالصلاة على النبي عالم يعيش في الطراوة وفي شهر عسل بعدما عملو له عمل ومن باب كله عند العرب صابون لامؤامرات ولا من يحزنون والخميس أنيس والجمعة متعة والسبت بلا كبت والأحد حشش للأبد.

حقيقة أن انهيار اقتصاد دبي والذي حاول بعضهم كبرا وتكبرا تأخير الاعلان عنه ومن باب موحلوة بحقنا هو نفس ماجرى لمجموعة كيو لكن هنا بدون سفك دماء على الطريقة العراقية الكويتية بافتراض أن ايران ليست العراق ومن يحكمونها ليسوا بسذاجة صدام حسين وعليه فان هشاشة الأبراج الزجاجية في المضارب الخليجية تماما كباقي المتصرفيات العربية تنجم عن سوء ادارة وتخطيط اضافة الى فساد واستعباد و سوء معاملة واهانات تهبط تماما كماتهبط اللكمات والرفسات على أعناق وقفا الأنام في بلاد عربان آخر زمان بلاد دخلت من زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان
د مرادآغا

www.kafaaa.blogspot.com

26 نوفمبر, 2009

ملخص كتاب طبائع الاستبداد لعبد الرحمن الكواكبي



مقدمة الكتاب

يقول الشيخ عبد الرحمن الكواكبي في مقدمة الكتاب أن: (كل يذهب مذهبا في سبب الانحطاط و في ما هو الدواء. وحيث أنى قد تمحص عندي أن اصل هذا الداء هو الاستبداد السياسي و دواءه دفعه بالشورى الدستورية . وقد استقر فكري على ذلك – كما أن لكل نبأ مستقر – بعد بحث ثلاثين عاما... بحثا أظنه كاد يشمل كل ما يخطر على البال من سبب يتوهم الباحث عند النظرة الأولى انه ظفر بأصل الداء أو بأهم أصوله , ولكن لا يلبث أن يكشف له التدقيق أنه لم يظفر بشيء . أو أن ذلك فرع الأصل , أو هو نتيجة لا وسيلة.
فالقائل مثلا : إن أصل الداء التهاون في الدين , لا يلبث أن يقف حائرا عندما يسأل نفسه لماذا تهاون الناس في الدين ؟ و القائل : إن الداء اختلاف الآراء , يقف مبهوتا عند تعليل سبب الاختلاف فان قال سببه الجهل يشكل عليه وجود الاختلاف بين العلماء بصورة أشد و أقوى .. و هكذا يجد نفسه في حلقة مفرغة لا مبدأ لها فيرجع إلى القول : هذا ما يريده الله بخلقه , غير مكترث بمنازعة عقله و دينه له بان الله حكيم عادل رحيم ...)
ما هو الاستبداد
و يقول الكواكبي في فصل ما هو الاستبداد معرفا ( لغة هو غرور المرء برأيه و الأنفة عن قبول النصيحة أو الاستقلال في الرأي و الحقوق المشتركة . و في اصطلاح السياسيين هو تصرف فرد أو جمع في حقوق قوم بالمشيئة و بلا خوف تبعة , وقد قد تطرأ مزيدات على هذا المعنى الاصطلاحي فيستعملون في مقام كلمة ( استبداد ) كلمات : استعباد, و تسلط , وتحكم . و في مقابلتها كلمات : مساواة , و حس مشترك , وسلطة عامة . و يستعملون في مقام صفة ( مستبد ) كلمات جبار طاغية , و حاكم بأمره , وحاكم مطلق . و في مقابلة ( حكومة مستبدة ) كلمات : عادلة , و مسؤولة , و مقيدة , و دستورية . و يستعملون في مقام وصف الرعية ( المستبد عليهم ) كلمات : أسرى , و مستصغرين , و بؤساء . و مستنبتين . و في مقابلتها : أحرار , و أباة . و أحياء , و أعزاء .
و أما تعريف الاستبداد بالوصف لا بالمترادفات و المتقابلات فهو أن الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان فعلا أو حكما التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب محققين .
..... و أشد انواع الاستبداد التي يتعوذ بها من الشيطان هي حكومة الفرد المطلق , الوارث للعرش , القائد للجيش , الحائز على سلطة دينية. و لنا أن نقول كلما قلت وصف من هذه الأوصاف خف الاستبداد إلى أن ينتهي بالحكم المنتخب المؤقت المسؤول فعلا .
و أورد الكواكبي شذرات مما : ( .. تكلم به بعض الحكماء لا سيما المتاخرون منهم في وصف الاستبداد و من هذه الجمل : / المستبد يتحكم في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم و يحكم بهواه لا بشريعتهم , و يعلم من نفسه انه الغاصب المعتدي فيضع كعب رجله على أفواه الملايين من الناس يسدها عن النطق بالحق و التداعي لمطالبته /
// المستبد عدو الحق , عدو الحرية و قاتلها , و الحق أبو البشر و الحرية أمهم , و العوام صبية أيتام نيام لا يعلمون شيئا , والعلماء هم اخوتهم الراشدون , أن أيقظوهم هبوا و إن دعوهم لبوا و إلا فيتصل نومهم بالموت//

بعد المقدمة و فصل ما هو الاستبداد يدأب الكواكبي في كتابه على عرض العلاقة بين الاستبداد و كل من الدين , العلم , المجد , المال , الأخلاق , التربية و الترقي لينهي كتابه القيم بباب الاستبداد و التخلص منه ونجده يسهب و يشدد تركيزه على أبواب الاستبداد و الدين و الاستبداد و الأخلاق و مجهوده القيم في المبحثين على درجة فائقة من الإدراك العميق و الجرأة النادرة ( حتى بين معاصرينا ) و روح من الألم المتشرب في روحه العاشقة للحرية ليس عاطفيا و إنما عقليا قبل كل شيء و من الغيرة على مستقبل الأمة التي لا يجد لها مكانا تحت الشمس إلا بزوال الاستبداد السياسي وتفرعاته :

الاستبداد و الدين

في مبحث الاستبداد و الدين يشرح العلاقة النفعية المتبادلة غير الشريفة بين الاسنبداد الديني و الاستبداد السياسي مشيرا إلى : { تضافر أراء العلماء الناظرين في التاريخ الطبيعي للأديان على أن الاستبداد السياسي متولد من الاستبداد الديني , و البعض يقول إن لم يكن هناك توليد فهما أخوان أبوهما التغلب و أمهما الرياسة , أو هما صنوان قويان بينهما رابطة الحاجة إلى التعاون لتذليل الإنسان , و الفريقان مصيبان في حكمهما بالنظر إلى مغزى أساطير الأولين و القسم التاريخي من التوراة و الرسائل المضافة إلى الإنجيل , و مخطئون في حق الأقسام التعليمية الأخلاقية فيهما , كما هم مخطئون إذا نظروا إلى أن القرآن جاء مؤيدا للاستبداد السياسي , و ليس من العذر شيء أن يقولوا نحن لا ندرك دقائق القرآن نظرا لخفائها علينا في طي بلاغته ووراء العلم بأسباب نزول آياته , و إنما نبني نتيجتنا على مقدمات ما نشاهد عليه المسلمين منذ قرون إلى الآن من استعانة مستبديهم بالدين .
يقول هؤلاء المحررون إن التعاليم الدينية و منها الكتب السماوية تدعوا البشر إلي خشية قوة عظيمة هائلة لا تدرك العقول كنهها قوة تتهدد الإنسان بكل مصيبة - في الحياة فقط - عند البوذية و اليهودية , أو في الحياة و بعد الممات كما عند النصارى و الإسلام , تهديدا ترتعد منه الفرائص فتخور القوى و تذهل العقول فتستسلم للخبل و الخمول , ثم تفتح هذه التعاليم أبوابا للنجاة وراءها نعيم مقيم , و لكن على تلك الأبواب حجاب من البراهمة و الكهنة و القسوس و أمثالهم الذين لا يأذنون للناس بالدخول ما لم يعظموهم مع التذليل و الصغار و يرزقوهم باسم نذر أو قربان أو ثمن غفران . .. و هؤلاء المهيمنون على الأديان كم يرهبون الناس من غضب الله و ينذرونهم بحلول مصائبه و عذابه عليهم ثم يرشدونهم إلي ...
و يقولون إن السياسيين يبنون كذلك استبدادهم على أساس من هذا القبيل , فهم يسترهبون الناس بالتعالي الشخصي و التشامخ الحسي , و يذلونهم بالقهر و القوة و سلب الأموال حتى يجعلوهم خاضعين لهم عاملين لأجلهم يتمتعون بهم كأنهم نوع من الأنعام التي يشربون ألبانها و يأكلون لحومها و يركبون ظهورها و بها يتفاخرون ( كخطاب : إلى شعبنا العظيم ,,,)
و يرون أن هذا التشاكل في بناء و نتائج الاستبداديين الديني و السياسي جعلهما في مثل فرنسا مشتركين في العمل كأنهما يدان متعاونتان , و في روسيا مشتبكين في الوظيفة كاللوح و القلم يسجلان الشقاء على الأمم (طبعا يتكلم عن العصر الذي عايشه – نهاية القرن التاسع عشر ) .
و يقررون أن هذا التشاكل بين القوتين ينجر بعوام البشر و هم السواد الأعظم إلى نقطة يلتبس عليهم الفرق بين الإله المعبود بحق و بين المستبد المطاع بالقهر , فيختلطان في مضائق أذهانهم من حيث التشابه في استحقاق مزيد التعظيم , و الرفعة عن السؤال و عدم المواخذة على الأفعال بناء عليه لا يرون لأنفسهم حقا في مراقبة المستبد لانتفاء النسبة بين عظمته و دناءتهم , وبعبارة أخرى يجد العوام معبودهم و جبارهم مشتركين في كثير من من الحالات و الأسماء والصفات فلا يفرقوا بين ( المنعم ) و ولي النعمة , وبين ( جل شأنه ) و جليل الشأن , بناء عليه يعظمون الجبابرة تعظيمهم لله , و يزيدون تعظيمهم على التعظيم لله لأنه حليم كريم و لأن عذابه آجل غائب , و أما انتقام الجبار فعاجل حاضر .
و يعللون أن قيام المستبدين من أمثال ( أبناء داود ) و ( قسطنطين ) في نشر الدين بين رعاياهم , و انتصار مثل ( فيليب الثاني ) الإسباني و ( هنري الثامن ) الانكليزي للدين حتى بتشكيل محاكم التفتيش , و قيام الحاكم الفاطمي و السلاطين الأعاجم في الإسلام بالانتصار لغلاة الصوفية و بنائهم لهم التكايا ( كما شاهدنا من خلال رائعة يوسف شاهين – المصير) لم يكن إلا بقصد الاستعانة بمسوخ الدين و ببعض أهله المغفلين على ظلم المساكين .
و يحكمون بأن بين الاستبدادين السياسي و الديني مقارنة لا تنفك متى وجد أحدهما في أمة جر الآخر إليه أو متى زال زال رفيقه , و إن صلح ضعف أحدهما صلح ضعف الثاني , و يبرهنون على أن الدين أقوى تأثيرا من السياسة إن إصلاحا أو إفسادا , و يمثلون بالسكسون أي الإنكليز و الهولنديين و الأمريكان و الألمان الذين قبلوا البروتستنتية , فأثر التحرير الديني في الإصلاح السياسي و الأخلاق أكثر من تأثير الحرية المطلقة السياسية في جمهور اللتين أي الفرنسيين و الطليان و الأسبان و البرتغال. و قد أجمع الكتاب السياسيون المدققون , بالإستاد على التاريخ و الاستقراء , من أن ما من أمة أو عائلة أو شخص تنطع في الدين أي تشدد إلا و اختل نظام دنياه و خسر أولاه و عقباه .
و الحاصل أن كل المدققين السياسيين يرون أن السياسة و الدين يمشيان متكاتفين , و يعتبرون أن إصلاح الدين هو أسهل و أقوى و أقرب طريق للإصلاح السياسي .
و ربما كان أول من سلك هذا المسلك أي أستخدم الدين في الإصلاح السياسي هم حكماء اليونان , حيث تحيلوا على ملوكهم المستبدين في حملهم على قبول الأشتراك في السياسة بإحياء عقيدة الاشتراك في الألوهية , أخذوها عن الآشوريين و مزجوها بأساطير بصورة تخصيص العدالة بإله و الحرب بإله و الأمطار بإله إلى غير ذلك من التوزيع و جعلوا لإله الآلهة حق النظارة عليهم , و حق الترجيح عند وقوع الاختلاف بينهم . ثم بعد تمكن هذه العقيدة في الأذهان لما ألبست من جلال المظاهر و سحر البيان سهل على أولئك الحكماء دفعهم الناس مطالبة حكامهم الجبابرة بالنزول إلي مقام الانفراد , و بأن تكون إرادة الأرض كإرادة السماء فأنصاع ملوكهم مكرهين . و هذه هي الوسيلة العظمى التي مكنت اليونان من إقامة جمهوريات أثينا و إسبارطة .و كذلك فعل الرومان , و هذا الأصل لم يزل المثال القديم لأصول توزيع الإدارات في الحكومات الملكية و الجمهوريات على أنواعها إلى هذا العهد .
ثم يذكر كيف أن { عقيدة التشريك عدا كونها باطلة في ذاتها ... فإنها انتشرت و عمت و جندت جيشا عرمرما يخدم المستبدين كنمرود إبراهيم و فرعون موسى و البرهمي و البادري و الصوفي .. و قد جاءت التوراة لترفع عقيدة التشريك مستبدلة مثلا أسماء الآلهة المتعددة بالملائكة و لكن لم يرض ملوك ال كوهين بالتوحيد فأفسدوه بالاستبداد ثم جاء الإنجيل بسلسبيل الدعة و الحلم فصادف أفئدة محروقة بنار القساوة و الاستبداد و كان أيضا مؤيدا لناموس التوحيد و لكن لم يقوى دعاته الأولون على تفهيم تلك الأقوام المنحطة( المنهكة من الاستبداد ) , الذين بادروا لقبول النصرانية قبل الأمم المترقية . . ثم لما انتشرت النصرانية و دخلها أقوام مختلفون , تلبست ثوبا غير ثوبها , كما هو شأن الأديان التي سبقتها فامتزجت بأزياء و شعائر الإسرائيليين و أشياء من الأساطير و غيرها و أشياء من مظاهر الملوك و نحوها , و هكذا صارت تعظم رجال الكهنوت إلى درجة اعتقاد النيابة عن الله و العصمة عن الخطأ و قوة التشريع, مما رفضه البروتستانت أي الراجعون في الأحكام لأصل الإنجيل ..
ثم جاء الإسلام مهذبا لليهودية و النصرانية مؤسسا على الحكمة و العزم هادما للشرك , و محكما لقواعد الحرية السياسية المتوسطة بين الأرستقراطية و الديموقراطية فأسس التوحيد و نزع كل سلطة دينية أو تغليبية تتحكم بالنفوس , و أوجد مدينة فطرية سامية} .
ثم نرى الكواكبي مترحما على ذاك { الطراز السامي من الرياسة و هو الطراز النبوي المحمدي لم يخلفه فيه حقا غير آبي بكر ثم عمر ثم اخذ بالتناقص , وصارت الأمة تطلبه و تبكيه من عهد عثمان إلي الآن , و سيدوم بكائها إلى يوم الدين إذا لم تنتبه بتعويضه بطراز سياسي شوري , ذلك الطراز الذي اهتدت إليه بعض أمم الغرب التي لربما يصح أن نقول , إنها قد استفادت من الإسلام أكثر مما استفاد منه المسلمون .

و هذا القرآن الكريم مشحون بتعاليم إماتة الاستبداد و إحياء العدل و التساوي حتى في القصص منه ,و من جملتها قول بلقيس ملكة سبأ من عرب تبَع تخاطب أشراف قومه : (يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون * قالوا نحن أولو قوة و أولو بأس شديد , و الأمر إليك فأنظري ماذا تأمرين * قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها و جعلوا أهلها أذلة و كذلك يفعلون ) .
فهذه القصة تعلم كيف ينبغي:
أن يستشير الملوك الملأ أي أشراف الرعية , و أن لا يقطعوا أمرا إلا برأيهم
و تشير إلى لزوم أن تحفظ القوة و البأس في يد الرعية ,
و أن يخص الملوك بالتنفيذ فقط , و أن يكرموا بنسبة الأمر إليهم تكريما ,
و تقبح شأن الملوك المستبدين .
و من هذا الباب ما ورد في قصة موسى عليه السلام مع فرعون في قوله تعالى : ( و قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ) أي قال الأشراف بعضهم لبعض : ماذا رأيكم ؟ ( قالوا ) خطابا لفرعون و هو قرارهم : (أرجه و أخاه و أرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم ) ثم وصف مذكراتهم بقوله تعالى : ( فتنازعوا أمرهم ) أي رأيهم ( بينهم و أسروا النجوى ) أي أفضت مذكراتهم العلنية إلى النزاع فأجروا مذاكرة سرية طبق ما يجري الآن في المجالس العمومية} .
ثم ينكب الكواكبي على إدراج أمثلة في تأيد وتأكيد معاني المشاركة و المشاورة و يتهم علماء الاستبداد بتحريف الكلم عن موضعه ثم يستنتج عدم وجوب طاعة الظالمين و إن قال بوجوبها بعض الفقهاء الممالئين دفعا للفتنة التي تحصد أمثالهم حصدا .
ويستغرب الكواكبي: { جعل للفظة العدل معنى عرفي و هو الحكم بمقتضى ما قاله الفقهاء حتى أصبحت لا تدل على غير هذا المعنى , مع إن العدل لغة تعني التسوية .
و قد عدد الفقهاء من لا تقبل شهادتهم لسقوط عدالتهم فذكروا حتى من يأكل ماشيا في الأسواق , ولكن شيطان الاستبداد أنساهم أن يفسقوا الأمراء الظالمين فيردوا شهادتهم , و ما عذرهم في تحويل معنى الآية : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ) إلى أن هذا الفرض هو فرض كفاية لا فرض عين ؟؟ و المراد هنا سيطرة أفراد المسلمين بعضهم على بعض , لا إقامة فئة تسيطر على حكامهم كما اهتدت إلى ذلك الأمم الموفقة للخير , فخصصت منها جماعات باسم مجالس نواب , فتخلصوا من شآمة الاستبداد. أليست هذه السيطرة و هذا الاحتساب بأهم من السيطرة و الاحتساب على الأفراد ؟ و من يدري من أين جاء فقهاء الاستبداد بتقديس الحكام عن المسؤولية حتى أوجبوا لهم الحمد إذا عدلوا , و أوجبوا الصبر عليهم إذا ظلموا , و عدوا كل معارضة لهم بغيا يبيح دماء المعارضين ؟؟؟
الهم إن المستبدين و شركائهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت فلا حول ولا قوة إلا بك .
نعم , لولا حلم الله لخسف الأرض بالعرب , حيث أرسل لهم رسولا من أنفسهم أسس لهم أفضل حكومة أسست في الناس , جعل قاعدتها قوله {كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته } أي كل منكم سلطان عام و مسؤول عن الأمة . و هذه الجملة هي أسمى و أبلغ ما قاله مشرع سياسي من الأولين و الآخرين , فجاء من المنافقين من حرف المعنى عن ظاهره و عموميته إلى أن المسلم راعٍ على عائلته و مسؤول عن عائلته فقط . كما حرفوا معنى الآية : {المؤمنون بعضهم أولياء بعض } إلى ولاية الشهادة دون الولاية العامة . و هكذا غيروا مفهوم اللغة , و بدلوا الدين , و طمسوا العقول حتى جعلوا الناس ينسون لذة الاستقلال , و عزة الحرية , بل جعلوهم لا يعقلون كيف تحكم أمة نفسها بنفسها دون سلطان قاهر .
وكأن المسلمين لم يسمعوا بقول الرسول عليه السلام : (( الناس سواسية كأسنان المشط ,
لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى )). و هذا الحديث من أصح الأحاديث لمطابقته للحكمة و مجيئه مفسرا الآية { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } فإن الله عز وجل شأنه ساوى بين عباده مؤمنين و كافرين في المكرمة بقوله { وكرمنا بني آدم } ثم جعل الأفضلية في الكرامة للمتقين فقط . و معنى التقوى لغة ليس كثرة العبادة كما صار ذلك حقيقة عرفية غرسها علماء الاستبداد القائلين في تفسير ( عند الله ) أي في الآخرة دون الدنيا بل التقوى لغة هي الاتقاء أي الابتعاد عن رذائل الأعمال احترازاً من عقوبة الله . فقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم كقوله إن أفضل الناس أكثرهم ابتعادا عن الآثام و سوء عواقبها }.
و يسهب الكواكبي في شرح و تفصيل: { ان الإسلامية مؤسسة على أصول الحرية برفعها كل سيطرة و تحكم , بأمرها بالعدل و المساواة و القسط والإخاء .. وقد جعلت أصول حكومتها الشورى "الأرستقراطية " أي شورى أهل الحل و العقد في الأمة بعقولهم لا بسيوفهم . ..و من المعلوم أنه لا يوجد في الإسلامية نفوذ ديني مطلقا في غير مسائل إقامة الشعائر ومنها القواعد العامة التشريعية التي لا تبلغ مائة قاعدة و حكم } .. إلى أن يتأسف على هذا الدين: { الحر , الحكيم , السهل , المسح , الذي رفع الإصر و الأغلال , و أباد الميزة و الاستبداد , الدين الذي فقد الأنصار الأبرار و الحكماء الأخيار فسطا عليه المستبدون و المرشحون للاستبداد , و اتخذوه وسيلة لتفريق الكلمة و تقسيم الأمة , و جعلوه آلة لأهوائهم السياسية فضيعوا مزاياه و حيروا أهله بالتفريغ و التوسيع , و التشديد و التشويش , و إدخال ما ليس فبه ...
و بهذا التشديد الذي أدخله على الدين منافسو المجوس ,انفتح على الآمة باب التلوم على النفس , و اعتقاد التقصير المطلق } .
المقتطف
04-08-2005, 12:30 AM
الاستبداد و العلم

احتكار المعلومة وتصنيعها, و تجهيل المجتمع , الكره نحو المتعلمين المتنورين ذو الكرامة لأن سلطان العلم قد يفوق سلطانهم , تهميش الشعب ( العوام ) و اعتبارهم رعاع غوغائيين غير ناضجين و تشبيههم بالقطيع المحتاج للقيادة و الحماية - { و المستبد في حين انه لا يخاف علوم اللغة خاصة إذا لم يكن ما وراء اللسان حكمة حماس تعقد الألوية , أو سحر بيان يحل عقد الجيوش , و لا العلوم الدينية المختصة ما بين الإنسان و ربه , لاعتقاده أنها لا ترفع غباوة و لا تزيل غشاوة , و إنما يتلهى بها المتهوسون ...
ترتعد فرائص المستبدين علوم الحياة مثل الحكمة النظرية , الفلسفة العقلية , و حقوق الأمم و طبائع الاجتماع , و السياسة المدنية وخوف المستبد من أصحاب هذه العلوم و هم المعبر عنهم في القرآن الكريم بالصالحين و المصلحين ( آن الأرض يرثها عبادي الصالحين ) و قوله (وما كنا لنهلك القرى و أهلها مصلحون ) , و إن كان علماء الاستبداد يفسرون مادة الصلاح و الإصلاح بكثرة التعبد !!كما حولوا كلمة الفساد و الإفساد : من تخريب نظام الله إلى التشويش على المستبدين. / بلغة اليوم يخاف المستبد المفكرين , دعوات حقوق الانسان ,المجتمع المدني , الدعوات الى الاصلاح و انتقاد الفساد ./
كما يبغض المستبد العلم لنتائجه يبغضه أيضا لذاته لأن للعلم سلطانا أقوى من كل سلطان , فلا بد للمستبد من أن يستحقر نفسه كلما وقعت عينه على من هو أرقى منه علما . و على هذه القاعدة بنى ابن خلدون قوله ( فاز المتملقون ).
ويستنتج ان بين العلم و الاستبداد حربا دائمة , يسعى العلماء في تنوير العقول و يجتهد المستبد في إطفاء نورها , و الطرفان يتجاذبان العوام . العوام الذين إذا جهلوا خافوا , و إذا خافوا استسلموا , ومتى علموا قالوا ومتى قالوا فعلوا .
و العوام هم قوّة المستبد وقوته . بهم عليهم يصول و يجول , فيتهللون لشوكته ,و يغصب أموالهم , فيحمدونه على إبقائه على حياتهم , و يهينهم فيثنون على رفعته , ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته ( حنكته ) و إذا أسرف في أموالهم , يقولون كريم , و إذا قتل منهم و لم يمثل يقولون رحيم ...
و الحاصل أن العوام يذبحون أنفسهم بأيديهم بسبب الخوف الناشئ عن الجهل ..
إن خوف المستبد من نقمة رعيته أكبر من نقمة خوفهم بأسه .
قال أحد المحررين السياسيين : إني أرى قصر المستبد في كل زمان هو هيكل الخوف عينه : فالملك الجبار هو المعبود ’ و أعوانه هم الكهنة , و مكتبته هي المذبح المقدس ,و الأقلام هي السكاكين , و عبارات التعظيم هي الصلوات و الناس هم الأسرى الذين يقدمون قرابين الخوف .
إن خير ما يستدل به على درجة استبداد الحكومات هو تغاليها في شأن الملوك و فخامة القصور , و عظمة الحفلات و مراسيم التشريفات , و علائم الآبهة , وغير ذلك من التمويهات يلجأ إليها المستبد عوضا عن العلم و العقل , كما يلجأ قليل العز للتكبر , و قليل العلم للتصوف .
و الخلاصة أن الاستبداد و العلم ضدان متغالبان فكل إدارة مستبدة تسعى جهدها لإطفاء نور العلم , و حصر الرعية في حالك الجهل . و العلماء الحكماء الذين ينبتون في مضايق صخور الاستبداد يسعون جهدهم في تنوير أفكار الناس , و الغالب أن رجال الاستبداد يطاردون رجال العلم و ينكلون بهم , فالسعيد منهم من يتمكن من مهاجرة دياره , و هذا سبب أن كل الأنبياء العظام عليهم الصلاة و السلام و أكثر العلماء الأعلام و الأدباء النبلاء تقلبوا في البلاد و ماتوا غرباء .
المستبدون يخافون من العلم حتى من علم الناس معنى{ لا إله إلا الله } التي بنى عليه الأسلام بل كافة الأديان , و معنا ذلك أنه لا يعبد حقا سوى الصانع الأعظم , و معنى العبادة الخضوع - و منها لفظة العبد – فيكون معنى لا إله إلا الله : ( لا يستحق الخضوع شيء إلا الله ) .

الاستبداد و المجد

و في حين يبدأ مبحثه الاستبداد و المجد بأحد الحكم البالغة للمتأخرين- حسب تعبيره - الاستبداد اصل لكل فساد – و يشرح إن التمجّد خاص بالإدارات الاستبدادية ليصل إلى أن : . { و إن المجد لا ينال إلا بنوع من البذل في سبيل الجماعة و بتعبير الشرقيين في سبيل الله أو في سبيل الدين , و بتعبير الغربيين في سبيل المدنية أو سبيل الإنسانية . و المولى تعالى المستحق التعظيم لذاته ما طالب عبيده بتمجيده إلا و قرن الطلب بذكر نعماته عليهم .
و الخلاصة أن المستبد يتخذ الممجدين سماسرة لتغرير الأمة باسم خدمة الدين أوحب الوطن أو تحصيل منافع عامة أو الدفاع عن الاستقلال . و الحقيقة في بطلان كل هذه الدواعي الفخيمة التي ما هي إلا تخيل و إيهام يقصد بها رجال الحكومة تهييج الأمة و تضليلها حتى إنه لا يستثنى منها الدفاع عن الاستقلال , لأنه ما الفرق على أمة مأسورة لزيد أن يأسرها عمر ؟ و ما مثلها إلا الدابة التي لا يرحمها راكب مطمئن , مالكا كان أو غاصبا .
المستبد يجرب أحيانا في المناصب و المراتب بعض العقلاء الأزكياء أيضا , اغترارا منه بأنه يقوى على تلين طينهم و تشكيلهم بالشكل الذي يريد فيكونوا له أعوانا خبثاء ينفعونه بدهائهم , ثم هو بعد التجربة إذا خاب و يئس من إفسادهم يتبادر بإبعادهم أو ينكل بهم . و لهذا لا يستقر عند المستبد إلا الجاهل العاجز الذي يعبده دون الله أو الخبيث الخائن الذي يرضيه و يغضب الله .}
وينبه الكواكبي إلى أن هذه الفئة من العقلاء الأمناء و- بالجملة – ممن ينشطون لخدمة الأمة فيضرب على أيديهم لمجرد ظهور بارقة إنسانية في أعينهم , فتنادي بالإصلاح فيعيي المستبد هذا الانقلاب لأنهم لا يستغنون عن تجاربهم و خبراتهم و لا يأمنون هذه المغبة . { ومن هنا نشأ اعتمادهم في التجربة غالبا على العريقين في خدمة الاستبداد الوارثين من آبائهم و أجدادهم الأخلاق المرضية للمستبدين. و النتيجة وزير المستبد هو وزير المستبد لا وزير الأمة .}

الاستبداد و المال

في مبحث الاستبداد و المال يقول بادئ ذي بدء : { لو كان الاستبداد رجلا و أراد أن يحتسب و ينتسب لقال ( أنا الشر و آبي الظلم و أمي الإساءة , و أخي الغدر و أختي المسكنة , وعمي الضر و خالي الذل , و ابني الفقر وبنتي البطالة , عشيرتي الجهالة ووطني الخراب , أما ديني و شرفي وحياتي فالمال المال المال! !!) إلى أن تتجلى عبقريته فيقول انه ( ومن طبائع الاستبداد أنه لا يظهر فيه فقر الأمة ظهورا بينا إلا فجأة قريب قضاء الاستبداد نحبه .) و لم يفته : ( إن حفظ المال في عهد المستبد اصعب من كسبه و انه من طبائع الاستبداد ان الأغنياء أعداؤه فكرا و أوتاده عملا فهم ربائط المستبد يذلهم فيئنون و يستدرهم فيحنون )

الاستبداد و الأخلاق



/ تعجبت طويلا عنما بدا لي الارتباط الوثيق بين الاستبداد و الفساد حسب القرآن الكريم فبالرغم من أتني لست ملما بعلومه ولا غائرا في بحر فقهه لفت انتباهي عند استخراجي لمفردة الفساد من المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ورودها – مع مشتقاتها-51مرة مشروطة بمخالفة سنة دفع الناس بعضهم بعض { و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت السموات و الأرض } البقرة251 وهي الآية التي تدعو الى الأطلاق و التحرير و ترفض التقييد و التأطير المسبقين للسلوك البشري حسب رؤية بشرية صرفة أو حتى فهم بشري محصور لنص سماوي . مقرونة مع - اتباع الهوى و عبادة غير الله(أي عبادة الفرد أو المستبد حسب الكواكبي ) و العلو و الظلم وبث الخوف و الطمع و الطغيان و سفك الدماء و قطع ما أمر الله به أن يوصل و إهلاك الحرث و النسل و تبديل الدين وعصيان الله و تبخيس أشياء الناس فعث في الأرض و ذبح أبناء الرعية و استحياء نسائهم و إدعاء الإصلاح و الإفساد بعد الإصلاح و كلها من صفات الاستبداد و المستبدين الفاسدين و المفسدين – لا فرق - إلى أن نصل إلى مساواة الساعين في الأرض فسادا بمحاربين الله و رسوله وتثبيت وجزائهم الا وهو القتل { إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا } و التبرؤ من قول المستبدين الذين يرمون تبعات الفساد و إصلاحه على مشيئة الله - إن الله لا يصلح عمل المفسدين يونس 81 فتهديده عز وعلى- فأنظر كيف كانت عاقبة المفسدين الأعراف 83 ... لقد كنت اجزم/ كما غالبية جيلي – دون أن أجزم – / ان الفساد مرده تغلب خصال الشر أو السوء عند بعض من البشر بغض النظر عن البنية السياسية و الاجتماعية إلى أن قرأت في مقدمة أبن خلدون ما يشير بعلاقة مشروطة : و إذا كان الملك قاهرا ,فاحشا بالعقوبات, منقبا عن عورات الناس , شملهم الخوف و الذل , ولاذوا منه بالكذب والمكر و الخديعة فتخلقوا بها, و فسدت بصائرهم و اخلاقهم , و ان دام أمره عليهم و قهره فسدت "العصبية" و هذا المصطلح عند ابن خلدون يساوي الدولة في مفهومنا العصري أي ان الفساد ظاهرة عالمية بقدر ما الاستبداد هو ظاهرة عالمية و هما مترابطين متلازمين - اذا قصدنا الفساد الشامل و ليس حالات الفساد المتفرقة استبداد و ظلم شاملين = فساد شامل/ .. و هذا ما يقوله الكواكبي/:
الاستبداد يتصرف في أكثر الأميال الطبيعية و الأخلاق الحسنة , فيضعفها أو يفسدها أو يمحوها فبجعل الإنسان يكفر بنعم مولاه , لأنه لم يملكها حق التملك ليحمده عليها حق الحمد , ويجعله حاقدا على قومه لانهم عون لبلاء الاستبداد عليه, و فاقدا حب وطنه , لانه غير آمن الاستقرار فيه و يود لو انتقل منه , ... أسير الاستبداد لا يملك شيئا ليحرص على حفظه ,لانه لا يملك مالا غير معرض للسلب و لا شرفا غير معرض للإهانة . ضعيف الحب لعائلته , لأنه ليس مطمئنا على دوام علاقته معها , و مختل الثقة في صداقة أحبابه , لأنه يعلم منهم أنهم مثله لا يملكون التكافؤ , و قد يضطرون لإضرار صديقهم بل و قتله و هم باكون .
و هذه الحالة تجعل الأسير لا يزوق في الكون لذة نعيم غير بعض الملذات البهيمية . بناء عليه يكون شديد الحرص على حياته الحيوانية و إن كانت تعيسة , و كيف لا يحرص عليها و هو لا يعرف غيرها . أين هو من الحياة الأدبية ؟ أين هو من الحياة الاجتماعية ؟ أما الأحرار فتكون منزلة حياتهم الحيوانية عندهم بعد مراتب عديدة , و لا يعرف ذلك إلا من كان منهم أو كشف الله عن بصيرته .
الاستبداد يسلب الراحة الفكرية فيضني الأجسام فوق ضناها بالشقاء فتمرض العقول و يختل الشعور على درجات متفاوتة في الناس . و العوام قد يصل مرضهم العقلي إلى درجة قريبة من عدم التمييز بين الخير و الشر , في كل ما ليس من ضروريات حياتهم الحيوانية . و يصل تسفل إدراكهم إلى أن مجرد أثار الأبهة و العظمة التي يرونها على المستبد و أعوانه تبهر أبصارهم , فيرون و يفكرون بأن الدواء في الداء, فينصاعون بين يدي الاستبداد انصياع الغنم بين أيدي الذئاب حيث هي تجري على قدميها إلى مقر حتفها .
ربما يستريب المطلع اللبيب الذي لم يتعب فكره في درس طبيعة الاستبداد, من إن الاستبداد المشؤوم يقوم على قلب الحقائق , يرى انه كم مكن بعض القياصرة و الملوك الأولين من التلاعب بالأديان تأيدا لاستبدادهم فأتبعهم الناس .
و يرى أن الناس وضعوا الحكومات لأجل خدمتهم , و الاستيداد قلب الموضوع , فجعل الرعية خادمة للرعاة فقبلوا و قنعوا ... و يرى أنه قد قبل الناس من الاستبداد ما ساقهم اليه من اعتقاد أن طالب الحق فاجر , وتارك حقه مطيع , و المشتكي المتظلم مفسد , و النبيه المدقق ملحد , و الخامل المسكين صالح امين . وقد اتبع الناس الاستبداد في تسمية النصح فضولا , و الغيرة عداوة و الشهامة عتوا , و الحمية حماقة , و الرحمة مرضا , كما جاروه على اعتبار أن النفاق سياسة , و التحيل كياسة , والدناءة لطف , و النذالة دماثة ( نفس المقارنات و التشبيهات تقريبا التي طرحها فوكوياما في مقاله نهاية التاريخ و الرجل الاخير ولكن قبله بمئة عام بالتمام والكمال ) . و هنا يتفوق الكواكبي على المفكر و الأديب التشيكي و رئيس البلاد بعد انعتاقها من النظام الشمولي فنسيسلاف هافيل , و الذي لوحق و سجن مرات لانتقاده و فضحه مساوئ الاستبداد و تبعاته من الفساد . و المفكر و الكاتب البلغاري جيليو جيليف المعارض سابقا للنظام الشمولي و صاحب مؤلف ( الفاشية) الذي خطه بطلب من الحزب الحاكم و سلط الضوء من خلاله و شرح مستفيضا و قيم علائق و طرق إدارة الحزب النازي في ألمانيا النازية لكل من الإعلام , الجيش العقائدي , الشباب , الثقافة , التربية و التعليم , الفنون و الأدب , الإدارات الحكومية وقد سماها سياسة اجتياح الوزارات و المؤسسات , الاقتصاد( و تدميره /تدهور المارك 30000مرة اثناء الحكم الهتلري) , و قد تم وقف توزيع الكتاب وجمعه بعد أن فهم انه أي المؤلف وكأنه يشرح الوضع القائم في بلده الشمولي بذاته و زج به لسنوات طوال في سجون بلاده ليخرج ويترأس بلاده بعد عودة التعددية السياسية و الانتخابات البرلمانية و الرئاسية .
المقتطف
04-08-2005, 12:32 AM
يضيف صاحبنا موضحا : { و قد يظن بعض الناس أن للاستبداد حسنات مفقودة في الإدارة الحرة , فيقولون مثلا : الاستبداد يلين الطباع و يلطفها , و الحق أن ذلك يحصل فيه عن فقد الشهامة لا عن فقد الشراسة ...و يقولون هو يربي النفوس على الاعتدال و الوقوف عند الحدود , و الحق أن ليس هناك غير الانكماش و التقهقر , و يقولون الاستبداد يقلل الفسق و الفجور , و الحق أنه عن فقر و عجز لا عن عفة و دين ’ و يقولون يقلل التعديات و الجرائم , والحق أنه يمنع ظهورها و يخفيها فيقل تعديدها لا عدادها .
الأخلاق أثمار بذرها الوراثة , و تربتها التربية ,و سقياها العلم ,و القائمون عليها هم رجال الحكومة , عليه تفعل السياسة في اخلاق البشر ما تفعله العناية في انماء البشر. إذا بليت ببستاني جدير بان يسمى حطابا لا يعنيه إلا عاجل الاكتساب أفسدها و خربها .
أقل ما يؤثره الاستبداد في أخلاق الناس , أنه يرغم حتى الأخيار منهم على الفة الرياء و النفاق و لبئس السيئان , و انه يعين الاشرار على اجراء غي نفوسهم آمنين من كل تبعة ولو أدبية , فلا اعتراض و لا انتقاد و لا افتضاح , لان اكثر اعمال الأشرار تبقى مستورة يلقي عليها الاستبداد رداء خوف الناس من تبعة شهادة على ذي شر و عقبى ذكر الفاجر بما فيه . و لهاذا شاعت بين الاسراء قواعد كثيرة باطلة كقولهم : اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب . و قد تعالى وعا ظهم في سد أفواههم حتى جعلوا لهم أمثال هذه الأقوال من الحكم النبوية , كما هجوا لهم الهجو و الغيبة بلا قيد , فهم يقرؤون L( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ) ويغفلون بقية الأية وهيl (الا من ظلم ).
أقوى ضابط للأخلاق النهي عن المنكر بالنصيحة و التوبيخ , أي بحرص الافراد على حراسة نظام الاجتماع و هذه الوظيفة غير مقدور عليها في عهد الاستبداد لغير ذوي المنعة الغيورين و قليل ما هم , وقليلا ما يفعلون , و قليلا ما يفيد نهيهم . و الموظفون في عهد الاستبداد للوعظ و الإرشاد يكونون مطلقا ولا أقول غالبا , من المنافقين الذين نالوا الوظيفة بالتملق .
أما النهي عن المنكرات في الإدارة الحرة , فيمكن لكل غيور على نظام قومه أن يقوم به بأمان و بإخلاص , و أن يوجه سهام قوارصه إلى الضعفاء و الأقوياء و سواء ,فلا يخص بها الفقير المجروح الفؤاد , بل يستهدف أيضا ذوي الشوكة والعناد . و أن يخوض في كل واد حتى في مواضيع تخفيف الظلم و مؤاخذة الحكام , وهذا هو النصح الإنكاري الذي يعدي و يجدي و الذي أطلق عليه النبي عليه السلام اسم ( الدين ) تعظيما لشأنه فقال (( الدين نصيحة )).
ولما كان ضبط أخلاق الطبقات العليا من الناس أهم الأمور , أطلقت الأمم الحرة حرية الخطابة و التأليف و المطبوعات مستثنية القذف فقط , ورأت أن تحمل مضرة الفوضى في ذلك خير من التحديد ( هل من متعظ بعد 100 عام من هذا المقال ) , لأنه لا مانع للحكام أن يجعلوا الشعرة من التقييد سلسلة من حديد , يخنقون بها عدوتهم الطبيعية أي الحرية . وقد حمى القرآن قاعدة الإطلاق بقوله الكريم : ( ولا يضار كاتب و لا شهيد ) .


أما النهي عن المنكرات في الإدارة الحرة , فيمكن لكل غيور على نظام قومه أن يقوم به بأمان و بإخلاص , و أن يوجه سهام قوارصه إلى الضعفاء و الأقوياء و سواء ,فلا يخص بها الفقير المجروح الفؤاد , بل يستهدف أيضا ذوي الشوكة والعناد . و أن يخوض في كل واد حتى في مواضيع تخفيف الظلم و مؤاخذة الحكام , وهذا هو النصح الإنكاري الذي يعدي و يجدي و الذي اطلق عليه النبي عليه السلام اسم ( الدين ) تعظيما لشأنه فقال (( الدين نصيحة )).
ولما كان ضبط أخلاق الطبقات العليا من الناس أهم الأمور , أطلقت الأمم الحرة حرية الخطابة و التأليف و المطبوعات مستثنية القذف فقط , ورأت أن تحمل مضرة الفوضى في ذلك خير من التحديد ( هل من متعظ بعد 110 عام من هذا المقال ) , لأنه لا مانع للحكام أن يجعلوا الشعرة من التقييد سلسلة من حديد , يخنقون بها عدوتهم الطبيعية أي الحرية . وقد حمى القرآن قاعدة الاطلاق بقوله الكريم : ( ولا يضار كاتب و لا شهيد ) .
بعد ذلك يقسم الكواكبي الخصال البشرية إلى ثلاث :
الأول : الخصال الحسنة الطبيعية و الخصال القبيحة الطبيعية – الصدق , الأمانة , الهمة . الذود , الرحمة . يقابلها – الرياء , الاعتداء , الجبن , القسوة .
الثاني : الخصال الكمالية التي جاءت بها الشرائع الإلهامية كتحسين الإثار و العفو و تقبيح الزنا و الطمع و هنا فيه ما لا تدرك العقول حكمته , فيتمثله المنتسبون للدين احتراما أو خوفا .
الثالث : الخصال الاعتيادية , و هو ما يكتسبه الانسان بالوراثة أو بالتربية أو بالألفة , فيستحسن او يستقبح .
أن التدقيق يفيد أن الأقسام الثلاثة تشتبك و تشترك و يؤثر بعضها في بعض , فيصير مجموعها تحت تأثير الألفة المديدة , بحيث كل خصلة منها تترسخ او تتزلزل, حسبما يصادفها من استمرار الالفة او انقطاعها , فالقاتل مثلا لا يستنكر شنيعته في المرة الثانية كما استقبحها من نفسه في الاولى , و هكذا يخف الجرم في وهمه , حتى يصل الى درجة التلذذ بالقتل كأنه حق طبيعي له , كما هي حالة الجبارين و غالب السياسيين الذين لا ترتج في أفئدتهم عاطفة رحمة عند قتلهم أفرادا أو أمما لغايتهم السياسية , إهراقا بالسيف أو إزهاقا بالقلم , ولا فرق بين القتل بقطع الاوداج و بين الإماتة بإيراث الشقاء غير التسريع و الإبطاء .
أسير الاستبداد العريق فيه يرث شر الخصال , و يتربى على أشرها , و لابد أن يصحبه بعضها مدى العمر . يكفيه تلبسه بالرياء اضطرارا حتى يألفه و يصير ملكة فيه , فيعيش سيئ الظن في حق ذاته مترددا في أعماله , لواما نفسه على إهمال شؤونه , شاعرا بفتور همته و نقص مروءته , و يبقى طوال العمر يجهل مورد هذا الخلل , فيتهم الخالق , و الخالق لم ينقصه شيئا . ويتهم دينه و تارة تربيته و تارة زمانه و تارة قومه , و الحقيقة بعيدة عن كل ذلك و ما الحقيقة غير أنه خلق حرا فأسر.

أجمع الاخلاقيون على أن المتلبس بشائبة من أصول القبائح الخلقية لا يمكنه أن يقطع بسلامة غيره منها ( إذا ساءت فعال المرء ساءت ظنونه ) .
اذا علمنا أن من طبيعة الاستبداد ألفة الناس بعض الأخلاق الرديئة , و إن منها ما يضعف الثقة بالنفس , علمنا سبب قلة أهل العمل و أهل العزائم في الأسراء , و علمنا أيضا حكمة فقد الأسراء ثقتهم بعضهم ببعض .فينتج أن الأسراء محرومون طبعا من ثمرة الاشتراك في اعمال الحياة , /موسسات المجتمع المدني الحقيقية المنشودة لاعادة تأهيل المجتمع, اذا كان بحاجة لتاهيل فهل خضع شعب الهند – مليار نسمة المؤلف من 235 عرق و خمسة اديان رئيسية تعد اقلها تعدادا - اكثر من مائتي مليون نسمة و 22 طائفة /
و هنا استوقف المطالع و استلفته إلى التأمل في ثمرات الاشتراك التي يحرمحا الاسراء فأذكره بأن الاشتراك هو اعظم سر في الكائنات , به قيام كل شيء ما عدا الله وحده به قيام الأجرام السماوية , به قيام كل حياة , , به قيام كل المواليد, به قيام الأجناس و الأنواع , به قيام الأمم و القبائل , به قيام العائلات , به تعاون الأعضاء ,به تضاعف القوة , فيه سر استمرار الأعمال التي لا تفي بها أعمار البشر . نعم , الاشتراك هو السر كل السر في نجاح الامم المتمدنة , به اكملوا ناموس حياتهم القومية به ضبطوا نظام حكوماتهم به نالوا كل ما يغبطهم عليه أسراء الاستبداد .
ان سر الاشتراك ليس بخفي , وقد طالما كتب فيه الكتاب حتى ملته الأسماع , و مع ذلك لم يندفع للقيام به في الشرق إلا اليابان و البوير فما السبب ؟ فأجبه بان الكتاب كتبوا و أكثروا و أحسنوا فيما فصلوا و صوروا , و لكن قاتل الله الاستبداد و شؤمه , جعل الكتاب يحصرون أقوالهم في الدعوة إلى الاشتراك و ما معناه من التعاون و الاتحاد و التحابب و الاتفاق , / سبحان الله نفس الدعوات في يومنا هذا مضافا إليها : الوحدة , الاتحاد, التلاحم , التضامن , التآزر , الاصطفاف – وحدة الصف – و الدفاع المشترك , التنسيق المشترك , السوق المشتركة و لم يفلح منها الا التنسيق الأمني – لعله لانه برعاية بيبسي كولا – / جعلهم الاستبداد يكتبوا و يكثروا في كل ذلك / و منعهم من التعرض لذكر أسباب التفرق و الانحلال كليا , أو اضطرهم إلى الاقتصار على بيان الأسباب الأخيرة فقط . فمن قائل مثلا : الشرق مريض و سببه الجهل , و من قائل بلاء وسببه الأمية ,و هذا اعمق ما يخطه قلم الكاتب الشرقي كأنه وصل الى السبب المانع الطبيعي أو الاختياري . والحقيقة أن هناك سلسلة أسباب أخري حلقتها الأولى الاستبداد.

و كاتب آخر يقول : الشرق مريض و سببه فقد التمسك بالدين , ثم يقف , مع انه لو تتبع الأسباب لبلغ إلى الحكم بان التهاون في الدين أولا و أخرا ناشئ من الاستبداد . و آخر يقول أن السبب فساد الأخلاق , و غيره يرى أنه فساد التربية , و سواه ظن أنه الكسل , والحقيقة أن المرجع الأول في الكل هو الاستبداد, الذي يمنع حتى اولئك عن التصريح باسمه المهيب .
قد اتفق الحكماء الذين أكرمهم الله تعالى بوظيفة الأخذ بيد الأمم في بحثهم عن المهلكات و المنجيات . على أن فساد الأخلاق من أصعب الأمور و أحوجها إلى الحكمة البالغة و العزم القوي , و ذكروا أن فساد الأخلاق يعم المستبد و أعوانه وعماله , ثم يدخل بالعدوى إلى كل البيوت , لا سيما بيوت الطبقات العليا التي تتمثل بها السفلى .
وقد سلك الأنبياء عليهم السلام , في إنقاذ الأمم من الفساد مسلك الابتداء أولا بفك العقول من تعظيم غير الله و الإذعان لسواه . و ذلك بتقوية حسن الإيمان المفطور عليه وجدان كل إنسان . ثم جهدوا في تنوير العقول بمبادئ الحكمة , و تعريف الإنسان كيف يملك إرادته , أي حريته في أفكاره . و اختياره في أعماله , و بذلك هدموا حصون الاستبداد و سدوا منبع الفساد .
ثم بعد إطلاق زمام العقول , صاروا ينظرون إلى الإنسان بأنه مكلف بقانون الإنسانية و مطالب بحسن الأخلاق , و هكذا سلك الحكماء السياسيون القدماء باتباعهم نفس السبيل و هذا الترتيب ’ أي بالابتداء من نقطة دينية فطرية تودي إلى تحرر الضمائر , ثم باتباع طريق التربية والتهذيب بدون فتور ولا انقطاع .
أما المتأخرون من قادة العقول في الغرب , فمنهم فئة سلكوا طريقة الخروج بأممهم من حظيرة الدين و آدابه النفسية , إلى فضاء الإطلاق و تربية الطبيعة , زاعمين أن الفطرة في الإنسان أهدى به سبيلا و حاجته إلى النظام تغنيه عن الأديان , التي هي كالمخدرات سموم تعطل الحس بالهموم . وقد ساعدهم على سلوك هذا المسلك , انهم وجدوا أممهم قد تفشا فيها نور العلم , ذلك العلم الذي كان منحصرا في خدمة الدين عند المصريين و الآشوريين , و محتكرا في أبناء الأشراف عند الغرناطيين و الرومان , و مخصصا في أعداد من الشبان المنتخبين عند الهنديين و اليونان , حتى جاء العرب يعد الإسلام و أطلقوا حرية العلم و أباحوا تناوله لكل متعلم , فأنتقل إلى أوروبا حرا رغم رجال الدين , فتنورت .....فنشأ من ذلك حركة قوية في الأفكار . أغتنم زعماء الحرية في الغرب قوة هذه الحركة و أضافوا قوى أدبية شتى , كاستبدالهم ثقالة وقار الدين بزهو عروس الحرية , حتى أنهم لم يبالوا بتمثيل الحرية بحسناء , و كاستبدالهم رابطة الاشتراك في الطاعة للمستبدين برابطة الاشتراك في الشؤون العمومية , ذلك الاشتراك الذي يتولد منه حب الوطن . ثم إن هؤلاء الزعماء استباحوا القساوة أيضا , فأخذوا من مهجورات دينهم قاعدة ( الغاية تبرر الواسطة ) منها صرف المال المسروق في سبيل الخير .. وغيرها مما لا يستبيحها الحكيم الشرقي لما بين الغرب و أبناء الشرق من التباين في الغرائز و الأخلاق .
الغربي : مادي الحياة , قوي النفس , شديد المعاملة ,حريص على الاستئثار , حريص على الانتقام , كأنه لم يبقى عنده شيء من المبادئ العالية و العواطف الشريفة التي نقلتها له مسيحية الشرق . فالجرماني مثلا : جاف الطبع يرى ان العضو الضعيف من البشر يستحق الموت , و يرى كل الفضيلة في القوة , و كل القوة في المال , فهو يحب العلم ولكن لأجل المال , و يحب المجد و لكن لأجل المال ( يا للهول يقول ذلك قبل بزوغ النازية باربعة عقود) و هذا اللاتيني مطبوع على العجب و الطيش , يرى العقل في الإطلاق , و الحياة في خلع الحياء و الشرف في الترف و الكياسة في الكسب , و العز في الغلبة , و اللذة في المائدة و الفراش .
أما أهل الشرق فهم أدبيون , و يغلب عليهم ضعف القلب و سلطان الحب , و الإصغاء للوجدان , و الميل للرحمة و لو في غير موقعها , و للطف ولو مع الخصم . و يرون العز في الفتوة و المروءة , و الغنى في القناعة و الفضيلة , و الراحة في الأنس و السكينة , و اللذة في الكرم و التحبب , و هم يغضبون ولكن للدين فقط , ويغارون ولكن على العرض فقط .
ليس للشرقي أن يسير مع الغربي في طريق واحدة , فلا تطاوعه طباعه على استباحة ما يستحسنه الغربي , و ان تكلف تقليده في أمر فلا يحسن تقليده , و إن أحسنه فلا يثبت , و إن ثبت فلا يعرف استثماره , حتى لو سقطت الثمرة على كفه تمنى لو قفزت إلى فمه ! فالشرقي مثلا يهتم في شأن ظالمه إلى أن يزول عنه ظلمه , ثم لا يفكر فيمن يخلفه و لا يراقبه فيقع في الظلم ثانية , فيعيد الكرة ويعود الظلم الى ما لا نهاية . و كأولئك الباطنة في الإسلام : فتكوا بمئات الأمراء على غير طائل , و كأنهم لم يسمعوا بالحكمة النبوية : (( لا يلدغ المرء من حجر مرتين )) و لا بالحكمة القرآنية (إن الله يحب المتقين ) . أما الغربي إذا أخذ على يد الظالم فلا يتركها حتى يشلها , بل حتى يقطعها و يكوي مقطعها .
و هكذا بين الشرقيين و الغربيين فروق كثيرة , قد يفضَل في الافراديات الشرقي على الغربي , و في الجماعيات يفضل الغربي على الشرقي مطلقا . مثال ذلك :
الغربيون يستحلفون أميرهم على الصداقة في خدمته لهم و التزام القانون .
و السلطان الشرقي يستحلف الرعية على الانقياد و الطاعة !

الغربيون يمنون على ملوكهم بما يرتزقون من فضلاتهم
و الأمراء الشرقيون يتكرمون على من شاؤو بإجراء أموالهم صدقات !

الغربيون قضائهم و قدرهم من الله
الشرقييون قضائهم و قدرهم ما يصدر من بين شفتي المستعبِدين !


الشرقي سريع التصديق الغربي لا ينفي و لا يثبت حتى يرى و يلمس .

الشرقي أكثر ما يغار على الفروج كأن شرفه كله مستودع فيها ,
الغربي أكثر ما يغار على حريته و استقلاله!

الشرقي حريص على الدين و الرياء فيه , و الغربي حريص على القوة و العز و المزيد فيها !


و الخلاصة أن الشرقي ابن الماضي و الخيال , و الغربي ابن المستقبل و الجد !!

أخيرا و بتحليل هادئ و متزن يفصل حكمة المقال في هذا الفصل فيفصل في دروب و رجالات تحرير الأفكار و تهذيب الأخلاق فيصف رجال الثورة الفرنسية و مفكريها بأرق الكلام :
الحكماء المتأخرون الغربيون ساعدتهم ظروف المكان و الزمان , و خصوصية الأحوال , لاختصار الطريق فسلكوه , و استباحوا ما استباحوا, حتى انهم استباحوا في التمهيد السياسي تشجيع أعوان المستبد على تشديد وطأة الظلم و الإعتساف بقصد تعميم الحقد عليه .

وقد سبق هؤلاء الغلاة فئة اتبعت أثر النبيين , و لم تحفل بطول الطريق و تعبه فنجحت و رسخت , و أعني بتلك الفئة أولئك الحكماء الذين لم يأتوا بدين جديد , و لا تمسكوا بمعاداة كل دين كمؤسسي جمهورية الفرنسيين , بل رتقوا فتوق الدهر في دينهم بما نفحوا و هذبوا و سهلوا و قربوا , حتى جددوا , وجعلوه صالحا لتجديد خليق أخلاق الأمة . / لم نقرأ- قبل أو بعد 11 سبتمبر - اجمل من هذا الوصف الذي يصلح لان يكون دعوة للإصلاح و التجديد الديني و الدنيوي أولم يقل أيضا في باب الاستبداد و الدين بأن الحاصل أن كل المدققين السياسيين يرون أن السياسة و الدين يمشيان متكاتفين , و يعتبرون أن إصلاح الدين هو أسهل و أقوى و أقرب طريق للإصلاح السياسي. أي إن الكواكبي و من قرن و عقد - قيل 11 سبتمبر ب 11 عقد من الزمان فطن الى ضرورة الإصلاح العقائدي و السياسي ليس بإيعاز من الخارج و لا رضوخا لضغوطات أمريكية صهيونية..!!! ) رافعا لواء إنسانية الفرد الإنسان و حقوقه و مشخصا المسلم و فطرته و نوازعه التحررية و دارسا العربي و الإباء المرجو له و الذي يستحقه والخصوصية السورية التي عايشها و وعى التركيب الفسيفسائي المنسجم الرائع و الباقة البرية المتداخلة والفواحة أبدا عطر حضارة مزيج رائع دائما, داعيا و مبشرا وبهدوء و تؤدة لخلع رداء الاستبداد البغيض بعد الترويج الدؤوب لمحاسن الحرية الفردية كحامية لحرية الوطن و الدين و بعث الجوانب الأنسانية الحميدة المخبأة بأمر (الحاكم بأمره) /
المقتطف
04-08-2005, 12:34 AM
الاستبداد و التربية

في فصل الاستبداد و التربية يقول مستهلا : خلق الله في الإنسان استعدادا للصلاح و استعدادا للفساد , فأبواه يصلحانه و أبواه يفسدانه . أي إن التربية تربو باستعداده جسما و نفسا و عقلا ان خيرا فخير وان شرا فشر . و قد سبق أن الاستبداد المشؤوم يؤثر على الأجسام فيورثها السقام , و يسطو على النفوس فيفسد الأخلاق , و يضغط على العقول فيمنع نمائها بالعلم . بناء عليه تكون التربية و الاستبداد عاملين متعاكسين في النتائج , فكل ما تبنيه التربية مع ضعفها يهدمه الاستبداد بقوته , وهل يتم بناء وراءه هادم .
..والاستبداد ريح صرصر فيه إعصار يجعل الإنسان كل ساعة في شأن , و هو مفسد للدين في أهم قسميه أي الأخلاق , و أما العبادات فلا يمسها لأنها تلائمه في الأكثر .
الأسير المعذب المنتسب الى دين يسلي نفسه بالسعادة الأخروية , فيعدها بجنان ذات أفنان و نعيم مقيم أعده له الرحمن ,و يبعد عن نفسه أن الدنيا عنوان الآخرة و أنه ربما خاسر الصفقتين . و لبسطاء الإسلام مسليات أظنها خاصة بهم يعطفون مصائبهم عليها وهي على نحو : الدنيا سجن المؤمن , المؤمن مصاب , إذا أحب الله عبدا ابتلاه ,هذا شأن آخر الزمان . و يتناسون حديث ((إن الله يكره العبد البطال )) , ((إذا قامت الساعة و في يد أحدكم فسيل فليغرسه )) , ويتغافلون عن ذلك النص القاطع المؤجل قيام الساعة إلى ما بعد استكمال الأرض زخرفتها وزينتها .
الاستبداد يضطر الناس الى استباحة الكذب و التحيل و النفاق و التذلل. و إماتة النفس و نبذ الجد و ترك العمل .
العرض , زمن الاستبداد , كسائر الحقوق غير مصون , بل معرض لهتك الفساق من المستبدين و الأشرار من أعوانهم .
إن أخوف ما يخافه الأسير هو أن تظهر نعمة الله في الجسم أو المال , فتصيبه عين الجواسيس ( وهذا أصل عقيدة إصابة العين )! .أن يظهر له شأن في علم أو جاه أو نعمة مهمة , فيسعى به حاسدوه إلى المستبد( و هذا أصل الحسد الذي يتعوذ منه ) !!
و من غريب الأحوال أن الأسراء يبغضون المستبد و لا يقوون على استعمالهم معه البأس الطبيعي الموجود في الإنسان إذا غضب , فيصرفون بأسهم في وجهة أخرى ظلما : فيعادون فئة مستضعفة , أو الغرباء , أو يظلمون نساءهم و نحو ذلك . ( أو كل ذلك )
و قد اتضح ان التربية غير مقصودة ولا مقدورة في ظل الاستبداد الا ما قد يكون بالتخويف من القوة القاهرة . و قد أجمع علماء الاجتماع و الاخلاق و التربية على أن الاقناع خير من الترغيب فضلا عن الترهيب, وأن التعليم مع الحرية بين المتعلم و المتلقي, أفضل من التعليم مع الوقار .
ومن يتأمل جيدا في قوله تعالى : { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب } ملاحظا أن معنى القصاص لغة التساوي مطلقا لا مقصورا على المعاقبة بالمثل في الجنايات فقط , و من يدقق النظر في القرآن الكريم و سائر الكتب السماوية , و يتبع مسالك الرسل العظام عليهم الصلاة و السلام , يرى أن الاعتناء في طريق الهداية فيها منصرف إلى الإقناع , ثم إلى الإطماع عاجلا أو أجلا , ثم إلى الترهيب الآجل غالبا مع ترك أبواب تدلي إلى النجاة .
أخيرا ينهي الفصل بنتيجة : إذا كان لا مطمع في التربية العامة على الأصول الحميدة بمانع طبيعة الاستبداد , فلا يكون لعقلاء المبتلين به إلا أن يسعوا أولا وراء إزالة المانع الضاغط على العقول , ثم بعد ذلك يعتنوا بالتربية حيث يمكنهم حينئذ أن ينالوها على توالي البطون و الله الموفق .

الاستبداد و الترقي

الحركة سنة عاملة في الخليقة دائبة بين شخوص و هبوط . فالترقي هو الحركة الحيوية أي حركة الشخوص , ويقابله الهبوط و هو الحركة إلى الموت أو الاستحالة أو الانقلاب.
هكذا يستهل الكواكبي الفصل ويضيف , فإذا رأينا في أمة آثار حركة الترقي هي الغالبة على أفرادها , حكمنا لها بالحياة . بل يؤكد على لسان بعض السياسيين : وبعض السياسيين يبني على هذه القاعدة أنه يكفي الأمة رقيا أن يجتهد كل فرد منها بترقية نفسه بدون أن يفتكر في ترقي مجموع الأمة .
و يحذر : و قد يبلغ الاستبداد بالأمة أن يحول ميلها الطبيعي من طلب الترقي الى طلب التسفل . ..نعم : أسراء الاستبداد أحق بوصف مساكين من عجزة الفقراء.
و ينصح ناقلا إجماع الحكماء : قد أجمع الحكماء على أن أهم ما يجب عمله على الآخذين بيد الأمم , الذين فيهم نسمة مروءة و شرارة حمية , الذين يعرفون ما هي وظيفتهم بأزاء الإنسانية الملتمسين لاخوتهم العافية أن يسعوا الى رفع الضغط عن العقول لينطلق سبيلها في النمو فتمزق غيوم الأوهام التي تمطر المخاوف , شأن الطبيب في أعتنائه أولا بقوة جسم المريض , و أن يكون الإرشاد متناسبا مع الغفلة خفة و قوة : كالساهي ينبهه الصوت الخفيف , و النائم يحتاج الى صوت أقوى و الغافل يلزمه صياح و زجر. / العلاج بالتدرج ام بالصدمة / فالأشخاص من هذا النوع الأخير , يقتضي لإيقاظهم الآن بعد أن ناموا أجيالا طويلة , أن يسقيهم النطاسي البارع مرا من الزواجر و القوارص علهم يفيقون , و إلا فهم لا يفيقون , حتى يأتي القضاء من السماء فتبرق السيوف و ترتعد المدافع و تمطر الالبنادق فحينئذ يصحون و لكن صحوة الموت . /هرمجدون الاستبداد - هل هو استشراف لملحمة الاستعمار التقليدي ثم الحديث منه و ما الذي هو ما بعد الحداثة منه. ثم هل يجب أن نصنف هذا الكلام بأنه مما يصب في طاحونة الأعداء المتربصين المروجين لفك اللحمة الوطني/

الاستبداد و التخلص منه

بعد إشادته بالتاريخ الطبيعي و علوم استقرائه يشير أنكل الأمم مرت في تقلبات سياسية على سبيل التجريب و بحسب تغلب أحزاب الاجتهاد أو رجال الاستبداد .
ثم يطرح عدد من المباحث يمكن تلخيصها كالتالي :
1-ما هي الأمة أي الشعب :فيقر برفض كون الامة جمعية عبيد لمالك غالب وظيفتهم الطاعة و الانقياد ولو كرها و إنما جامعة سياسية اختيارية , لكل فرد حق إشهار رأيه وفقا ل : ((كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته )) .
2-ما هي الحكومة: سلطة امتلاك فرد لجمع يتصرف برقابهم , أم وكالة تقام بإرادة الأمة لأجل إدارة شؤونها المشتركة
3-ما هي الحقوق العمومية : هل هي حقوق آحاد الملوك و لكنها تضاف للشعوب مجازا أم حقوق جموع الأمم تضاف للملوك مجازا .
التساوي في الحقوق محفوظة للجميع على التساوي -4
5-الحقوق الشخصية هل الحكومة تملك السيطرة على الأعمال و الأفكار , أم أفراد الأمة أحرار في الفكر مطلقا ما لم يخالف القانون الاجتماعي , لأنهم أدرى بمنافعهم الشخصية , و الحكومة لا تتدخل إلا في الشؤون العمومية ؟
6-نوعية الحكومة : هل الاصلح الملكية المطلقة أم الملكية المقيدة و ما هي القيود ؟ أم أم الرئاسية الانتخابية الدائمة مع الحياة أم المؤقتة إلى أجل ؟ وهل تنال الحاكمية بالوراثة , أو العهد , أو الغلبة ؟
7-ما هي وظيفة الحكومة وظيفة الحكومة مقيدة بقانون موافق لرغائب الأمة و إن خالف الأصح . و إذا اختلفت الحكومة مع الأمة في اعتبار الصالح و المضر على الحكومة أن تعتزل الوظيفة .
8-حقوق الحاكمية هل للحكومة أن تخصص بنفسها لنفسها ما تشاء من مراتب العظمة , و رواتب المال ,و تحابي من تريد بما تشاء من حقوق الأمة و أموالها ؟؟؟ أم يكون التصرف في ذلك كله إعطاءً و تحديدا و منعا منوطا بالأمة
طاعة الأمة للحكومة لا طاعة عمياء بلا فهم و لا إقناع لتأتي الطاعة بإخلاص و أمانة -9
10-توزيع التكليفات الأمة تقرر النفقات اللازمة و تعين موارد المال , و ترتب طرائق جبايته و حفظه .
11-إعداد المنعة هل يكون إعداد القوة بالتجنيد و التسليح استعدادا للدفاع مفوضا لإرادة الحكومة إهمالا , أو إقلالا , أو إكثارا , أو استعمالا على قهر الأمة , أم يلزم أن يكون ذلك برأي الأمة و تحت أمرها , بحيث تكون القوة منفذة رغبة الأمة لا رغبة الحكومة .
12- المراقبة على الحكومة-12
13-حفظ الأمن العام الحكومة مكلفة بحراسة الأشخاص حتى من بعض طوارئ الطبيعة بالحيلولة لا بالمجازاة و التعويض
14-حفظ السلطة في القانون هل يكون للحكومة ايقاع عمل إكراهي على الأفراد برأيها أي بدون الوسائط القانونية , أم السلطة منحصرة في القانون , إلا في ظروف مخصوصة و مؤقتة ؟
15-تأمين العدالة القضائية العدل ليس ما تراه الحكومة , إنما ما يراه القضاة المصون وجدانهم من كل مؤثر غير الشرع و الحق , و من كل ضغط حتى ضغط الرأي العام .
16- حفظ الدين و الآداب-16
17- 17-تعين الأعمال بقوانين
18-كيف توضع القوانين يضع القوانين جمع منتخب من قبل الكافة ليكونوا عارفين حتما بحاجات قومهم و ما يلائم طباعهم و صوالحهم . 19-ما هو القانون و قوته نصوص خالية من الإيهام و التعقيد و حكمها شامل كل الطبقات , و لها سلطان قاهر مصون من كل التأثيرات .
20-توزيع الأعمال و الوظائف هل يكون الحظ في ذلك مخصوصا بأقارب الحاكم و عشيرته و مقربيه ؟
21-التفريق بين السلطات السياسية و الدينية و التعليم {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه }
22-الترقي في العلوم و المعارف هل يترك للحكومة صلاحية الضغط على العقول كي يقوى نفوذ الأمة عليها ؟ جعل التعليم الابتدائي عموميا بالتشويق أم بالإجبار , وجعل التعليم و التعلم حرا مطلقا
التوسع في الزراعة و الصنائع تلزيم الحكومة تسهيل مضاهات الأمم السائرة-23
24-السعي في العمران هل نترك ذلك لإهمال الحكومة المميت , أو لانهماكها فيه إسرافا و تبذيرا ؟ أم تحمل على اتباع الاعتدال المتناسب مع الثروة العمومية
25-السعي في رفع الاستبداد هل ينظر من الحكومة ذاتها , أم نوال الحرية و رفع الاستبداد رفعا لا يدع مجالا لعودته من وظائف عقلاء الأمة ؟؟

يقول الكواكبي أن الخمسة و العشرين مبحثا تحتاج لتدقيق عميق و تفصيل طويل و انه ذكرها للتذكرة لدى ذوي الألباب و تنشيطا للنجباء و يقتصر على : بعض الكلام فيما يتعلق بمبحث رفع الاستبداد فقط , فأقول :
الأمة التي لا يشعر كلها أو أكثرها بآلام الاستبداد لا تستحق الحرية .-1
الاستبداد لا يقاوم بالشدة إنما يقاوم باللين و التدرج .-2
يجب قبل مقاومة الاستبداد تهيئة ماذا يستبدل به الاستبداد .-3
هذه قواعد رفع الاستبداد وهي قواعد تبعد آمال الأسراء , و تسر المستبدين , لأن ظاهرها يؤمنهم على استبدادهم . و لهذا أذكر المستبدين بما أتزرهم به الفياري المشهور : ((لا يفرحن المستبد بعظيم قوته و مزيد احتياطه فكم من جبار عنيد جندله مظلوم صغير ))
مبنى قاعدة كون الأمة التي لا يشعر أكثرها بآلام الاستبداد لا تستحق الحرية هو :
أن الأمة إذا ضربت عليها الذلة و المسكنة و توالت على ذلك القرون و البطون ,تصير تلك الأمة سافلة الطباع حسبما سبق تفصيله في الأبحاث السالفة ,حتى انها تصير كالبهائم , أو دون البهائم لا تسأل عن الحرية ,ولا تلتمس العدالة , و لا تعرف للاستقلال قيمة , أو للنظام مزية , و لا ترى لها في الحياة وظيفة غير التابعية للغالب عليها ,أحسن أو أساء على حد سواء ,و قد تنقم على المستبد نارا و لكن طلبا للانتقام من شخصه لا طلبا للخلاص من الاستبداد . فلا تستفيد شيئا إنما تستبدل مرضا بمرض كمغص بصداع .
و قد تقاوم المستبد بسوق مستبد آخر تتوسم فيه أنه أقوى شوكة من المستبد الأول . فإذا نجحت لا يغسل هذا السائق يديه إلا بماء الاستبداد فلا نستفيد أيضا شيئا , إنما تستبدل مرضا مزمنا بمرض حاد ,و ربما تنال الحرية عفوا فكذلك لا تستفيد منها شيئا كونها لا تعرف طعمها فلا تهتم بحفظها , فلا تلبث الحرية أن تنقلب فوضى , و هي إلى استبداد مشوش أشد وطأة كالمريض إذا انتكس . و لهذا قرر الحكماء أن الحرية التي تنفع هي التي تحصل عليها بعد استعداد لقبولها , و أما التي تحصل عليها بعد ثورة حمقاء فقلما تفيد شيئا ,لأن الثورة تكتفي بقطع ثورة الاستبداد و لا تقتلع جذورها , فلا تلبث أن تنمو و تعود أقوى مما كانت عليه أولا .
فإذا وجد في الأمة الميتة من تدفعه شهامته للأخذ بيدها و النهوض بها فعليه أولا : أن يبث فيها الحياة و هي العلم , أي علمها بأن حالتها سيئة و إنما بالإمكان تبديلها بخير منها , فإذا هي علمت يبتدئ فيها الشعور بآلام الاستبداد . ثم يترقى هذا الشعور بطبعه من الآحاد إلى العشرات , إلى إلى ....حتى يشمل أكثر الأمة و ينتهي بالتحمس و يبلغ بلسان حالها منزلة قول الحكيم المعري :
إذا لم تقم بالعدل فينا حكومة فنحن على تغيرها قدراء
و مبنى قاعدة أن الاستبداد لا يقاوم بالشدة , إنما يقاوم بالحكمة و التدرج هو : أن الوسيلة الوحيدة الفعالة لقطع دابر الاستبداد هي ترقي الأمة في الإدراك و الإحساس , و هذا لا يأتي إلا بالتعليم و التحميس . و هذا لا يأتي إلا في زمن طويل , لأن العوام مهما ترقوا في الإدراك لا يسمحوا باستبدال القشعريرة بالعافية الا بعد التروي المديد , و ربما كانوا معذورين لأنهم لم ألفوا أن لا يتوقعوا من الرؤساء و الدعاة إلا الغش و الخداع غالبا.
و لهذا كثيرا ما يحب الأسراء المستبد الأعظم إذا كان يقهر معهم بالسوية الرؤساء و الأشراف , و كثيرا ما ينتقم الأسراء من الأعوان فقط ولا يمسون المستبد بسوء , لأنهم يرون ظالمهم هم الأعوان مباشرة دون المستبد .
ثم إن الاستبداد محفوف بأنواع القوات التي فيها قوة الإرهاب بالعظمة و قوة الجند, لا سيما إذا كان الجند غريب الجنس , و قوة المال , و قوة رجال الدين ,وقوة أهل الثروات , و قوة الألفة على القسوة , و قوة الأنصار الأجانب ’ هذه القوات تجعل الاستبداد كالسيف لا يقابل بعصا الفكر الذي هو في أول نشأته يكون أشب بغوغاء , و من طبع الفكر العام أنه إذا فار في سنة يغور في سنة , و إذا فار في يوم يغور في يوم ,بناء عليه يلزم لمقاومة تلك القوات الهائلة مقابلتها بما يفعله الثبات و العناد المصحوبان بالعزم و الإقدام .
الاستبداد لا ينبغي أن يقاوم بالعنف , كي لا تكون فتنة تحصد الناس حصدا , نعم , الاستبداد قد يبلغ من الشدة درجة تنفجر عندها الناس انفجارا طبيعيا , فإذا كان في الأمة عقلاء يتباعدون عنها ابتداء , حتى إذا سكنت ثورتها نوعا و قضت وظيفتها في حصد المنافقين , حينئذ يستعملون الحكمة في توجيه الأفكار نحو تأسيس العدالة , و خير ما تؤسس يكون بإقامة حكومة لا عهد رجالها بالاستبداد و لا علاقة لهم بالفتنة .
العوام لا يثور غضبهم على المستبد غالبا إلا عقب أحوال مخصوصة مهيجة فورية . منها :
عقب مشهد دموي م}لم يوقعه المستبد على مظلوم يريد الانتقام لناموسه .-1
-2عقب حرب يخرج منها المستبد مغلوبا . ولا يتمكن من إلصاق عار الغلب بخيانة أحد القواد.
-3-عقب تظاهر المستبد بإهانة الدي
عقب تضيق شديد عام مقاضاة لمال كثير لا يتيسر إعطائه حتى على أواسط الناس .-4
في حالة مجاعة أو مصيبة عامة .-5
عقب ظهور موالاة شديدة من المستبد لمن تعتبره الأمة عدوا لشرفها .-6
ثم يسرد الكواكبي طرائق شتى يسلكها مثيري الخواطر على الاستبداد بالسر و البطء : يستقرون تحت ستار الدين , فيستنبتون غابة الثورة في بذرة أو بذرات يسقونها بدموعهم في الخلوات . وكم يلهون المستبد بسوقه إلى الاشتغال بالفسوق و الشهوات , و كم يغرونه برضاء الأمة عنه , و يجسرونه على مزيد من التشديد , و كم يحملونه على إساءة التدبير , و يكتمون الرشد , و كم يشوشون فكره بإرباكه مع جيرانه و أقرانه .لأجل غاية واحدة ,هي أبعاده عن الانتباه إلى سد الطريق التي فيها يسلكون . أما أعوانه , فلا وسيلة لإغفالهم عن إيقاظه غير تحريك أطماعهم المالية مع تركهم ينهبون ما شاءوا

24 نوفمبر, 2009

تأرجح العبيد في مباهج العيد السعيد


تأرجح العبيد في مباهج العيد السعيد

بسم الله والصلاة على رسول الله

أبدأ مقالي بتهنئة الأمة الاسلامية عموما بقدوم عيد الأضحى المبارك أعاده الرحمن باليمن والبركات والغفران آمين

وقوفا على عنوان المقال وولوجا الى مقولة شاعر العرب -عيد بأية حال عدت ياعيد- وتحاشيا لفتق جروح وقروح ننأى عنها ولو مؤقتا احتراما لبهجة مايعول عليه أن يكون فاتحة سعادة وبهجة في عالم أصبحت فيه الكرامات والعبادات مظاهرا وفرجة.

وباستثناء بسطاء القوم ومن لايدرون من واقع الحال الا بهجة البراءة كالأطفال ومن غابوا عن الوعي والادراك من المعاقين والمرضى ناهيك عن جحافل المطبلين والمزمرين دنيا وآخرة ممن يتمايلون ويترنحون كالزورق والباخرة وهنا وتندرا يطلق في بلاد الشام مصطلح معيد أو مصيف أو مأجر الفوقاني لكل من ترك عقله ووعيه سلفا عفوا أو مع سابق انذار من ساكني الديار والقطار

وعليه فان ماتبقى من أهل الوعي سيان أكان أحدهم وخير اللهم اجعلو خير واقفا أو مرتكيا أو منجعي فان معالم وبهجة العيد في عالمنا العربي السعيد تتأرجح وتتمرجح في طقوس أدهشت الموكوس والمنحوس وعلقت على رؤوسنا منارة على كم فانوس.

بمعنى أنه ومنذ توخي رؤية الهلال الكريم فانه وتماما كما هي في بدعة الجمهوريات الوراثية والتي نوهنا الى أنه وخير ياطير قد لبست وطليت بحلة أن الجمهورية بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في النار فان القمر الوحيد دخل بالمعية في سياق أن انفراده بالسماء بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في الناروعليه فان هذا القمر الجميل الوديع وهو مؤشر ضبط الميزان والأزمان في عالم المسلمين أعاجما وعربان قد أصبح هنا قمران أو حتى وفي بعض الروايات تم شقه وفتقه الى ثلاثة أقمار بعين الحسود وخمسة وخميسة من عيون زينات وبدرية ونفيسة وياناس يافل في رزق للكل ويارب ياهادي تجيب الصالحين الناحية دي.

طبعا بعد قصه ونتفه أي القمر تتم اعادة تجميعه وتلميعه بعد انتهاءطقوس الأعياد ورمضان بحيث تدخل- حتى حين- قضية تقسيم القمر قمران خص نص في بلاد العربان بعد خلط الأزمان بالأكوان

وعملية شق ونتف القمر ومن ثم اعادة التحامه ولاأدري هنا هل سابق هنا فطاحل الافتاء في عالم العربان ارادة الحنان المنان في الآية الكريمة – اقتربت الساعة وانشق القمر- صدق الله العظيم

يعني تم تقسيمه ومن ثم تجميعه وتلميعه هنا عبر قصفه بتسونامي من الرؤى والفتاوى أذهلت السحالي وبنات آوى ونترته أي القمرفتوى من كعب الدست جعلته يبحت بحت وجعلت الكواكب تنتكت نكت من فوق ومن تحت.

لست هنا في مجال تحليل وتفسير وبالألم نشرح لماذا أعطينا معشر العربان خطوطا خضراء ومطلق الحرية في انتهاك حقوق الانسان والأديان تطويعا ولويا وتكويعا واجحافا وتجويعا بينما نحترم ونطيع ما قد وضعوه لنا من خطوط وحدود حمراء يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير.

ولست في صدد تبجيل وتنزيل ماتيسر من آيات المدح والتفحيل في حق القيادات الحكيمة ومن لف لفها من أهل الدراية والفاهمين والفهيمة مابين تملق ونفاق ووليمة

لكن مايدهش بل ويفلج ويحشش أنه وان افترضنا أن القمر نتيجة لبعده ومن باب ميتى أشوفك ياغايب عن عيني تقوم جحافل الأحباب المنتصبة والمنجعية خلف الباب والدعاء المستجاب في قصور وقلاع القيادات الحكيمة بنتر القمر متى وكيف طاب كم فتوى كما أشرنا من كعب الدست تجعله خص نص مسخرا لخدمة مآرب دنيا أو أوامر عليا فان تقسيم عرفات اثنان ويوم الوقفة الى وقفتان قد يكون بحد ذاته مسابقا للعصر والأوان في تحوير وتدوير وتكوير الاديان تماما كحقوق الانسان بحيث يتم قذفها وركلها ونطحها بين فلان وعلان من معشر الخلان أصحاب الهيبة والسلطان في عالم عربان آخر زمان وكان ياماكان.

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

لست ضد تحري رؤية الهلال الكريم عند بدايات الأشهر القمرية توخيا لمعرفة المواقيت لكن تقدم العلم والعولمة وعالم الاتصالات يجعل من تقسيم حتى ماهو ثابت على وجه البسيطة كماهو الحال في جبل عرفات نوعا من مظاهر العاهات والآفات في عالم قد ولى وفات باعتبار أنه في القرون الوسطى ماكان هناك لامحمول ولا انترنت - انترلت وعجن- ولافضائيات ولا حتى مجرد بريد وبوسطة

الى متى سنبقى نعيش في العسل وفي الطراوة وحشش وخليك ريلاكسوابعث للدنيا فاكس عبر تمزيق وتقسيم المقسم مع كم دف وهزة ونغم بينما الدين الحنيف ينادي بالعلم والتعلم والتكيف والتأقلم مع مايمكن لهذا الدين العظيم من أن يستوعبه في عالم قد ضاق بمن فيه ومن عليه.

وان كنت دائما وأبدا انوه عن نأيي عن الدخول في متاهات فقهية وشرعية لاأدعي التمكن فيها تاركا الأمر لمن تحققت جدارته ومكانته حقا وحقيقة في هكذا أمر لكن الحقيقة هنا أكبر من أن تقسم وأصغر من أن تبلع وهي أن عالم الفضائيات والاتصالات والذي قد حولناه الى عالم من الخود والهات وتبادل للكلمات والقهقهات والسهسكات بضجيج أو من سكات هو عالم يمكن الاستفادة منه في خير ولخير الأمة بعيدا عن اللوم والمذمة

للجميع متمنيا مرة أخرى عيدا سعيدا في عالم كثرت فيه العبيد مابين عبودية لآلهة مسبقة الصنع والدفع وعبودية للدنانير والدراهم محولين اياها الى مراهم عالواقف والنايم وبشكل مستمر ودائم

في عالم دخل ومن زمان انسانا وشرائعا وأديان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

كل عام وأنتم بخير

د مرادآغا

www.kafaaa.blogspot.com

21 نوفمبر, 2009

الالف باء في سيرة الدهاء والغباء والاخاء


الالف باء في سيرة الدهاء والغباء والاخاء

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

من البديهي والطبيعي أنه كلما دق الكوز بالجرة ورقصنا وتلولحنا على أنغام الشقاق والنفاق العربي بالصلاة على النبي ومن باب أول الرقص حنجلة وأول الهزائم مرجلة فانه وبالطرف المقابل وخير اللهم اجعلو خير تنتشر الدبكات والأفراح والليالي الملاح في الطرف الاسرائيلي فرحا برؤية مهرجي السيرك العربي يتمايلون وينتفضون ويهتزون تحت تأثير العواطف ومن باب الثأر والمنية ولا الدنية والبندقة ياسليطي وياخسا وياباطل وانفرد واستعد ابتعد وخود زاوية ولاتقول غادرة وكل مين حرك برك وكل من قام نام وكل من صاح راح.
قهقهات وضحكات وسهسكات الطرف الاسرائيلي لها مبرراتها باعتبار أن أي عدو تقليدي يفرح بتناحر أعدائه بل وينبسط وينشرح ان تعاون هؤلاء مع عدوهم ضد أخوانهم وأبناء عمومتهم ومن باب كل واحد وله قيمة وتسعيرة وبازارات بيع الذمم والعمم في عالم العربان والتي قد أذهلت الانس والجان وحشرت وحشكت آمال ومستقبل الانسان العربي في مجاهل الأدغال والوديان وكان ياماكان.
فرح العربي بانتصاره على العربي ولو من باب العواطف والثأر في مهازل الالف باء في نشامى داحس والغبراء والذي قذ لاحظناه وبهمة عالية في هجوم أبناء متصرفيات الجزائر ومصر على بعضهم اثر مباراة تحولت وبقدرة قادر الى غزوة من فئة تحرير فلسطين عبر تقاذف الشباشب والشتائم والسكاكين في جمهوريات وراثية من فئة الجمهورية بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في النار.
لن أدخل في تفاهات الأسباب الآنية ترفعا عن تفاهات موازية لكن الافراح والليالي الملاح في الطرف الاسرائيلي وصولا الى هكذا ترف عبر شحن دولتين عربيتين من فئة الجمهوريات الوراثية واحدة ضد الأخرى بعد نجاحهم الباهر في شق الطرفين الفلسطيني والعربي برمته الى متصرفيات وبخاصة الجمهورية منها الى نوع من المصحات العقلية حيث العاقل الوحيد هو الحاكم ومن لف لفه ومن يدعمه من خلفه باعتبار أن قيادة الانسان قد تحولت الى أكثر سلاسة من قيادة القطعان عبر التلاعب بعواطف هؤلاء ولأسباب انتخابية وتوريثية بحتة وحصرا وخص نص لتلميع صورة الحاكم باعتباره المخلص المنتظر وحامي الحمى ومن أصاب العدا والحاسد بالعمى عبر قيادة حكيمة أوقعت في الطرف العربي المقابل شر هزيمة وشرشحته وجعلت من كرامته وليمة.
ضحكات وزهزهات وسهسكات الطرف الاسرائيلي الأكثر من مبررة بعد مشاهدة السيرك العربي بالصلاة على النبي وتكبيرات المجاهدين البررة عبر فتح الباب لانتفاضة تتقاذف فيها العباد الشتائم والشباشب والحفاضة في حروب استنزافية عربية أذهلت الدجاج البياضة وحششت الأنام حتى الافاضة وأدخلت الأمة في منحدرات الحضاضة وحولت الاخوة العربية الى مجرد مسيرة وعراضة.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
مما لاشك فيه وبغض النظر عن أية تدهور وتقهقر عربي أن الانسان العربي وريث حضارة ودين وثقلفة وتاريخ مشترك يابى ان تتكرر مهازل وخلافات تماثل داحس والغبراء مرورا بكل الخلافات والشقاقات وتبادل القبلات المرفقة بالطعنات وهي مهنة عربية متأصلة ومتجذرة تسير من ورائها ومن أمامها جحافل من المحرضين والمرخصين والمبررين دينيا وسياسيا لكل شقاق ونفاق أخوي عربي بالصلاة على النبي
لكن مآسي لبنان والعراق وفلسطين تجعل من دروس التاريخ شاهدا على أن سيادة العواطف والغباء على جذور التاريخ والاخاء لن تؤدي الا الى اضعاف الأمة ومزيد من الضحكات والقهقهات والسهسكات من الطرف المعادي الحقيقي
كما نوهت في سيرة الجمهوريات وهرولتها باتجاه الملكية الجمهورية اسوة بالممالك والامارات والسلطنات في بلاد الخود والهات وأن الصراع الضاري على الكراسي في تلك الجمهوريات يجعل من أي تلميع لصورة الحاكم بل وحتى جزمته على حساب ورقاب الدراويش والمعترين يجعل من الصورة الهزلية والمضحكة التي قد أحزنتنا بمقدار قد لايعلو عليه الا مقدار سعادة الطرف الاسرائيلي
مهازل شجار وتناحر الأعراب ومهازل ماتسمى وسائل الاعلام العربية المتناحرة تأجيجا لفوضى أذهلت وجلطت حتى فلجت الحشاشة وأهل الترنح والبشاشة.
رحم الله كل من سقط عمدا وسهوا وقودا لمآرب دنيا أو أوامر عليا ورحمة بماتبقى من عقولنا وعقول كل ذو حكمة وفطنة في عالم أخوي وشقيق دينا وتاريخا أبى بعضهم الا أن يصوروه بعكس حقيقته تلاعبا بعقول بسطاء القوم .
رحم الله بني عثمان ورحم الباب العالي الشان يوم كان المسلمون والعرب سادة الزمان والأوان قبل شرذمتهم ودخولهم قشة لفة في موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.
وعلى البيعة أهدي مايلي من محاولة شعرية

حنيني

اليك يامن أهدي حنيني
اليك ياوطني أنيني
الى تراب يفوح عبقا
بالدم والعرق والرياحين
سيان هو العذاب أبدا
وكثرة الدموع والمساكين
اليك ياطريد الزمان والديار
ويامفترشا الصحاري والبساتين
اليك يامن أبى الذل
وظلم الطغاة والسلاطين
اليك يامن تلظى العذاب
تدوسك أذناب الملاعين
اليك ولبراءة براعم
وضعاف تئن هل من معين
اليكم جميعا أبناء يعرب
بالعشرات والآلاف والملايين
أن صبرا فموعدكم الجنة
ورحمة من رب العالمين


د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

19 نوفمبر, 2009

الباب في سيرة الطوائف والجماعات والأحزاب


الباب في سيرة الطوائف والجماعات والأحزاب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أبدأ مقالي هذا بالترحم على شهداء الأمة ومن سقطوا بغير وجه حق ضحايا لمآرب دنيا أو أوامر عليا ونخص بالذكر هنا مهزلة ماكان ينبغي أن تكون مباراة أخوية حولها بعضهم وبتوجيهات عليا الى معركة وموقعة ونزال عسكري وسياسي مجندين بسطاء القوم في منظر أبسط مايقال عنه أنه آخر عار في سلسلة النكبات والوكسات في عالمنا العربي بالصلاة على النبي وعودة الى مقال اليوم تحليلا وفصفصة لعالم السياسة ومزيج الكياسة والتعاسة فانه
بعد أن شبعنا وبلعنا فكرة أن الجمهوريات بدعة والبدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وبعد أن هضمنا وخير اللهم اجعلو خير أن الحكم في عالمنا العربي بالصلاة على النبي هو حصرا وخص نص بيد شخص ما أو عائلة ما مهما اعترضنا أو قلنا لا ثم الف لا.
وان كنا قد اندهشنا بل انجلطنا وحششنا طربا ونغما لتحول من تحول من شراذم وبقايا متصرفيات وولايات الباب العالي العثماني الى متصرفيات تمت تسميتها ملكيات وامارات وسلطنات حتى سلطننا وفرفشنا فيما بعد برؤية بعض من هذه تتحول لاحقا الى جمهوريات بعد دعس الملكيات المنصوبة والمحبوبة من قبل الانكليز والفرنسيين والتي تم قلبها وكحشها ودفشها امام جزم وبساطير وشحاحيط العسكر محولة اياها مع كم زلغوطة الى جمهوريات عصرية على ثورية على تقدمية مع كم خلطة قومية وحدوية أدهشت البرية وحشكت المخططات الرجعية والامبريالية في النملية جمهوريات منبسطة ومبسوطة تحت تسونامي من الوعود وجحافل النصر الموعود مع كم نغمة ودف وعود.
ومن ثم تحويل هذه لاحقا ومن باب خير ياطير ليش ماشي بعكس السير الى ملكيات من باب أنتم السابقون ونحن اللاحقون يانور العيون.
أطنان الملصقات والشعارات بعد تسيير المسيرات الحاشدات وقصف الامبريالية والصهيونية والانبطاحية والزئبقية والمخططات الليلكية والسيكلما بشتائم وشباري من كعب الدست أصابت العدا بالعمى وفركشت مؤامراتهم السيكلما بعد حشر نواياهم في خانة اليك بعد نترهم هزيمة حشك لبك مازلنا نتمتع بنتائجها ومباهجها عبر نكبات ونكسات ووكسات أدهشت الحشاشة وجيوش ذوي الشحاحيط والشباشب والبشاشة.
وان كنا لندعي أن درجات الديمقراطية العربية والتي لاتزيد مقارنة باقرانها من ديمقراطيات أكثر مصداقية في المنطقة كالديمقراطيات الاقليمية الأحسن حظا كالتركية والايرانية والاسرائيلية وان اختلفت هذه في آلياتها وطرق تطبيقها وتدرجها وتسلسلها الا أنها قد أثبتت جميعا تفوقها من ناحية المصداقية عن مانسميه عرضا بالعربقراطيات ذات التسلسل الذهبي بالصلاة على النبي مابين
1-لاأرى ولا أسمع ولاأتكلم
2-أرى وأسمع ولاأتكلم
3-أرى وأسمع وأكلم نفسي

وان كان من بدع الغرب علينا وحولنا وحوالينا مايسمى اليوم بالأحزاب يعني وبحسب البدعة الغربية ونذكر تماما كما هو الحال في الجمهوريات بأن الأحزاب بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في النار وعذرا عن اقتحامنا العفوي والعاجل للتعريف الديني السابق مع تنويهنا دائما لنأينا عن الدخول في اي مجال فقهي وشرعي نتركه دائما لأهله من أهل العلم ممن أثبتوا ذلك حقا وحقيقة.
ولشرح القصة والرواية مع أو بدون قلم ومحاية نقول بعد الاستعانة بماتبقى من حنكة مخلوطة على حركة مع شوية بركة
ان كان الحكم قد استقر بعون المولى في بلاد -أنت أمير بس أنا أولى- في يد أشخاص أو عائلات سواء كان الحكم ملكيا يعني الكرسي مضمون ومحمي ومصون أو كان الحكم جمهوريا تم نتره مؤخرا كما نوهنا فتوى من فئة الجمهورية بدعة والبدعة ضلالة والضلالة في النار كما أشرنا فان مايسمى بالأحزاب في الحالين الملكي والجمهوري لايعدو عن كونه تقليدا -بدعة- غربية يتم قبولها وبلعها على مضض وان كان يسبب وجودها لاصحابها وأحبابها الرضوض والمرض.
يعني في الحالات الجمهورية ومن باب مافي حدا أحسن من حدا عادة يتم تشكيل أحزاب أو السماح لأحزاب يتم تشكيلها من كم نفر تتحرك وتتبارك ضمن خطوط حمراء لاتتعداها لاهي ولا من والاها يعني تكتفي بالتصفيق والتهليل في جمهوريات القمع والشفط والبلع وتدخل عادة في نطاق الأحزاب الصديقة الموالية والقريبة الدانية من مايسمى الحزب الحاكم وهذا بدوره عبارة عن مطية تم استخدامها لقنص الحكم وتحقيق الحلم العربي بالصلاة على النبي في الوحدة والحرية والاشتراكية وتتم جرجرته وشحطه وشحوطته من قبل الصنديد ذو الفكر السديد والهمة الحديد الحاكم والفهيم الفهامة مكيع الحيتان والنعامة فخر التصدي والصمود والمصمود كالعود في عين الحسود.
أما في الجمهوريات التي وصلت الى الدرجة الثالثة من درجات العربقراطية الذهبية فالتصريح عادة لأي حزب يتم بعد التمحيص والتفحيص ويتم افهام النفر المسير للحزب بالتي هي أحسن بأن جميع الأحزاب موالاة كانت أم معارضة تخضع بدورها لنفس عقلية الوحيد الواحد والمصمود الصامد على كرسي الهيلمان فخر الأفاهم الفهمان من عنده الى آخر الزمان وكان ياماكان.
طبعا هذه الأحزاب لايجب ولايمكن لها أن تتخطى خطوطا حمراء وبنفسجية وسيرقونية مرسومة لها ايضا وعادة يتم ترهيبها وترغيبها عالطالع والنازل وعالواقف والمايل اما عبر وعود مخملية لاتساوي صحن مهلبية أو الترهيب عبر فضائح شخصية أو عائلية أو نتر الصنديد كم قضية فساد عبر تلبيسه وتدبيسه كم قضية من كعب الدست تدخل النشمي في دور من الكتم والكبت بعد نكت وكرت مالديه من ألغاز وأسرار.
وأخيرا هناك ظاهرة صنع الأحزاب من حفنة من أحباب الحاكم المجيد والقائم وهذه تهدف لقلب أية موازين قوى قد تخرج المسار السياسي لمتصرفية ما عن مدارها وخاصة قبيل أية انتخابات عبر دب الشقاق والفراق بين متنفذي الحزب الاقوى في المعارضة عبر اجتذاب وسلحبة بعض من مؤسسيه لتأسيس حزب منافس للاول ومن باب فرق تسد وحل عنا ولاتعد.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
ولعل ظواهر أخرى لابد من التطرق لها وهي التسميات للتجمعات مابني من أحزاب أو جمعة أصحاب على أسس مذهبية وطائفية أو عرقية وهي منتشرة في بلادنا العربية ذات التنوع الطائفي والمذهبي والعرقي حتى وصولنا الى القول تندرا أنه لولا لملمة الطوائف في مدينة الطائف عالناعم والواقف لما توصلت الأطراف وعالناشف الى ماسمي لاحقا اتفاق الطائف الذي فك المعضلة وأوجد حلا للمسألة في لبنان العزيز بعدما تم طمره ولعقود بصراعات طائفية ذات خلفية سياسية ونفعية من النوع اللذيذ أدهش الفرنجة من فرنسيين وانكليز وشربك خيوط التفكير والتركيز.
بل هناك جماعات تابى ومن باب أن الأحزاب بدعة والبدعة ضلالة أن تسمى بالحزب وتفضل تسميتها بالجماعة بعيدا عن مهرجانات السمع والطاعة كما هو الحال في جماعة الاخوان المسلمين الصامدين أمام هجمات ولكمات ودفشات الأنظمة الحاكمة في متصرفيات العربان وكل على ذوقه وطريقته وان كان المأخذ الوحيد في هذه الحال هو انه في الحال التركي مثلا غيرت الأحزاب الاسلامية التابعة لمهندس المدرسة الاسلامية العثمانلية الحديثة نجم الدين أربكان اسمها وجلدها لأكثر من أربعين مرة حتى وصولها الميمون لدفة القيادة في بلاد بني عثمان بينما في حال الجماعة الاسلامية هناك نوع من جمود يعطي المتصرف وجوقته ذريعة لطيفة كانت أم فظيعة لمطاردة ومبارزة ومصارعة ومباطحة الجماعة عبر استخدام النظام وجبروته كفزاعة حتى ولو كانت البلاد تعيش الفاقة والمجاعة وفساد سابق في ضراوته االانحلال والفظاعة.
وكما نرى في جميع ماسبق وباستثناء الحال اللبناني لانه نتيجة للتنوع الموجود يصعب أن يحكم نفر بعينه أو عائلته البلاد والعباد فان ماتيسر من أحزاب وتيارات وماتتبادله من قبلات وغمزات ولمزات قد تنتهي أحيانا الى لكمات وطعنات لكنها تسير أبدا وسرمديا في مسار وخطوط رسمت من قبل الفرنجة يعني مهندسي سايكس بيكوومن لف لفهم من مفبركي سياسات زكزك وزكازيكو ممن قسموا بلاد العربان الى متصرفيات أصبحت ديمقراطياتها فرجة تنشر الزهزهة والبهجة.
وبطبيعة الحال فان ماسبق في رواية وحكاية أحزاب وتجمعات الداخل يقابله أحزاب وتجمعات ولملمات لماهو معارض اختار المنفى بعيدا عن بلاد الدافش والمدفوش والقافش والمقفوش نأيا عن فرمانات الحجاج وقراقوش وهذه مع شديد الأسف تتخذ من عقلية الداخل التهميشية للآخر ومن عقلية الأنا الوحيد والباقي عبيد ناهيك عن صعوبة جمع ولملمة أربع أنفار فمافوق لمافيه مصلحة البلاد والعباد ومن باب مادخلنا والحيط الحيط وياربي السترة بينما يمكن جمع ولملمة آلاف من الأنفار من الصناديد والأحرار على وليمة أوسلته أو عزيمة أو على كم بطحة مع كم رقاصة وهشك بشك وطرحة في جلسات انبسطوا حتى تنجلطوا واصطهجوا حتى تنفلجوا وهي الوحيدة الى حد اللحظة التي قد تتفوق على غيرها في جمع الغيارى والنشامى بعدما ضاعت الشهامة وتحولت الصقور الى حمامة.
رحم الله ضعفاء القوم من هجمات الضواري والحيتان سيان أكانوا من حملة التيجان والصولجان أومن لف لفهم من جوقات وأحزاب وجماعات وخلان تسير في مدارات ومسارات رسم لها العنوان تماما كما تسير الأفلاك والأكوان في عالم من الذل والهوان عالم دخل من زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

15 نوفمبر, 2009

الايجاز والافاضة في حكاية الملاعب والرياضة


الايجاز والافاضة في حكاية الملاعب والرياضة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

حقيقة الأمر ترددت كثيرا قبل التطرق الى موضوع يتعلق بالرياضة بشكل عام ولسببين لاثالث لهما خير اللهم اجعلو خير وهما
1- انني من هواة التمتع بالرياضة واستخدامها ان سنح الحال لفائدة الجسم والعقل وماعدا ذلك فاعتقد انه أمر موجايب همه على حسب القول المصري الشهير وعليه فان رياضتنا المفضلة اليوم هي في أدغال عالمنا الراهن يعني الركض وراء بعض من علم ينتفع به لمن سنحت له الفرصة والهرولة واللهثان حتى الغثيان لتقليب وقنص ماتيسر من قوت ورمق يستر به انسان اليوم مابقي له من عمر وكرامة بشرية وعليه فان رياضة العصر من الصبح مرورا بالظهر والعصر هي الركض خلف الرغيف الخفيف تماما كما تجري الديكة والخواريف في المدن والريف وكل على طريقته وسيرته ونيته ومسيرته.
2-ان كان مايتم اتحافنا به في عالم السياسة والكياسة هو اقحام التفرقة الدينية والمذهبية والطائفية وصولا الى الشقاق والفراق الرياضي تماما كما حصل في مباراة الجزائر ومصر وأنوه أنني بدأت باسم الجزائرقبل مصر فقط مراعاة للترتيب الأبجدي ليس الا لألا يأخذ علينا مشجعوا فريق مصر المحروسة شي مأخذ لأنو موناقصنا مصائب ومن دون دف عم نرقص.
وعليه تنويها فانه ان أدخلنا مأساة ملاعب كرة القدم واقحامها في السياسة عبر تسييس وتكديس العباد ونشرهم في الشوارع عالنازل والطالع مع شعارات وأعلانات وهتافات وطنية تفوق انتصارات اكتوبر وتحرير فلسطين عبر تجنيد الدراويش والمساكين متغلبين على بلاوي ومصائب الفشل الكلوي والكبدي والمواسير الضاربة والمخلوطة بمياه المجاري تاركين ولو للحظات مآسي مطاردة الرغيف الخفيف صابين حمم غضبهم وشرارات نظراتهم الممزوجة مع حقد مسعور حتى ظنت الأنام أنه قد نفخ في الصور بعد أن ارتعش ساكنوا القبور وطلعت الجموع بصوت مخلوط على رعيد مع تهديد ووعيد قصم ظهر الحديد وأعاد للأمة أمجادها من جديد.
المهم وبلا طول سيرة وهوبرة وعراضة ومسيرة فانه ان ألقينا السياسة وماتحمله من مخططات تعاسة على تياسة فان عالمنا العربي بالصلاة على النبي بحد ذاته هو ملعب كرة قدم كبير يتناوب على الركض والقفز والقمز فيه 22 لاعبا ومتصرفا يسمون اليوم بالحكام العرب وطابتهم وكرتهم المفضلة هو الانسان العربي بعينه حيث يتم قذفه ونتره ودفشه وصده ورده ودعسه وفعسه عبر ركلات ورفسات ضاريات وقاصمات وهويطير تماما كالكرة -ياعيني- صامت وباهت لايستطيع الأنين ولاحتى بصوت خافت
قد تكون هذه الحقيقة وراء استخدام الأديان والمذاهب والطوائف والملاعب كلها قشة لفة مع كم عود وكمان ودفة في شق وفتق جروح ومآسي هذا الانسان الصامد والساكت والهامد على ضنك العيش وحنك السباع والضواري في معارك تقليب ارزاق فاقت بضراوتها معارك حطين وذات الصواري.
مباراة الجزائر ومصر رغم براءتها حاول وبنجاح من يهمه الأمر تحويلها الى مثال لفرقة وتنافر وحقد عربي وصلت فيه الحال الى رشق حافلة اللاعبين الجزائريين بالأحجار وكأنها دورية جنود اسرائيليين في عز ايام الانتفاضة في فلسطين المحتلة.
صحيح أننا قد بلعنا ومضغنا بل وهضمنا مع مشروبات غازية وطنية او مستوردة امبريالية تماما كماهو حال راع مباراة الجزائر ومصر بأن هناك أخوة عربية وأن هناك روح رياضية ظننا أن جمعهما أي الأخوة مخلوطة مع الروح الرياضية سنشاهد مباراة ودية وأخوية يفرح فيها اي عربي لفوز عربي آخر مهما كان وطنه وبلده لأنه وتحصيل حاصل يعني أن من سينتقل الى التصفيات والنهائيات هم عرب اولا وآخرا.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
الى متى سيتلاعبون بماتبقى من عقولنا وقلوبنا وماتبقى من كرامات ومشاعر بعد ادخالنا جميعا قشة لفة على شكل كرة يتقاذفونها ويشوطونها تماما ككرة القدم مع أو بدون فرفشة ونغم.
الى متى ستنطلي حيل ومناورات الخود والهات في بلاد الآهات والكلا والهيهات.
من سيكون الرابح ان اشتعلت وضربت وولعت الحال بين شعبين شقيقين وكأن حرب داحس وغبراء من نوع جديد قد باتت قاب قوسين أو أدنى وكأن العربي بالصلاة على النبي قد تحول الى العدو المفترض والبديل عن عدو حقيقي يقوم من خلف الكواليس بتجنيد كم شيطان وابليس جارين وراءهم جحافلا من الدراويش والموكوسين والمتاعيس في كوابيس حمانا الله منها وممن يقفون خلفها.
كفانا تحويلا للحبة الى قبة وتحويل صحن الكشري الى مهلبية أو كبة لأن الحقيقة أكبر من أن تبلع وأصغر من أن تقسم وهي أن هناك تاريخا واخوة ودينا يأبى أن تقسمه حدود وطوائف ومذاهب بل ولاحتى صخب الملاعب في عالم يابى الفرقة والهوان حتى ولو دخل بمن فيه قشة لفة موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

11 نوفمبر, 2009

المختار النفيس في سيرة المخبرين والبصاصة والجواسيس


المختار النفيس في سيرة المخبرين والبصاصة والجواسيس

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أبدا مقالي هذا بالترحم على شهداء الأمة وكل معذبي الحق والضمير ومن لف لفهم من معتقلين ومحتجزين ومحابيس ومنفيين ومنكوبين ومتاعيس في عالمنا االعربي الأنيس
ودخولا الى باب اليوم في تناول شؤون العيون والبصاصة ومصاصة الأخبار والأسرار في الأقطار والديار العربية ذات الطلة البهية منوها وخير اللهم اجعلو خير الى أن الموضوع سيتناول فنون البصبصة وشمشمة ومصمصة الأخبار بين العربان أنفسهم بعيدا عن بصاصة الفرنجة ومالهم وعليهم من متعة وبهجة.
لاأريد أن أبالغ في تصوير الحال بدءا لكن تحول نصف عالمنا العربي الى مبصبص وناظر ومبحلق بنصفه الآخر بعد تحويل العائلات والقبائل والعشائر والمجتمعات الى جحافل من البصاصة ومسترقي السمع والبصر وقناصة للأخبار والأسرار حتى أن الرضيع يعني المقمط بالسرير يخرج مبحلقا وجاحظا عل وعسى يقنص ماتيسر من أخبار وأسرار تمهيدا لجمعها وتكديسها الى وقت عوزة أو الى حين ميسرة في عالم أقل مايقال عنه اليوم أنه قد تحول الى مسخرة بعد ان كان يوما مفخرة وخاصة بعد زهزهته بعالم الاتصالات والانترنت -انترلت وعجن- وعالم المحمول والجاهل والمجهول والعامل والمعمول والباصص والمبصوص في صراع أدهش الدجاجة والصوص تصول فيه البصاصة ولصوص المعلومات والأسرار من دار الى دار ومن ديار الى ديار مبصبصة ومبحبشة عن ماهو تحت السجادة والحصيرة والستار وماهو خلف الستائر والقناطر والجدار
ولعل أول صنف وفصيلة في تلك الفئة الجميلة هي جماعات كتاب التقارير وقراء الأفكار والأسارير أو مايسمون بالخطاطة يعني من يقومون ينتر العباد تقارير من كعب الدست بعد نتف ونكت ماضيهم وتحويل حاضرهم ومستقبلهم الى نوع من الكتم والكبت يعني أسود ومنيل بنيلة مع أو بدون شمعة وفانوس وفتيلة
يعني يتم لصق التقارير بكل من هب ودب وحتى من طفش وشمع الخيط واختفى أو حتى انطمر في مضارب العربان من موريتانيا الى جزر القمر
وطبعا هذه التقارير تغلب فيها قوانين الفزلكة والكولكة والتلوين والتحوير بحيث يتحول الدرويش والفقير الى خائن وعديم للضمير وانبطاحي وزئبقي وعميل للامبريالية والصهيونية والمخططات الليلكية والسيرقونية بحيث يشفي الخطاط غله وغليله ومصائبه وبلاويه في المعتر الذي وقع عليه التقرير تماما كما تقع الطيارات واللكمات والصدمات على أعناق وقفا المنتوف والدرويش ومن باب ياغافل الك الله بحيث يشعر الخطاط بنشوة من حرر فلسطين بعد حشر وحشك الأنام في السجون والزنازين.
حقيقة الأمر أنه لاتوجد احصائيات دقيقة لمعرفة عدد البصاصة من فئة الخطاطة ومن لف لفهم بل وحتى انتماؤهم وكيف ومتى يرمون الأنام بمصائبهم وبلاويهم لكن أغلب الظن أنه ان حسبنا عدد الخطاطة من فئة المتبرعين يعني مجانا من باب بدنا خدمة فاننا قد لانستثني لاكبير ولاصغير ولاحتى المقمط بالسرير في عالمنا العربي الكبير عالم الهم والتعتير.
لأنه وببساطة ان صمت أحدهم فان الشكوك حوله تدوم ويتم قصفه بنظرات وبصبصات من فئة أكيد فيه شي انه أو مخبي شي كبير حتى ولو كان الممراقب والمبصوص من النوع المعتر والمشرشح والفقير
وان تكلم أحدهم يتم تحوير وتدوير وتكوير ماتفوه به حتى يتحول وبقدرة قادر ومن باب شوقصدوا العمى من عندك لعندو يعني أكيد كان بيقصد شي من ورا هالكلام وماتبقى نتركه لفطنتكم ياسادة ياكرام.
أما فئة الجواسيس من حملة الاسرار والكوابيس فهؤلاء يفترض فيهم شمشمة ولملمة أخبار دول الجوار من متصرفيات العربان اضافة الى مراقبة وملاحقة رعايا بلادهم في بلاد العربان والفرنجة ومصمصة أخبار هؤلاء ليس خوفا عليهم انما خوفا منهم ومن باب موناقصنا مصائب.
يعني سواء كانت فنون البصبصة ومصمصة الأخبار الداخلية أو الخارجية فهي تهدف أولا وآخرا الى حماية الكراسي حتى ولو تحولت البلاد الى مآتم ومآسي وعليه فان النفر في بلاد العربان هو خطر ومعارض وعدو للأمن الوطني غير معلن لأصحاب الهمم والذمم حتى يثبت العكس.
وهذا لاينفي ولايعفي أن من يقومون ويقفزون ويحطون في مسيرات وعراضات تأليها للحاكم المقيم والدائم والمصمود كالعود في عين الحسود وخمسة وخميسة من عيون لواحظ ونفيسة حتى هؤلاء المتزلفين والمتملقين من فئة الحيط الحيط وياربي السترة لاينجون عادة من حملات شمشمة ولملمة الأخبار والأسرار عل في تملقهم وتمرغهم يخفي بلاوي ومصائب قد تهزهز الكرسي ومن عليه وحولو وحواليه ومن باب الوقاية خير من العلاج تحاشيا للترنح أو السقوط والانطعاج
بل وحتى جحافل الحشاشة واهل الترنح والبشاشة من فئة حشش وخليك ريلاكس وابعث للدنيا فاكس والذين يحشش أغلبهم لينسى الهم والغم حتى هؤلاء لاينجون من بصبصات ومصمصات الأخبار والأسرار خوفا من أن يصحوا أو يقوموا وتحت تأثير المحششات والمفرفشات بشن كم ثورة أو حتى فورة على كم خورة ويعملوا قلاقل عالواقف والمايل وعالطالع والنازل.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي وتالمنجعي

وهنا نسال ودائما السؤال لغير الله مذلة
هل يدخل في مهام البصاصة ومصاصة الأخبار والأسرار ماآلت اليه بلادهم من فقر وخراب ودمار بل وهل يعرفون بعدد المصابين بالفشل الكبدي والكلوي وعدد المجاري والمواسير الضاربة والطافحة وماتخرجه من بلاوي منسحبة وساحبة بعد اختلاطها بماء الشرب والطعام في بلاد النعيم والانعام.
هل وصل الى مسامع ورؤيا هؤلاء عدد المشردين والمطاردين للرغيف الخفيف وعدد المرضى والمقعدين والأكفاء والمتسولين الذين يسعون في مناكبها وعدد من يتربص الساعة التي يفركها ويطفش مشمعا الخيط من باب الشقى لمن بقى
هل يعرف هؤلاء أنه وبحسب آخر احصائية لشركة غالوب العالمية انه وحسب الشركة يوجد أكثر من ستين مليون عربي وجلهم من الشباب يتمنون أن تفتح أمامهم الحدود والأبواب ليقفزوا هربا ويفركوها طافشين من بلاد السلاطين والمؤمنين الصالحين مسابقين الصقور والدلافين برا وبحرا وجوا وزحفا وقفزا بل وحتى حفرا للأنفاق هروبا من بلاوي النفاق والشقاق
وجوابا على ماسبق ان الجحافل السابقة مابين بصاصة ومصاصة للأخبار والأسرار يعرفون ويعلمون علم اليقين مايجري ويسري من مصائب وصدمات وكدمات في بلاد الخود والهات
لكنه ومع شديد الأسف عمل هؤلاء ينحصر وخص نص على لملمة وشمشمة ماقد يهدد الكرسي ومن عليه وحوله وحواليه يعني بالمشرمحي عملهم يقتصر حصرا على صد وحصر وشد كل مايعرض مايسمى بالأمن الوطني أو القومي للخطر طبعا مع تهم جاهزة ومسبقة الصنع والدفع ومن باب الخيانة والعمالة والانبطاحية والزئبقية في بلاد غصت وطفحت فيها السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات بآلاف من ضحايا المخبرين والخطاطة والبصاصة بلاد عجزت وتعجز عن حماية حدودها امام جحافل جواسيس الفرنجة بعدما تحولت ومن زمان الى فرجة بل ودخلت قشة لفة ومن زمان في موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com

07 نوفمبر, 2009

باب تقليب الأرزاق بين المناقب والأخلاق


باب تقليب الأرزاق بين المناقب والأخلاق

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

ان من مآثر حضارتنا البشرية عموما وحضارتنا الاسلامية العربية خصوصا هو التركيز والتأكيد على ربط الأرزاق وطرق تحصيلها ولملمتها وبين احترام القواعد الشرعية والأخلاقية في عملية التقليب والتنقيب عن هكذا أرزاق.
ولعل الابهام في عملية الفهم والافهام وتخبط المسالة وخير اللهم اجعلو خير في متاهات التلفيق والنفاق في تحصيل العيش والأرزاق عبر خلط الحابل بالنابل عالواقف والمايل بعد مزج الشرائع وتحليل ماهو واقع عبر تحريم المحلل وتحليل المحرم قد تكون من أشد علامات فوضى سد الرمق وصراع الضواري والحيتان في عالم قال فيه الحنان المنان في سورة التوبة=الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم=
وفي سورة الحجرات قوله تعالى =قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم= صدق الله العظيم
ولم يقف أدباء وشعراء الأمة مكتوفي الأيدي والأقلام في وصف آلام وأحلام الأمة حين ربط أحدهم مستقبل الأمة وأخلاقها عبر بيت الشعر الخالد
انما الأمم الأخلاق مابقيت......فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

المهم وبعد المقدمة السابقة وبلا طول سيرة وعراضة ومسيرة فان مسيرة تقليب الأرزاق في عالمنا العربي بالصلاة على النبي قد قطعت شوطا طويلا في تجاوزها للمسار الخلقي والأخلاقي بل وقطعت مالها من صلة في الكثير من الأحيان مع أبسط قواعد الأخلاق والدين حتى هوت الأمة وتحولت مواردها الى ملطشة بعد قلب أخلاقها الى محششة.
ولعل مظاهر الدهشة والفرفشة قد ترتسم على شفاه وجباه من يرى مايجري في بلاد المطرح مايسري يمري
فمن المسلمين من العربان الذين يحفرون يدا بيد مع اليهود الأنفاق تحت الحرم القدسي من باب -قاعد بقلب على رزقي- مرورا بمن يصدرون الغذاء والماء والغاز والبترول الى العدو الافتراضي مع البسمات بالتراضي وصولا الى مهربي السلاح والغواني الملاح ومافيات الأعضاء وشفط الأطفال واغتصاب العيال حتى مهندسي حفلات زواج المسيار والمسبار والفريند عالي العيار ونكاح النملة والصرصار مرورا بتقليب الأموات وشفط وتنظيف جيوب الحجاج والمعتمرين التائهين والغافلين وصولا الى باعة الأعراض ومختلف الأغراض مما خف شفطه وغلا ثمنه من تحف وآثارات في بلاد الخود والهات.
لكن أكثر المشاهد اثارة بل وأكثرها بهجة وشطارة عندما ترى عربة أو سيارة تحمل الممنوعات من مسكرات ومحششات أو ماتيسر من مشفوطات وترى أن السيارة تحمل في داخلها مصحفا والصنديد الذي يقودها ملتحيا تتلولح بين يديه المسبحة يعني ابن مصلحة ويتدندل ويتمايل من على مرآة السائق عبارات وآيات من فئة بسم الله مجراها ومسراها أو انا فتحنا لك فتحا مبينا وحين فحص الحمولة يعني من باب الاطلاع والتفتيش تجد المسكرات والممنوعات والحشيش وتجد ثلة من الملاحقين والخفافيش يعني ومن باب احجا يكحلها قام عماها وياناس ياقر كفاية شر يقوم النشمي بمحاولة رشوة الشرطي والمأمور بنوع من السخاء ومن باب المحبة والاخاء.
ناهيك عن أكثر المهن فلهوية وشطارة وهي البصبصة ومصمصة الأخبار والأسرار والادلاء بها الى من يهمه الأمر ومن باب بدنا خدمة عبر اهداء القريب والحبيب عبر بيعه قشة لفة ببعض من دراهم ودنانير في بلاد الهم والشرشحة والتعتير.

طبعا وكما أشرت فان تناقض الورع الظاهري مع الفساد الداخلي قد يكون من أكثر المناظر زهزهة وبهجة في عالم تقليب الارزاق العربي بالصلاة على النبي والذي قد لايختلف عن غيره من أبواب تحصيل الأرزاق من بوركينا فاسو الى جزر الواق الواق لكن أمة تدعي الورع والتقوى والتشبه بالصالحين والتمرغ عند العتبات وترقع فيها العباد بالصوت بكاءا ونحيبا وتلطم فيها الولايا مع ذرف الدموع الصحاح تحصيلا لماتيسر من حسنات ملاح بينما تجد الفساد والفجور ونهب الخيرات والقبور عالمكشوف والمستور عادة قد سبقت العبادة بأشواط بحيث تحول معظم عالمنا العربي بالصلاة على النبي الى عالم عادات وقشور في استعراضات تدين آخر زمن وآخر العمر يعني عندما يصل الصنديد الى آخر العمر يعني مشي خشبوا والعمى ضربوا ومن باب يابتلحق يامابتلحق تجده يتمرغ ويركع ويتبرع ويتضرع وتنبت له اللحى بعد سنوات من الضحك على اللحى وينتر المواعظ ويتحول الى درويش ومتدروش وحافظ لماتيسر من آيات وأحاديث في سعي حثيث ومن باب ولاتقنطوا من رحمة الله وأنتم السابقون ونحن اللاحقون وقد يكون للساسة هنا لمسة حساسة من باب تطويع وحشر وزجر جحافل الدعاة والفقهاء في محاولة ادخال السياسي قسرا وبكسر الهاء في جنات النعيم مع أو بدون تنغيم وتقسيم عبر طمره وآله بالدعاء والمعوذات ونتره بملايين من التضرعات والحافظات االمخلوطات بالخرزات الزرقاوات مع تلاوات على تنجيم وقراءة للكف والودع وضرب للمندل والصندل على شوية طلاسم عالخشن والناعم وعالواقف والنايم استدرارا لرافة ورحمة الاله الواحد الدائم.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
وان كان مما لاشك فيه وبشهادة رب العباد في الآيتين السابقتين أعلاه فان مدارس النفاق العربية في تحصيل الحسنات والارزاق هي الأشد ضراوة وطراوة على مستوى البشرية ولايختلف اثنان ولايتباطح عالمان أو يتناطح صنديدان في أن سبب تدهور الأمة وسقوط الكرامة والهمة هو تحول الأخلاق الى مذمة.
وتبقى رواية المؤامرات التي تحاك على الأمة والقوى العظمى ومن لف لفها من أنظمة قائمة ومرغمة هي الشماعة أو الطرحة التي نطرح ونبطح عليها بلاوينا ومآسينا بدلا من حلها وحلحلتها عبر استعادة ولو خجولة وتدريجية لأخلاق دخلت من زمان في الطراوة بحيث تحولت الأمة الى حلاوة وعسل تم لحسه في سياسات طنش وشيش وحشش وافترش تعش تنتعش. وحشش وخليك ريلاكس وابعت للدنيا فاكس. بحيث دخلت الأخلاق والخلق والأمة قشة لفة مع نغم وعود ودفة ومن زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان.

د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com


29 أكتوبر, 2009

الأخبار والأسرار في حكاية بغداد وقندهار


الأخبار والأسرار في حكاية بغداد وقندهار

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

أذكر انه بينما كنا في زي